فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 310

مكروه فإن ذلك التدبير خطأ ويناله منه هم وحزن وأما محيي الموتى فهو رجل يخلص الناس من يد السلطان وقيل: إن محيي الموتى دباغ الجلود وصانع الموازين حتى يعلق الكفتين ويعتدلا هو بمنزلة الحداد وأما النساج فهو الجماع الكداد في عمله الذي يسعى في طلبه أو يحث في علمه كالمسافر والمجالد بالسيف فوق الدابة ورجله في الركاب ، وربما دل النساج على البناء فوق الحائط المؤلف للطاقات المناول من تحته من يبنيه في حائطه الذي علا عليه ووزنه بمزيانه وخيطه وضربه بفأسه ، وربما دل على الناسج والمصنف والحراث ، وقد يدل المنسج على ما الإنسان فيه من مرض أو هم أو سفر أو خصومة أو مرمة أو كتابة ، فمن قطع منسجه فرغ همه وعمله وسفره وما يعالجه وإلا بقي له بقدر ما بقي من تمامه في النول وقيل: النسج سفر وقيل: النسج خصومة . وأما لامسدي فهو الذي لا يستقر به قرار والذي عيشه في سعيه كالمنادي والمكاري ، وقد يدل على الساعي بين الاثنين وعلى ذي الوجهين والفتال هو الماسح والسائح والمسافر وربما دل على كل من يبرم الأمور ويحكم الأسباب كالمفتي والقاضي وذي الرأي ، فمن فتل في المنم حبلًا سافر إن كان من أهل السفر ، أو مسح أيضًا إن كانت تلك صناعته ، أو أحكم أمرًا هو في اليقظة على يديه أو يحاوله أو يؤمله إما شركة أو نكاحًا أو اجتماعًا على عهد وعقد أو ائتلافًا والمكاري والجمال والبغال والحمار فإنهم ولاة الأمور ومقدمو الجيوش والمكلفون بأمور الناس كصاحب الشرطة والسعادة لأنهم يدبرون الحيوان ويحملون الأموال وضاب البربط يفتعل كلامًا باطلًا والبطال يفتعل كلامًا باطلًا والزامر ينعي إنسانًا واراقص رجل تتتابع عليه مصيبات وصاحب البستان قيم امرأة والحطاب ذو نميمة وصاحب الدجاج والطير نخاس الجواري والفاكه ينسب إلى الثمرة الذي باعها ومن باع مملوكًا فهو صالح له ولا خير فيه لمن اشتراه ومن باع جارية فلا خير فيه وهو صالح لمن اشتراه وكل ماكان خيرًا للبائع فهو شر للمبتاع الدهان فهو يعمل أعمالًا خفية يزين بها ومطرز مصلح ومفسد كالمنافق المرائي والمتصنع المداهن والمدلس والمادح والمطري يستدل على صلاح عمله من فساده ونفعه وضره بحسب دهنه واعتداله وموافقته للمدهون وبالمكان الذي يعالج فيه وبلون الدهن وما جرى فيه من الكتاب والصور ، فإن كان فرآنًا أوكلام بر فهو صالح ، وما كان سورًا أو شعرًا من الباطل فهو فاسد والسباك هو المسبوك في صناعته المبتلى بالسنة أهل وقته للفظ السبك والسنة النار فربما دل على المحتسب الفاصل بين الحق والباطل ، وربما دل على الغاسل والقصار ومصفي الثياب وأمثالهم . ( الباب الثالث والثلاثون ) ( في الخيل والدواب وسائر البهائم والأنعام ) ( البرذون ) : جد الرجل فمن رأى أن برذونه يتمرغ في التراب والروث فإن جده يعلو وماله ينمو وقيل: البرذون يدل على الزوجة الدون وعلى العبد والخادم ، ويدل على الجد والحظ من الرزق والعز المتوسط بين الفرس والحمار والأشقر منها حزن ، ومن ركب برذونًا ممن عادته يركب الفرس نزلت منزلته ونقص قدره وذل سلطانه وقد يفارق زوجته وينكح أمه ، وأما من كانت عادته ركوب الحمار فركب برذونًا ارتفع ذكره وكثر كسبه وعلا مجده ، وقد يدل ذلك على النكاح للحرة من بعد الأمة ، وما عظم من البراذين فهو أفضل في أمور الدنيا فمن رأى أن برذونه نازعه فلا يقدر على إمساكه فإن امرأته تكون سليطة عليه ومن كلمه البرذون نال مالًا عظيمًا من امرأته وارتفع شأنه فإن رأى أنهي نكح برذونًا فإنه يصنع معروفًا إلى امرأته ولا يشكر عليه ، ويدل ركوب البرذون أيضًا على السفر ( ومن رأى ) أنه يسير على ظهر برذونه فإنه يسافر سفرًا بعيدًا وينال خيرًا من جهة امرأته فمن رأى أنه ركبه وطار به بين السماء والأرض سافر بامرأته وارتفع شأنهما فإن رأى أن برذونه يعضه فإن امرأته تخونه ، وموت برذونه موت امرأته ومن شرق برذونه طلق امرأته ، وضياع البرذون فجور المرأة ( ومن رأى ) كلبًا وثب على برذونه فإنه عدوًا مجوسيًا يتبع امرأته ، وكذلك إن وثب عليه قرد فإن يهوديًا يتبع امرأته والبرذون الأشهب سلطان والأسود مال وسؤدد ( ومن رأى ) كأن برذونًا مجهولًا دخل بلده بغير أداة دخل ذلك البلد رجل أعجمي ، وإناث البراذين تجري مجرى إناث الخيل . ( وحكي ) : أن امرأة أتت ابن سيرين فقالت: رأيت أنه دخل رجلان علي أحدهما على برذون أدهم والآخر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت