فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 310

الصفر والنحاس مال من قبل النصارى واليهود فمن رأى أنه يذيب صفرًا فإنه يخاصم في أمور من متاع الدنيا ويدل أيضًا على كلام السوء والبهتان ومن رأى في يده شيئًا منه فليحذر أناسًا يعادونه وليتق الله ربه في دينه لأن الله تعالى يقول من حليهم عجلًا جسدًا له خوار لم يكن ذهبًا ولا فضة وإنما كان نحاسًا ومن رأى صفرًا أو نحاسًا فإنه يرمي بكذب أو بهتان أو يشتم الحديد قال الله تعالى ! ( وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس ) ! والحديد مال وقوة وعز وأكله مع الخبر مداراة واحتمال لأجل المعاش ومضغه غيبة والحديد ظفر وحكي أن رجلًا أتى جعفر الصادق عليه السلام فقال رأيت كأن ربي أعطاني حديدًا وسقاني شربة خل ثقيف فقال تعلم ولدك صنعة داود عليه السلام والخل مال حلال في مرض يطول فيه مضجعك وتموت فيه على وصاة والكحل مال والمكحلة امرأة والاكتحال يستحب من الرجل الصالح ولا يستحب من الرجل الفاسق والميل ولد وقيل الكحل يدل على زيادة ضوء البصر وأما الزجاج فهو لا بقاء له وهو من جوهر النساء ورؤيته في وعاء أقل ضررًا وقيل هو هم لا بقاء له وقد تقدم ذكر أوانيه في باب الخمر وأوانيها وقد جاء في الخبر عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قامت من نومها باكية فسئلت عن ذلك فقالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده قارورة فقلت ما هذه يا رسول الله قال أجمع فيها دم الحسين فلم تلبث أن جاء نعي الحسين عليه السلام وأما الزئبق فيدل على خلف الموعد والخيانة والنفاق واتباع الهوى ومن رأى بيده شيئًا من الزئبق فإنه مذبذب في دينه متابع لهواه خائن غير مؤتمن وأكله لا خير فيه والقار وقاية وجنة من محذورة والنفض مال حرام وقيل امرأة مفسدة ومن صب عليه نفطًا أصابه مكروه من جهة السلطان وأما الفلوس فالمنثور منها في وعاء قضاء حاجة والمكشوف منها كلام رديء وصخب ومن رأى أنه أدخل في فمه درهمًا فأخرج فلسًا فإنه زنديق والفلس مع رياء ومجادلة ومن رأى فلوسًا عليها اسم الله تعالى فإنه رخص لنفسه السماع واستماع الشعر مثل القرآن ومن رأى كأنه ابتلع دينارًا وأخرجه من سفله فلسًا فإنه يموت على الكفر لأن الدينار دين والفلس غش وكفر وضلال وقال بعضهم الفلوس تدل على حزن وضيق وكلام يتبعه غم وقيل الفلس يدل على الإفلاس مركب الحلي مال شريف بقدر ما أراد لأنه إذا كان من مذهب لا يضر لأنه شرف الدابة ورفعة ثمنها وكثرة حليها ارتفاع ذكره وعلم رياسته فمن رأى في يده مركبًا فإنه ينال مال رجل شريف ويفيد جارة حسناء وإن كان من فضة وذهب فإنه جوار وغلمان حسان أصحاب زينة ( الباب الحادي والأربعون ) ( في البحر وأحواله والسفينة والغرق والأنهار والآبار والمياه وظروفها من الدلاء والخوابي والجرار والكيزان ) البحر في التأويل سلطان مهيب قوي كما أن البحر أعظم الأنهار الماء يدل على الإيلام والعلم وعلى الحياة والخصب والرخاء لأن به حياة كل شيء كما قال الله تعالى ! ( لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه ) ! ( 72 ) الجن: 16 وربما دل على النطفة لأن الله تعالى سماها ماء والعرب تسمي الماء الكثير نطفة ويدل على المال لأنه يسكب به فمن شرب ماء عذبًا صافيًا من بئر أو سقاء ولم يستوعب آخره فإن كان مريضًا أفاق من علته ودامت حياته ولم تتعجل وفاته وإن لم يكن مريضًا تزوج إن كان عزبًا لتلذذه ونزول الماء من أعلاه إلى ذكره وإن كان متزوجًا ولم ينكح أهله في ليلة اجتمع معها وتلذذ بها وإن لم يكن شيء من ذلك أسلم إن كان كافرًا ونال علماُ إن كان صالحًا وللعلم طالبًا وإلا نال دينًا حلالًا إن كان تاجرًا إلا أن يدخل على الماء ما يفسده فيدل ذلك على حرامه وإثمه مثل أن يشربه من دور أهل الذمة فأما علم فاسد أو وطء رديء أو مال خبيث وإن كان الماء كدرًا أو مرًا منتنًا فإنه يمرض أو يفسد كسبه أو يتمرر عيشه أو يتغير مذهبه لكل إنسان على قدره وما يليق به وبالمكان الذي شرب منه والإناء الذي كان فيه وأما من حمل ماء في وعاء فإن كان فقيرًا أفاد مالًا وإن كان عزبًا تزوج وإن كان متزوجًا حملت زوجته أو أمته منه إن كان هو الذي أفرغ الماء في الوعاء أو زوجته أو خادمه من بئر أو وزيره أو قريبه وأما جريان الماء في البيوت ودخوله إلى الدور فلا خير فيه فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت