فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 310

( وَلَعَلَّهَا وَلَعَلَّهَا وَلَعَلَّهَا ** وَلَعَلَّ مَنْ عَقَدَ العُقُودَ يَحُلُّها ) وأما عقد الشيء على ما يخاف ذهابه أو سقوطه من أي نوع كان فيه فإنه محمود وكذلك الاعتقاد لقوله صلى الله عليه وسلم: ' اعقل وتوكل ' فأما العدد فمختلف فيه باختلاف المعدود فإن رأى أنه يعد دراهم فيها اسم الله تعالى فإنه يستفيد علمًا ، فإن كان فيها صورة منقوشة فإنها يشتغل بالباطل في الدنيا وإن رأى كأنه يعد لؤلؤًا فإنه يتلو القرآن وإن رأى أنه يعد خرافًا فإنه يشتغل في الخفاء وإن رأى أنه يعد بقرًا عجافًا فإنه يمر عليه سنون جدبة ، وإن كانت سمانًا فإنه بضد ذلك وإن رأى أنه يعد جمالًا مع جوالقها فإن كان سلطانًا أو من يقوم مقامه فإنه يصيبه من أعدائه أموالًا قيمتها توافق حمل الحمالات وإن كان دهقانًا مطر زرعه ، وإن كان تاجرًا نال ربحًا كثيرًا . ( وقال الكرماني ) : من رأى أنه يعد عددًا من الأعداد فإن لكل عد تأويلًا فالواحد توحيد وإيمان بالله عز وجل ، والاثنان أبوان أو شاهدا عدل على تصديق الرؤيا ، والثلاثة وعد صادق لقوله تعالى: ! ( ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب ) ! والأربعة دعاء مستجاب ومال مجموع وربما يكون تزويجًا ، والخمسة دولة مقبلة وربما يكون الخمس صلوات فإن نقص منها شيئًا فهو نقصان في الصلاة وقال أيضًا: عدد الواحد مبارك والاثنين خلاص من بلاء وظفر على الأعداء لقوله تعالى: ! ( ثاني اثنين إذ هما في الغار ) ! والثلاثة ليست بمحمودة والأربعة مباركة وخير لقوله تعالى: ! ( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ) ! ورؤيا الخمسة جيدة حميدة وأما الستة فهي فعل شيء فيه نتاج لقوله تعالى: ! ( خلق السماوات والأرض في ستة أيام ) ! وربما كان كلامًا حسنًا يقيمه صاحب الرؤيا أو إتمام أمر والفراغ من شيء ، وأما السبعة فليست بمحمودة لقوله تعالى: ! ( لها سبعة أبواب ) ! وقيل زين أو حج وربما دلت على الهم في تلك الأيام لحالها وقال بعض المعبرين: إن رأتها امرأة وهي حبلى فإنه تلخص لأن المطلقة إذا ولدت أقامت سبعة أيام وأما الثمانية فليست بمحمودة لقوله تعالى: ! ( سبع ليال وثمانية أيام حسوما ) ! قيل يتقرب من سلطان أو رجل كبير وقال بعض المعبرين: إن كان العدد على جماعة معينة وهم ممن شك فيهم فإنهم كذلك لقوله تعالى: ( سبعة ثامنهم كلبهم ) وأما التسعة فليست بمحمودة لقوله تعالى: ( تسعة رهطٍ يفسدون في الأرض ) وقيل بيان وحجة على الأعداء لقوله تعالى: ( تسع آيات بينات ) وقال بعضهم: إن رأى ذلك من في دينه ضعف فربما دل على أن له ميلًا إلى الرافضة وأما العشرة فإنها مباركة وحصول مراد ديني ودنيوي لقوله تعالى: ( ووأتممناها بعشر ) وقوله تعالى: ( تلك عشرة كاملة ) وقيل تمام وكمال في الأمور وأما الحادي عشر فهو حصول مراد لقوله تعالى: ( إني رأيت أحد عشر كوكبا ) وقيل إخوان وأما الثاني عشر فإنه تأخير في حصول المقصود ثم يحصل فيما بعده لقوله: ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ) وقبل سنة مخصبة وأما الثالث عشر فليس بمحمود لأنه أنحس أيام الأشهر وعقد أيام مشكلة وأما الرابع عشر فإنه محمود وحصول مراد وقيل فرج بعد شدة وأما الخامس عشر فإنه عدم تمام المقصود وقيل خروج من شدة إلى قضاء وحصول خصب وانتصاف وأما السادس عشر فإنه يدل على حصول مراد بطول المدة وقيل تمام أمر وأما السابع عشر فإنه يدل على رجوع ما خرج منه في فساد وعاقبته محمودة وقيل حج وإتمامه وأما الثمانية عشر فليست بمحمودة وقيل اتصال بالملوك والعظماء وأما التاسع عشر فخصومة مع الناس لقوله تعالى: ( عليها تسعة عشر ) وقيل أعوان سامعون مطيعون وأما العشرون فزيادة قوة وظفر على الأعداء وحصول مراد لقوله تعالى: ( إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين ) وأما الثلاثون فتدل عل أنه إن كان له مع أحد خصومه ينفصل بسرعة ويظفر بعدوه لقوله تعالى: ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) وأما الأربعون فإنه تعسر أمر وحيرة وتيه لقوله تعالى: ( محرمة عليهم أربعين سنة ) وأما الخمسون فليس بمحمود وقيل تمام عمر صاحب الرؤيا وأما الستون فليس بمحمود فإنه لزوم كفارة لقوله تعالى: ( أو إطعام ستين مسكينًا ) وقيل سفر لقوله تعالى: ( غدوها شهر ورواحها شهر ) وأما السبعون فحصول حاجة بتأخير وحصول خوف من جهة السلطان وإن كان العدد شيئًا مذروعًا فإنه غير محمود لقوله تعالى: ( ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعًا ) وقيل استغفار وتملق لمن لا خير فيه ولا يغفر الله له لقوله تعالى: ( إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ) وأما الثمانون فتهمة بزنى ويخاف عليه من جلده لقوله تعالى: ( فاجلدوهم ثمانين جلدة ) وقيل اجتماع وبركة وأما التسعون فتدل على أن نسوة من الأكابر يخطبونه ويحصل له منهم منفعة وإن كان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت