بعد ما قنطوا وينشر رحمته ) فإن نزل المطر في وقته تحبه الناس ويكون مرضيًا ، وإن نزل في غير وقته لا تحبه الناس ويكون مذمومًا ، وإذا كان المطر خاصًا مثل أن ينزل على دار أو محلة فهو داء ومرض أو بلاء ومحبة وإن نزل المطر هنيئًا يكون خير أو منفعة ( ومن رأى ) أن المطر نزل في أول السنة وأول الشهر يحصل في تلك السنة أو في ذلك الشهر رخاء ونعمة وإن نزل المطر شديدًا مثل الطوفان يلحق أهل ذلك المكان غم عظيم وإن رأى مريض أنه نزل مطر خفيف متواتر شفي وإن رأى مطرًا شديدا ًكدرًا نزل على التواتر يهلك في ذلك المرض وقال ابن سيرين: من رأى مطراص شديدًا كدرًا نزل على التواتر في وقته على الدوام يلحق بأهل ذلك المكان عسكر داء وبلاء ومن رأى أنه مسح بماء المطر يأمن من الخوف ومن رأى أنه جاء من كل قطرة من قطرات المطر صوت يزداد عزه وجاهه وينتشر اسمه في ذلك المكان وإن رأى مطرًا عظيمًا نزل وجرى في كل مكان منه نهر ولم يلحق الرائي منه ضرر يكون متعصبًا بالملك ويكف شره من نفسه وإذا لم يستطع أن يعبره لا يستطيع أن يدفع شره وإن نزل من الهواء ماء مثل المطر يحصل في ذلك المكان مرض وعذاب . ( ومن رأى ) أنه يشرب من ماء المطر فإن كان صافيًا أصاب خيرًا وإن كان كدرًا مرض بقدر ما شرب ( ومن رأى ) أن مطرًا ينزل من السماء ليس كهيئة المطر فإن كان نوعه محبوبًا كان صلاحًا وإن كان مكروهًا كان بلاء وفتنة ( ومن رأى ) أنه اغتسل بماء المطر أو توضأ به فإنه صلاح في دينه ودنياه وقال جعفر الصادق: رؤيا المطر تؤول على أثني عشر وجهًا رحمة وبركة واستغاثة ومرض وبلاء وحرب وسفك دم وفتنة وقحط وإيمان وكفر وكذب . 5 ( فصل في رؤيا الثلج ) من رأى الثلج يلحقه غم وداء وعذاب إلا أن يراه قليلًا نزل في وقته ( ومن ) رأى ثلجًا في الشتاء أو في ارض يكون الثلج فيها متصلًا يدل على النعمة والرخاء وقال جابر المغربي: يدل على هزيمة العسكر خصوصًا إذا كان بالربح وقال الكرماني: إن رأى الثلج في مكان بارد يكون خيرًا وإن رآه في مكان حار يدل على القحط والغم وإن رزق واسع وحياة ومال كثير ورخص السعر وعسكر ومرض إن جمعه في الصيف . 6 ( فصل في رؤيا الطل وهو الندى ) من رأى الطل نزل على الأشجار فارقت يصل من رجل كريم إلى قوم ذلك المكان خير . 7 ( فصل في رؤيا البرد ) قال الكرماني: رؤيا البرد عذاب وضيق واحتياج وإن نزل في وقته قليلًا يحصل لأهل ذلك المكان رخاء وقيل من رأى البرد وقع بأرض فإنه غوث من الله تعالى ما لم يفسد شيئًا وإن فحش فهو عذاب ينزل بذلك المكان وقال جعفر الصادق: رؤيا البرد تؤول على خمسة أوجه: بلاء وخصومة وعسكر وقحط ومرض . 8 ( فصل في رؤيا الضباب ) من رأى في منامه ضبابًا قد صب عليه فهو رجل يريد الباطل فليتق الله ربه وقيل من رأى ضبابًا فإنه يهتم ويحزن وإن رآه انكشف عنه فهو ينجلي عنه ذلك ( ومن ) رأى أنه غطى شيئًا ثم انكشف فهو أمر غم عليه ثم يتضح له . 9 ( فصل في رؤيا الشفق ) من رأى الشفق فإنه يدل على طلب أمر وإن رآه غاب فإنه يدل على انتهاء الأمر المطلوب وإنه صار إلى آخر .