معبر فقال له: أخل حجر نسائك وسراريك من الخصيان والغلمة والأطفال واجمعهن وأدخلني معك عليهن معصب العينين ففعل ذلك وأخذ المعبر طنبورًا وقعد يضرب به وقال لكسرى: عر كل واحدة منهن ومرها فلترقص ففعل ما سأله فلما انتهت النوبة في الرقص إلى جارية منهن قالت له واحدة من سراريه: أيها الملك اعفها من الرقص والعري فإنها جارية حيية ، فقال: لا بد من ذلك ، فلما عريت وجدت رجلًا فقال له المعبر: أيها الملك هذا تأويل رؤياك ، أما الجام فهذه السرية ، وأما شربك الخمر فتمتعك بها ، وأما الخنزير الذي شاركك في شربها فهذا الرجل . ( الضبع ) : امرأة سوء قبيحة حمقاء ساحرة عجوز ، فإن ركبها أو ملكها أصاب امرأة بهذه الصفة ، فإن رماها بسهم جرى بينهما كلام ورسائل ، فإن رماها بحجر أو ببندقة قذفها وإن طعنها باضعها وإن ضربها بالسيف بسط عليها لسانه ، فإن أكل لحمها وشفي ، وإن شرب لبنها غدرت وخانته وشعرها وجلدها وعظمها مال ، والضبع الذكر عدو ظالم كياد مدبر ، وقيل: من كربه نال سلطانًا ، وقيل موعد ومخذول محروم ، وقيل: الضبعة امرأة هجينة . ( القرد ) : رجل فقير محروم قد سلبت نعمته ، قيل: إنه من الممسوخ وهو مكار صخاب لعاب ، ويدل أيضًا على اليهودي ( ومن رأى ) أنه حارب قردًا فغلبه أصابه مرض وبرئ منه وإن كان القرد هو الغالب لم يبرأ ، وإن وهب له قرد ظهر على عدوه ، ومن أكل من لحم قرد أصابه هم شديد أو مرض صاد قردًا أصاب منفعة من جهة السحرة ، ومن نكح قردًا ارتكب فاحشة ، ومن عضه قرد وقع بينه وبين إنسان خصومة وجدال ، وقيل: إن القرد رجل من أصحاب الكبائر ( ومن رأى ) كأن قردًا دخل فراش رجل معروف فإن يهوديًا أو ملحدًا يفجر بامرأته ، وقيل: من أكل لحم قرد نال ثيابًا جددًا . ( وحكي ) : أن ملكًا من الملوك رأى كأن قردًا يأكل معه على مائدته فقصها على امرأة عالمة فقالت: مر نساءك فليتجردن فأمرهن بذلك وإذا بينهم غلام أمرد . ( النمر ) : يجري مجرى الأسد وهو أيضًا رجل فجور حقود كتوم لما في نفسه مسلط خائن وعدو ظاهر العداوة وقيل: سلطان ظالم والنمرة أيضًا تجري مجرى اللبؤة ، ودخل النمر دخول رجل فاسق وأكل لحمه قيل إنه رياسة ( الفهد ) : وهو الختال من الرجال مع حمق وربما دل على الصيال والجاني ، وكذلك كل ما يصاد به ، ويدل على رجل مذبذب لا يظهر العداوة ولا الصداقة . ( الكلب ) : قد اختلف في تأويله فمنهم من قال هو عبد ، وقيل هو رجل طاغ سفيه مشنع إذا نبح ، والأسود عربي وهو عدو ضعيف صغير المروءة ، والكلبة امرأة دنيئة فإن عضته ناله منها مكروه ، ومن مزق الكلب ثيابه فإن رجلًا دنيئًا يمزق عرضه ، ومن أكل لحم كلب ظهر على عدو أصاب من ماله ، وشرب لبنه خوف ، ومن توسد كلبًا فالكلب حينئذٍ صديق يستنصر به ويستظهر به ، ويدل الكلب على الحارس ، ويدل على ذي البدعة ، ومن عضه كلب فإن كان يصحب ذا بدعة فتنة ، وإن كان له عدوًا وخصم شتمه أو قهره ، وإن كان له عبد خانه أو حارس غدره ، وإن كان ذلك في زمن الجوع ناله شيء من ثم على قدر العضة ووجعها يناله ، والكلبة امرأة دنيئة من قوم سوء ، والجرو ولد محبوب وسواد الجرو سؤدده على أهل بيته وبياضه إيمانه ، وقيل: إن جرو الكلب لقيط رجل سفيه قومه من الزنى ، والكلب رجل سفيه ، وكلب الراعي ماله يناله من رئيس والكلب عدو ظالم ، والكلب المعلم ينصر صاحبه على أعدائه لكنه دنيء لا مروءة له ، وقيل إن صاحب هذه الرؤيا ينال سلطانًا وكفاية في المعيشة ، وقال بعضهم: إن الكلاب في التأويل دالة على الضر والبؤس والمرض والعدو إلا في موضع واحد وهو الذي بتخذ للعب والهراش فإنه يدل على عيش في لذة وسرور ، والكلب المائي رجاء باطل وأمر لا يتم ، وكل أجناس الكلاب تدل على قوم خبثاء وقد روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه رأى في منامه عام الفتح بين مكة والمدينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دنام ن مكة في أصحابه فخرجت عليهم كلبة نهر فلما دنوا منها استلقت على ظهرها فإذا أطباؤها تشخب لبنًا فقص رؤياه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ذهب كلبهم وأقبل درهم وهم يسالونكم بأرحامك وأنتم لاقون بعضهم فإن لقيتم أبا سفيان بن حرب فلا تقتلوه ومن تحول كلبًا علمه الله علمًا عظيمًا ثم سلبه منه لقوله تعالى: ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آباتنا فانسلخ منها ) ( وحكي ) : أن رجلًا رأى كأن على فرج امرأته كلبين يتهارشان فقص رؤياه على معبر فقال: هذه امرأة أرادت أن تحلق فتعذر عليها الموسى فجزته بمقراض فأتى الرجل منزله وحبس فرج امرأته فوجد اثر المقص . ( الثعلب ) : رجل غادر محتال كثير الروغان في دينه ودنياه ( ومن رأى ) ثعلبًا يراوغه فإنه غريم يراوغه ( ومن رأى ) أنه ينازع ثعلبًا خاصم ذا قرابة ، فإن طلب ثعلبًا أصابه وجع من الأزواج ، وإن طلبه الثعلب أصابه فزع ، وإصابة الثعلب إصابة امرأة يحبها حبًا ضعيفًا ، فإن شرب لبن ثعلب برئ من مرض إن كان به وإلا ذهب عنه هم وقيل: من رأى ثعلبًا أصاب في نفسه هوانًا وفي ماله نقصانًا وقال بعضهم: الثعلب منجم أو طبيب ، وقيل: من رأى أنه مس ثعلبًا أصابه فزع من الجن ، وأكل لحمه مرض سريع البرأ ، وأخذ الثعلب ظفر بخصم أو غريم ، ومن لاعب ثعلبًا رزق امرأة يحبها وتحبه . ( وحكي ) : أن رجلًا أتى أبا بكر الصديق رضي الله عنه فقال: رأيت كأني أراوغ ثعلبًا فقال له: أنت رجل كذوب فكان الرجل شاعرًا . ( وأتى ) : ابن سيرين رجل فقال: رأيت كأني أجزي الثعلب أحسن جزاء فقال: أجزيت مالًا يجزى اتق الله أنت رجل كذوب وقالت المجوس: رأى الضحاك كأن ما بين المشرق والمغرب قد امتلأ من الثعالب وكأنه راعيها فقص رؤياه على معبر فقال: يكثر السحر والحيل في زمانك ويظهران في دولتك فكان كذلك . ( الأرنب ) : امرأة ومن أخذها تزوجها فإن ذبحها فهي زوجة غير باقية وقيل الأرنب يدل على رجل جبان . ( والسمور ) : رجل ظالم لص يأوى المفاوز لا ينفع ماله إلا بعد موته . ( ابن آوى ) : رجل يمنع الحقوق أربابها وهو من الممسوخ وهو يجري مجرى الثعلب في التأويل إلا أن الثعلب أقوى . ( ابن عرس ) : من الممسوخ أيضًا وهو رجل سفيه ظالم قاس قليل الرحمة فمن رآه دخل داره دخلها مكار جري مجرى السنور . ( السنور ) : هو الهر وهو القط قد اختلف في تأويله قيل هو خادم حارس وقيل هو لص من أهل البيت ، وقيل الأنثى منه امرأة سوء خداعة صخابة وينسب إلى كل من يطوف بالمرء ويحرسه ويختلسه ويسرقه فهو يضره وينفعه فإن عضه أو خدشه خانه من يخدمه أو يكون ذلك مرضًا يصيبه ، وكان ابن سيرين يقول: هو مرض سنة ، وإن كان السنور وحشيًا فهو أشد وغذا كانت سنورة ساكتة فإنها سنة فيها راحته وفرحته ، وإذا كانت وحشية كثيرة الأذى فإنها سنة نكدة ويكون لها فيها تعب ونصب . ( وحكي ) : أن امرأة أتت ابن سرين فقالت: رأيت سنورًا أدخل رأسه في بطن زوجي فأخرج منه شيئًا فأكله فقال لها: لئن صدقت رؤياك ليدخلن الليلة حانوت زوجك لص زنجي وليسرقن منه ثلاثمائة وستة عشر درهمًا فكان الأمر على ما قال سواء ، وكان في جوارهم حمامي زنجي فأخذوه فطالبوه بالسرقة فاسترجعوها منه ، فقيل لابن سيرين: كيف عرفت ذلك ومن أين استنبطته ؟ قال: السنور لص والبطن الخزانة وأكل السنور منه سرقة ، وأما مبلغ المال فإنما استخرجته من حساب الجمل وذلك السين ستون والنون خمسون والواو ستة والراء مائتان فهذه مجموع السنور . ( الكركدن ) : ملك عظيم لا يطمع أحد في مقابلته ، فإن رأى الرجل أنه يحلبه نال مالًا حرامًا من سلطان عظيم ، فإن ركبه فهو بعض الملوك . ( النسناس ) : رجل قليل العقل يهلك نفسه بفعل يفعله ويسقطه من أعين الناس . ( النمس ) : دابة تقتل الثعبان عادية فمن رأى النمس فإنه يسرق الدجاج ، والدجاج تشبه بالنمس .