فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 310

وختم له بالخير وحكي أن شمويل اليهودي التاجر رأى في منامه وكان في سفر كأن الملائكة يصلون عليه فسأل معبرًا فقال: إنك تدخل في دين الله وشريعة رسوله صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: ! ( هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور ) ! فأسلم وهداه الله ، وكان سبب إسلامه أنه وارى رجلًا مديونًا فقيرًا عن غريم له كان يطلبه . ( الباب الرابع ) ( في رؤية الصحابة والتابعين في المنام رضي الله عنهم وأرضاهم ) من رأى واحدًا أو جميعهم أحياء دلت رؤياه على قوة الدين وأهله ، ودلت على أن صاحب الرؤيا ينال عزًا وشرفًا ويعلو أمره ، فإن رأى كأنه صار واحدًا منهم يناله شدائد ثم يرزق الظفر ، وإن رآهم في منامه مرارًا صدقت معيشته ، وإن رأى أبا بكر رضي الله عنه حيًا أكرم بالرأفة والشفقة على عباد الله ، وإن رأى عمر رضي الله عنه أكرم بالقوة في الدين والعدل في الأقوال وحسن السيرة فيمن تحت يده فإن رأى عثمان رضي الله عنه حيًا رزق حياء وهيبة وكثر حساده ، وإن رأى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه حيًا أكرم بالعلم ورزق الشجاعة والزهد ( ومن رأى ) القراء مجتمعين في موضع فإنه يجتمع هناك أصحاب الدولة من السلاطين والتجار والعلماء ( ومن رأى ) بعض الصالحين من الأموات صار حيًا في بلده فإن تلك البلدة ينال أهلها الخصب والفرج والعدل من واليهم ويصلح حال رئيسهم . ورأى الحسن البصري رحمه اله كأنه لابس صوف وفي وسطه كستيج وفي رجليه قيد وعليه طيلسان عسلي وهو قائم على مزبلة وفي يده طنبور يضرب به وهو مستند إلى الكعبة فقصت رؤياه على ابن سيرين فقال: أما درعه الصوف فزهده ، وأما كستيجه فقوته في دين الله ، وأما عسليه فحبه للقرآن وتفسيره للناس ، وأما قيده فثباته في ورعه ، وأما قيامه على المزبلة فدنياه جعلها الله تحت قدميه ، وأما ضرب طنبوره فنشره حكمته بين الناس ، وأما استناده إلى الكعبة فالتجاؤه إلى الله عز وجل . ( الباب الخامس ) ( في تأويل سور القرآن العزيز ) ( أخبرنا ) : أبو سعيد عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب الرازي ، أخبرنا محمد بن أيوب الرازي قال: أنبأنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هشام عن قتادة عن الحسن أن رجلًا مات فرآه أخوه في المنام فقال: يا أخي أي الأعمال تجدون أفضل ؟ قال القرآن ، قال: أي آي القرآن أفضل ؟ قال: آية الكرسي ، قال: يرجو الناس قال نعم إنكم تعلمون ولا تعلمون ونحن نعلم ولا نعمل ( ومن رأى ) كأنه يقرأ فاتحة الكتاب فتحت له أبواب الخير وأغلقت عنه أبواب الشر ( ومن رأى ) كأنه يقرأ سورة البقرة طال عمره وحسن دينه ( ومن رأى ) أنه يقرأ آل عمران صفا ذهنه وزكت نفسه وكان مجادلًا لأهل الباطل ومن قرأ سورة النساء فإنه يكون قسامًا للمواريث صاحب حرائر من النساء وجوار يرث النساء ويورث بعد عمر طويل . ومن قرأ سورة المائدة علا شأنه وقوي يقينه وحسن ورعه ومن قرأ سورة الأنعام كثرت أنعامه ودوابه ومواشيه ورزق الجود ومن قرأ سورة الأعراف لم يخرج من الدنيا حتى يطأ قدمه طور سيناء ومن قرأ سورة الأنفال رزقه الله الظفر بأعدائه ورزق الغنائم ومن قرأ سورة التوبة عاش في الناس محمودًا ومات على توبة ومن قرأ سورة يونس حسنت عبادته ولم يضره كيد ولا سخر ومن قرأ سورة هود كان مرزوقًا من الحرث والنسل ومن قرأ سورة يوسف ظلم أولًا ثم يملك أخيرًا ويلاقي سفرًا يقيم فيه ومن قرأ سورة الرعد كان حافظًا لدعوات ويسرع إليه الشيب ومن قرأ سورة إبراهيم حسن أمره ودينه عند الله ومن قرأ سورة الحجر كان عند الله وعند الناس محمودًا ومن قرأ سورة النحل رزق علمًا وإن كان مريضًا شفي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت