فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 310

وأما الشركة فإنها تدل على الإنصاف فمن رأى أنه شارك أحدًا فأنه يعامله وقال بعض المعبرين: أكره رؤيا الشركة لأن المثل الثائر بين الناس الشركة أربعة أحرف فإذا رفعت الهاء بقيت شرك ، وإذا رفعت الكاف بقيت شر فلا خير فيها من حيث الجملة وأما الخضاب بالحناء وغيرها فقال الكرماني: رؤيا الحناء إذا كان في وعاء فهو مال وبشارة ( ومن رأى ) أنه حنا يديه أو رجليه فإنه يزين أهل بيته وأقربائه وربما كان فسادًا في الدين وقيل إنه يعطي أمورًا تتعلق بأهله وإن كان ليس من شأنه شيء من ذلك فإنه حصول غم وهم ثم يجد الفرج قريبًا وإن كانت الحناء في لحيته فإنه يؤول على ثلاثة أوجه إخفاء الأعمال والطاعات وستر الفقر عن الناس وكبر السن والوقار والخفارة والجهاد في سبيل الله وإن كانت امرأة فإنها تكون حيلية مكارة وقيل مصلحة في أمر زوجها وإن كان بشيء غير الحناء مما يكره في الشريعة فلا خير فيه إلا للعرائس وقيل إن ذلك أيضًا ليس بمحمود لأنه نوع من الفرح ( ومن رأى ) أنه اختضب ولم يعلق الخضاب فإنه يغطي من حاله ما يشتهر للناس فإن علق الخضاب ستر الله عليه ( ومن رأى ) أنه يختضب بطين أو ما أشبه ذلك فإنه يغطي حاله بمحال أو يصيبه مكروه ويخرج منه وقال بعض المعبرين: من رأى أنه يختضب بمكان لا يقنضي خضابه فهو على وجهين: إما زينة لمن ينسب إليه ذلك العضو من النسوة وإن كان من الرجال فأمر يكره إلا أن يكون لأجل ألم فلا بأس به والله تعالى أعلم بالصواب . ( الباب الرابع والعشرون ) ( في رؤيا القتل والصلب وقطع الأعضاء والحروب والذبح والسلخ ونحو ذلك ) ( فصل في رؤيا القتل ) ومن رأى أنه قتل أحدًا ولم يقطع منه عضوًا فإنه يحصل منه لذلك المقتول خير ومنفعة وقيل إن القاتل يظلم المقتول ( ومن رأى ) أنه قتل فإنه طول حياة له ( وقال الكرماني ) : من رأى أنه قتله أحد فإنه يحصل له منه خير ومنفعة ( ومن رأى ) أن جماعة قتلوه ظلمًا فإنه يحصل له من السلطان أو ممن يقوم مقامه خير ومنفعة لقوله تعالى: ! ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ) ! ( ومن رأى ) أنه قتل أحدًا بظلم فإنه يكون عاصيًا وظالمًا لنفسه ويسلط عليه أحد البرية لقوله تعالى: ! ( ثم بغي عليه لينصرنه الله ) ! ( وقال جابر المغربي ) : من رأى أنه قتل ولده يرزقه الله حلالا لقوله تعالى: ! ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم ) ! وقيل يظلم ولده لأجل المال وعن الدنيا ( ومن رأى ) أنه قتل أحدًا وسال الدم من جسده يرزق بقدر الدم الذي خرج مالًا وإن لم يسل منه دم فبخلافه ( ومن رأى ) أن جسده تلطخ بدم المقتول فإنه يحصل له مال وإن رأى أنه قتل أحدًا وخرج من جسده دم أبيض فإنه يدل على ذهاب دينه وقيل: إن رأى أنه قتل ولم يدر من قتله فإنه قتيل الشريعة لقوله تعالى: ! ( قتل الإنسان ما أكفره ) ! فإن عرف الذي قتله فإنه يظفر بعدوه ( ومن رأى ) أنه قتل رجلًا وأوداجه تسيل فالمقتول ينال من القاتل ما يكره من لسانه وقيل يصيب خيرًا منه ( ومن رأى ) أنه قتل نفسًا ولم يدر ما هو ولا عاينها فإنه يظفر بعدوه ونهجو من الهم لقوله تعالى: ! ( وقتلت نفسا فنجيناك من الغم ) ! وقيل: من رأى أنه قتل نفسه فإنه يرزق توبة لقوله تعالى: ! ( فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ) ! . ( ومن رأى ) أنه قتل مضروب العنق فإنه إن كان عبدا عتق لقوله تعالى: ! ( فك رقبة ) ! وقيل فرج من هم وغم ، وإن كان مديونًا قضى الله دينه من حيث لا يأمل ، وربما أعطي مالًا عظيمًا وإن عرف الذي فعل به ذلك نال منه خيرًا ، وإن كان القاتل امرأة أو خصيًا أو صبيًا لم يبلغ الحلم أو رجلًا بلا لحية فإنه يدل على من يأخذ روحه سواء كان يموت أو قتل أو غيره ( وقال ابن سيرين ) : إن رأت امرأة أنها قتلت زوجها فإنها تحمله إثمًا وهو بريء ( ومن رأى ) أنه قتل صبيًا وشواه فإنه يدل على أنه يدعوه إلى أمر محظور وربما يطيعه فيه ( ومن رأى ) أن صبيًا ذبح وشوي ولم ينضج لحمه فإنه يظلم أبويه ( ومن رأى ) أن جماعة قتل بعضهم بعضًا فهو إظهار بدعة بينهم ( ومن رأى ) أن أحدًا قتل إنسانًا ووضعه على عنقه فإنه يطالب بمغرم ويحصل له من ذلك الضرر على قدر ثقل المحمول وخفته وقيل رؤيا القتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت