( الباب الخامس والثلاثون ) ( في الطيور الوحشية والأهلية والمائية وسائر ذوات الأجنحة وصيد البحر ودوابه ) الطائر المجهول دال على ملك الموت إذا التقط حصاة أو ورقة أو دودًا أو نحو ذلك وطار بها إلى السماء من بيت فيه مريض ونحوه مات وقد يدل على المسافر لمن رآه سقط عليه ، وقد يدل على العمل لمن رآه على رأسه وعلى كتفه وفي حجره أو عنقه لقوله تعالى: ! ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ) ! أي عمله ، فإن كان أبيض فهو صاف ، وإن كان كدرًا ملونًا فهو عمل مختلف غير صاف إلا أن يكون عنده امرأة حامل ، فإن كان الطير ذكرًا فإنه غلام وإن كان أنثى فهو بنت ، فإن قصه عاش له وبقي عنده ، وإن طار كان قليل البقاء وأما الفرخ الذي لا يطعم نفسه فهو يتفرخ على من حمله أو وجده أو أخذه إلا أن يكون عنده حمل فهو ولد وكذلك كل صغير من الحيوان وأما الطائر المعروف فتأويله على قدره ، وأما كبار الطير وسباعها لدالة على الملوك والرؤساء وأهل الجاه والعلماء وأهل الكسب والنى ، وأما أكل الجيف كالغراب والنسر والحدأ والرخم ففساق أو لصوص أو أصحاب شر ، وأما طير الماء فأشراف قد نالوا الرياسة من ناحيتين وتصرفوا بين سلطانين: سلطان الماء وسلطان الهواء ، وربما دلت على رجال السفر في البر والبحر ، وإذا صوتت كانت نوائج وبواكي ، وأما ما يغني من الطير أو ينوح فأصحاب غناء ونوح ذكرًا كان الطائر أو أنثى وأما ما صغر من الطير كالعصافير والقنابر والبلابل فإنها غلمان صغار ، وجماعة الطير لمن ملكها أو أصابها أموال ودنانير وسلطان ولا سيما إن كان يرعاها أو يعلفها أو يكلفها . ( البازي ) : ملك وذبحه ملك يموت وأكل لحمه نال من سلطان وقيل: البازي ابن كبير يرزق لمن أخذه ، وقيل: البازي لص يقطع جهارًا ، ورؤية الرجل البازي في داره ظفر بلص ، وقيل إذا رأى الرجل بازًا على يديه مطواعًا وكان يصلح للملك نال سلطانًا في ظلم ، وإن كان الرجل سوقيًا نال سرورًا وذكرًا ، وإن رأى الملك أنه يرعى الزاة فإنه ينال جيشًا من العرب أو نجدة وشجاعة ، فإن رأى على يده بازيًا فذهب وبقي على يده منه خيط أو ريش فإنه يزول عنه الملك ويبقى في يده منه مال بقدر ما بقي في يده من الخيط والريش . ( حكي ) : أن رجلًا سرق له مصحف وعرف السارق فرأى كأنه اصطاد بازيًا وحمله على يده فلما أصبح أخذ السارق فارتجع منه المصحف وجاء رجل إلى معبر فقال: رأيت كأني أخذت بازيًا أبيض فصار البازي خنفساء فقال: ألك زوجة ؟ قال نعم ، قال: يولد لك منها ابن ، قال الرجل: عبرت البازي وتركت الخنفساء قال العبر: التحول أضغاث . ( الشاهين ) : سلطان ظالم لا وفاء له وهو دون البازي في الرتبة والمنزلة فمن تحول شاهينًا تولى ولاية وعزل عنها سريعًا . ( الصقر ) : يدل على شيئين: أحدهما سلطان شريف ظالم مذكور والثاني ابن رفيع ( ومن رأى ) صقرًا تبعه فقد غضب عليه رجل شجاع . ( الباشق ) : دون البازي في السلطنة وقد قيل: إن رأى كأنه أخذ باشقًا بيده فإن لصًا يقع على يديه في السجن ، ومن خرج من إحليله باشق ولد له ابن فيه رعونة وشجاعة . ( وحكي ) : أن رجلًا أتى سعيد بن المسيب فقال: رأيت على شرفات المسجد الجامع حمامة بيضاء فعجبت من حسنها فأتى صفر فاحتملها ، قال ابن المسيب: إن صدقت رؤياك تزوج الحجاج بنت عبدالله بن جعفر فما مضى يسيرًا حتى تزوجها فقيل له: يا أبا محمد بم تخلصت إلى هذا ؟ فقال: لأن الحمامة امرأة والبيضاء نقية الحسب فلم أر أحدًا من النساء أنقى حسبًا من بنت الطائر في الجنة ونظرت في الصقر فإذا هو طائر عربي ليس هو من طير الأعجام ولم أر في العرب أصقر من الحجاج بن يوسف . ( العقاب ) : رجل قوي صاحب حرب لا يأمنه قريب ولا يعبد ، وفرخه ولد شجاع يصاحب السلطان ( ومن رأى )