أنه أمسك القمر أو جاء القمر إليه يدل على أن تكون زوجته حاملًا وتلد ولدًا يكون مقربًا عند الملك أو عالمًا ( ومن رأى ) أن القمر خرج عن حده سقطت زوجته ولدًا ذكرًا وإن لم تكن حاملًا فليس بمحمود ( ومن رأى ) أنه يأكل من القمر فإنه يغيب أحد المذكورين في صدر هذا الفصل ( ومن رأى ) أن القمر غاب أو هو على المغيب فقد صار الأمر الذي هو فيه على آخره وكذلك أول الليل أو وسطه أو آخره فقد يمضي الأمر بقدر ما مشى منه . ( وقال ) أبو سعيد الواعظ: من رأى القمر ضوئيًا فإنه يؤول برضا الوالد ، وإن كان بخلاف ذلك فتعبيره ضده ، وكل رؤيا اجتماع الأهلة تؤول بالحج لقوله تعالى: ! ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) ! ( ومن رأى ) هلالًا مفردًا وهو بريه للناس ولم يره غيره فإنه يدل على قرب أجله ( ومن رأى ) هلالًا قد طلع وغاب فإن الأمر الذي هو طالبه لا يتم له ( وقال ) جعفر الصادق: رؤيا القمر تؤول على سبعة عشر وجهًا: ملك أو وزير أو نديم الملك أو رئيس أو شريف أو جارية أو غلام أو أمر باطل أو وال أو عالم مفسد أو رجل معظم أو ولد أو ولده أو زوجة أو بعل زوجة أو ولد أو عظمة . 5 ( فصل في رؤيا الكواكب ) أما الدراري فهي سبعة وقد تقدم الكلام في الشمس والقمر وأما الخمسة الباقية فهي: زحل وهو صاحب عذاب الملك والمشتري وهو صاحب خزانة أمواله والمريخ وهو صاحب حربه والزهرة وهي زوجة الملك وعطارد وهو كاتبه والنجوم المعروفة فهي أعيانه وباقي النجوم جيوش له ( وقال ) جابر المغربي: غير الشمس والقمر من الكواكب إخوة وأخوات ( ومن رأى ) أنه يملك النجوم فإنه يملك أشراف الناس ويحتوي على قلوبهم ( ومن رأى ) أنه يضع شيئًا منها فإنه يضع للناس مثل ذلك ( ومن رأى ) أنه أصاب منها أو من نورها شيئًا فإنه يصيب منفعة بقدر ما أصاب ( ومن رأى ) النجوم في بيت أو في السماء منيرة فإنه يصيب سلطانًا وعزًا ويرتفع شأنه ومن رأى أنه ينظر النجوم المعروفة فذلك رشد وهداية وصواب في رأي ومن رأى أنه يأكل النجوم فإن ذلك غيبة ووقيعة في الناس ( ومن رأى ) أنه أخذ نجمًا فإن كان له امرأة حبلى فإنها تلد ابنة ( ومن رأى ) أنن جمًا انقض عليه نجم أصاب سلطانًا ورفعة ( ومن رأى ) أن نجمًا رمى به فأصابه يلقى من الشيطان شدة ثم ينفرج ما به وإن أصاب سفينة غرقت أو دابة عطبت ( ومن رأى ) أن نجمًا سقط مات سريعًا ( ومن رأى ) أن رأسه عاد نجمًا فإنه ديون تنجم عليه . ( ومن رأى ) أن نجمًا سقط في الأرض فإنه سقوط رجل جليل القدر ، وإن كان له غائب أقدم إليه ، وإن كان عنده حامل تعبير ذلك النجم إن كان مذكرًا تضع ولدًا ذكر وإن مؤنثًا تضع بنتًا ( ومن رأى ) أن النجوم مجتمعة عنده في داره فإنه يدل على هلاكه ( ومن رأى ) نجمًا طلع ثم غاب من غير سير فإن الأمر الذي يطلبه لا يتم له وهو أيضًا بمنزلة الهلاك ( ومن رأى ) أنه طلع وتم طلوعه وسار فتعبيره ضده قال أبو سعيد الواعظ: من رأى سهيلًا طلع فإنه يدل على الإدبار ورؤيا الزهرة تدل على الاقبال ورؤيا المشتري تدل على صفاء العيش إلى آخر العمر والشعري تؤول بأمر محال لأنها كانت تعبد في الجاهلية وكل ما يعبد سوى الله فهو محال وقيل رؤيا النجوم مطلقًا تؤول بالسفر لأن المسافرين يهتدون بها في البحر . 6 ( فصل في رؤيا الليل والنهار ) أم الأيام ذكرها في أحد فصول الباب الثامن عشر وأما الليل والنهار فالمراد بهما الظلمة والنور وقال ابن سيرين: من رأى ليلًا مظلمًا فإنه يدل على الحزن والغم ( ومن رأى ) ليلة نيرة طيبة والناس يجدون فيها راحة فإنها تؤول بالفرح والسرور والعيش الطيب وقال الكرماني: من رأى أنه يمشي في ليل مظلم والطريق مبهم عليه وهو يظن أنه على جادة الطريق فإنه يدل على استقامته في طريق الدين ( وقال ) جابر المغربي: من رأى الليل نهارًا والشمس طالعة فإنه يدل على الخير والمنفعة وحصول المراد ( ومن رأى ) بخلافه فتعبيره بخلافه ( وقال ) أبو سعيد الواعظ: رؤيا الليل تؤول بالضلالة ( ومن رأى ) أن الدهر كله ليل لا نهار فيه فإنه غم أهل ذلك المكان وفزع وجزع وخوف والظلمة ظلم لمن كان أهله ( ومن رأى ) ليلًا وبه قمر وكواكب تدور فلا بأس به ( ومن رأى ) أن داره ظلمة فإنه يسافر سفرًا بعيدًا وقيل رؤيا الظلمات تؤول بالتحير في طريق الدين ( ومن رأى ) أنه في الظلمات ثم تبدل بالنور فإنه يدل على التوبة وفتح أبواب الدين ( وقال ) الكرماني: من رأى أنه كان في الظلمات ثم جاء إلى النور ثم رجع إلى الظلمات فإنه يؤول بالنفاق لقوله تعالى: ! ( وإذا أظلم عليهم قاموا ) ! . ( وقال ) جعفر الصادق: والظلمات تؤول على خمسة أوجه: كفر وتحير وتعسير أمر وبدعة ووقوع في ضلالة من رأى أنه خرج من الظلمات إلى النور وكان من أهل الصلاح فإنه يخرج من الفقر إلى الغنى وأما النور يعني النهار فإنه يؤول بالهدى وأول النهار يؤول بأول الأمر الذي يطلبه ونصفه وآخره يقاس على ذلك ( ومن رأى ) أن الدهر كله نهار فإنه يؤول باستقامة أموره وطول عمره وربما يستشيره سلطان ويقتدي برأيه . 7 ( فصل في رؤيا الحر والبر ) أما الحر فإنه يؤول بالهم والغم وشدته أبلغ وأما البرد فإنه مشقة ومحنة وعذاب وقيل فقر ومضرة ( ومن رأى ) عضوًا من أعضائه سقط من البرد فإنه يؤول بهلاكه أو هلاك أحد من أقاربه وقيل رؤيا البرد في وقته ما لم يتجاوز الحد فليس بمضر وكذلك الحر والله أعلم بالصواب . ( الباب الرابع ) ( في رؤيا القيامة وأشراطها والجنة والنار والصراط والميزان والحوض والحساب ) ( فصل في رؤيا القيامة وأشراطها ) ( ومن رأى ) أن القيامة قامت وبسط الله العدل بين الناس يدل على أنه إن كان في أهل ذلك المكان مظلومون سلط الله على ظالميهم الشدة والمضرة وإن رأى أهل ذلك المكان قائمين بين يدي الله تعالى وعلامة غضب الله تعالى وعذابه موجودة لا يكون محمودًا ( وقال ) جعفر الصادق: رؤيا القيامة تؤول في حق أهل الصلاح على أربعة أوجه: الفلاح والفراح والنجاح والصلاح وسعادة الخاتمة وفي حق أهل الفساد يكون بضد ذلك ( ومن رأى ) من أشراط القيامة شيئًا مثل النفخ في الصور وطلوع الشمس من المغرب وخروج الدابة أو نحو ذلك فإن تأويله فتنة تظهر فيهلك فيها قوم وينجو آخرون ، وينبغي للرائي أن يتوب ، وخروج الدجال رجل ذو بدعة وضلالة يظهر في الناس والنفخ في الصور طاعون أو إنذار السلطان في بعث أو غير أو قيامة تكون في البلد أو سفر عام إلى الحج والحشر ومجيء الله تعالى لفصل القضاء واجتماع الخلق للحساب عدل من الله تعالى يكون في الناس إمام عادل يقدم عليهم أو يوم عظيم يراه الناس ويشهدونه ( ومن رأى ) كأنه أخذ كتابه بيمينه فاغز بالصلاح والثناء الجميل والعز ( ومن رأى ) كأنه أخذ كتابه بشماله هلك بالإثم أو بالفقر والحاجة . 4 ( فصل في الحساب ) ومن رأى أنه ذهب به إلى مكان الحساب يدل على الغفلة لقوله تعالى: ! ( اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ) ! ومن رأى أنه حوسب يقع في محنة وعذاب لقوله عليه السلام: من نوقش الحساب عذب ' ( وقال ) جعفر الصادق: رؤيا حساب القيامة تؤول على ستة أوجه من العذاب: من ملك أو شغل أو داء أو غم أو عناء أو عمر قصير . 5 ( فصل في الصراط ) من رأى أنه كان قائمًا على الصراط يستقيم على بدء أمور معوجة لقوله تعالى: ! ( ويهديك صراطا مستقيما ) !