الرؤيا امرأة ولدت ابنًا ، ( ومن رأى ) كأنه يصلي في المحراب صلاة لغير وقتها فإن ذلك خير يكون لعقبه من بعده ، فإن رأى أنه بال في المحراب قطرة أو قطرتين أو ثلاثًا فكل قطرة ابن نجيب وجيه يولد له والمحراب في الأصل إمام رئيس . ( وحكي ) : أن رجلًا رأى في منامه كأنه بال في المحراب فسأل معبرًا فقال: يولد لك غلام يصير إمامًا يقتدى به ، وأما المنارة فهو رجل يجمع الناس على خير ، وانهدام منارة المسجد موت ذلك الرجل وخمول ذكره وتفرق جماعة ذلك المسجد ، ومنارة الجامع صاحب البريد أو رجل يدعو الناس إلى دين الله تعالى ( ومن رأى ) كأنه سقط من منارة في بئر ذهبت دولته ودلت رؤياه على أن يتزوج امرأة سليطة وله امرأة دينة جميلة ورأى مهندس كأنه ارتقى منارة عظيمة من خشب وأذن فقص رؤياه على معبر فقال: يصيب ولاية وقوة ورفعة في إنفاق فولي بلخ وقيل: إن القعقاع ركبه دين عشرة ى لاف درهم وكان مغمومًا فرأى والده في منامه على شرف منارة يسبح الله ويهلل فلما رآه دعاه واستيقظ فسأل المعبر عنه فقال: إن المنارة علو ورفعة يصيبها أبوك قال: فإن أبي ميت ، قال المعبر: ألست ابنه ؟ قال نعم ، قال: لعلك تكون عالمًا أو أميرًا ، وأما تسبيحه فإنك في غم وحزن ويفرجه الله عز وجل عنك لقوله تعالى: ! ( فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) ! فلم يلبث إلا قليلًا فإذا برجل قد أخذ بيده وقال له: أنت القعقاع ؟ فقال في نفسه: ليس هذا إلا غريم ملازم فقال له: إن سعدانة امرأة مريضة وهي توصي وتدعوك قال: فذهب معه فإذا جماعة من المشايخ وكتاب مكتوب أن سعدانة جعلت ثلث مالها للقعقاع فأوصت له بثلث مالها وماتت بعد ثلاثة أيام . ( ومن رأى ) كأنه يصلي في بيت المقدس ورث ميراثًا أو تمسك ببر ، وإن رأى أنه على مصلى رزق الحج والأمن لقوله تعالى: ! ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) ! ( ومن رأى ) أنه يصلي في بيت المقدس إلى غير القبلة فإنه يحج ، فإن رأى كأنه يتوضأ في بيت المقدس فإنه يصير فيه شيئًا من ماله ، والخروج منه يدل على سفر وذهاب ميراث منه إن كان في يده ، فإن رأى أنه أسرج في بيت المقدس سراجًا اصيب في ولده أو كان عليه نذر في ولده يلزمه الوفاء به ، وأما العالم فهو طبيب الدين والمذكر ناصح لقوله تعالى: ! ( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) ! فإن رأى كأنه يذكر وليس من أهله فإنه في هم ومرض وهو يدعو الله تعالى بالفرج ، فإن يتكلم بالحكمة شفي وقضى دينًا إن كان عليه ونصر على من ظلمه ، وإن تكلم بالخنا تعسر عليه الأمر وصار ضحكة يستخف به ، والقاص رجل حسن المحضر لقوله تعالى: ! ( نحن نقص عليك أحسن القصص ) ! فإن رأى كأنه يقص أمن من خوف لقوله تعالى: ! ( فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف ) ! وإن رآه تاجر نجا من الخسران ، وإذا رأى في مكان مجلس ذكر وقراءة قرآن ودعاء وإنشاد أشعار زهدية فإن ذلك الموضع يعمر عمارة محكمة على قدر صحة القراءة ، وإن وقع في القرآن لحن لم يكمل ولم يتم وإن أنشد أشعار الغزل فتلك ولاية باطلة . ( الباب الثاني عشر ) ( في تأويل رؤيا الزكاة والصدقة والإطعام وزكاة الفطر ) ( أخبرنا ) : أبو الحسن أحمد بن محمد بن جميع الغساني بصيدا قال: أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن علي الهمداني قال: حدثنا إبراهيم بن الحسين بن علي الهمداني عن أبي معمر عبدالله بن عمر المقري عن عبدالوارث بن سعيد عن الحسن بن ذكوان المعلم أن يحيى بن كثير حدثهم أن عكرمة بن خالد حدثه ' أن عمر بن الخطاب رضي اله عنه رأى في المنام فقيل له: لتتصدق بأرضك ثمغ فقيل له ذلك ثلاث مرات فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فحدثه بذلك فقال: يا رسول الله إنه لم يكن لنا مال أوصف لنا منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تصدق بها واشرط ' . ( قال الأستاذ أبو سعيد رضي الله عنه ) : من رأى كأنه يوفي زكاة ماله بشرائطها فإنه يصيب مالًا وثروة لقوله تعالى: ! ( وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون ) ! ورؤية الصدقة في المنام تختلف باختلاف أحوال الرائين ، فإن رأى عالم كأنه يتصدق فإنه يبذل للناس علمه ، فإن رآها سلطان ولي أقوامًا ، وإن رآها تاجر ارتفق بمبايعته أقوام ، وإن رآها محترف علم الأجراء حرفته ، ( ومن رأى ) كأنه أطعم مسيكنًا خرج من همومه وأمن إن كان