فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 310

أهل الولاية يحصل له ذلك لقوله تعالى: ! ( تسع وتسعون نعجة ) ! وقيل ضيق وعسر وأما المائة فظفر على الأعداء وحصول مراد لقوله تعالى: ( مائة يغلبوا مائتين ) ويدل على الزنى لقوله تعالى: ( فاجلدوا كل واحدة منهما مائة جلدة ) ( ومن رأى ) أنه عقدت له مائة من الحبوب فخير وبركة ومعيشة لقوله تعالى: ! ( في كل سنبلة مائة حبة ) ! وقل يقدم على جماعة وأما المائتان فإنه عدم ظهر على العدو لقوله تعالى: ( يغلبوا مائتين ) وأما الثلاثمائة فحصول مقصود في مدة مديدة لقوله تعالى: ( ولبثوا في كفهفهم ثلاثمائة سنين ) أما الأربعمائة فظفر على الأعداء لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ' خير السرايا أربعمائة وخير الجيوش أربعة آلاف ' وأما الخمسمائة فتوقف الأمور وأما الستمائة ففرح وحصول مراده وأما السبعمائة فصعوبة أمور ولكن يحصل في آخر عمره خير وأما الثمانمائة فتدل على حصول ظفر وقوة وأما التسعمائة فتدل على ظفر الأعداء عليه وأما الألف فحصول قوة وظفر ونصرة لقوله تعالى: ! ( وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله ) ! أما الألفان فليسا بمحمودين وأما الثلاثة آلاف فإنها تدل على حصول ظفر وقوة لقوله تعالى: ! ( بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين ) ! وأما الأربعة آلاف فإنها تدل على حصول نصرة وظفر وأما الخمسة آلاف فإنها بركة وفرح لقوله تعالى: ( بخمسة آلاف ) وأما الستة آلاف فإنها تدل على الظفر وحصول المراد وأما السبعة آلاف فإنها تدل على توسط حاله من جهة المعيشة وقال بعضهم تعقد عليه أموره وأما الثمانية آلاف فإنها تدل على انتظامه وأما التسعة آلاف فمحمودة وأما العشرة آلاف فإنها تدل على حول الظفر والنصرة وأما العشرون ألفًا فإنه تغلب ويظفر على أعدائه وأما الثلاثون ألفًا فإنه يدل على حصول ظفر بعد مدة طويلة وأما الأربعون ألفًا فإنه يدل على النصرة وأما الخمسمائة ألفًا فإنه يدل على تعب ومشقة وتوقف وعجز في التدبير لقوله تعالى: ( كان مقداره خمسين ألف سنة ) وأما الستون ألفًا فإنه يدل على حصول مراد بعد تعب وأما الثمانون ألفًا فإنه يدل على الظفر والنصرة وأما التسعون ألفًا فحصول الظفر لأعدائه وأما المائة ألف وأكثر فحصول المآرب لقوله تعالى: ( وأرسلناه إلى مائة ألف أو يريدون ) . ( ومن رأى ) أنه يعد عددًا كثيرًا بكفه فإنه يندم على نفقة ينفقها لقوله تعالى: ( فأصبح يقلب كفيه ) قال بعض المعبرين: من رأى أنه يعد عدد أو يعد له فإن كان ممن يقتضي منصب إمارة فإنها تحصل له ويكون أميرًا بقدر عدده مثلًا إن عد عشر فيؤمر على عشرة ، وإن عد أربعين فيكون أميرًا على أربعين ، وإن عد مائة يكون أمير مائة في المشهور ، وإن عد مائتين أو ألوفا فربما دل على كفالة أو مقدمة على جيوش ، وإن عد قليلًا فتكون الإمارة ما بينهما وأما إن كان ممن يقتضي مناصب دينية فإنه محمود له وثبات في حكمة لأن العدد لأصحاب ذلك لا يكون إلا لمستمر الولاية وإن من أصحاب المناصب الديوانية فيدل على جمع المال وكثرة الحساب والعدد من حيث الجملة بجميع الناس محمود إلا لمن يكون عليه مطالبة وأما التمرجح فمن رأى أنه في مرجوحة فإنه لعب بدينه ، وربما دلت المرجوحة على الرجحان . وأما اللوم فمن رأى أنه يلوم غره على أمر فإنه يفعل مثل ذلك فيستحق اللوم لما قيل في المعنى: كم لائم قد لام وهو ملام ( ومن رأى ) أنه لوم نفسه على أمر قد فاته فإنه يدخل في أمر مشوش يلام عليه ثم يذهبه الله عنه ويسر به لقوله تعالى: ( إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي ) وأما العتاب فيدل على المحبة لأنه لا يعتب إلا من يحب لقول بعضهم: ( وما عَتْبِي إلاَّ عَلَى مَنْ أُحِبُّهُ ** وَلَيْسَ عَلَى مَنْ أُحِبُّ عِتَابُ ) وأما اجتماع الشمل فهو دليل الزواج لقوله تعالى: ( حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت ) وقال بعض المعبرين: رؤيا اجتماع الشمل تدل على الفرح والسرور لأنها دعوة بين الناس وأما الرهن فإنه يؤول على وجهين: إما حاجة أو طمع فمن رأى أن أحدًا رهن عنده شيئًا فإنه يحتاج إليه ( ومن رأى ) أنه رهن نفسه فإنه يكتسب ذنوبًا لقوله تعالى: ( كل نفس بما كسبت رهينة ) وقيل لا خير في الرهن لما قاله بعضهم: من أراد أني عيش نظيفًا لا يرهن شيئًا ولا يسلف وأما البيع ففيه خلاف منهم من قال: إنه خير من الشراء وقال آخرون: الشراء أحسن وقد تقدم البيع والشراء في باب الخدم والعبيد وأما الإجارة فالمستأجر في التأويل مخادع لمن يستأجر منه ويغره ويحثه على أمر وإذا خدعه تبرأ منه وتركه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت