وقيل من رأى أنه خرج مع الغزاة فإنه يتبع سبيل الخير ومنهاج البر وإن رأى أنه عاد من الغزاة بعد غزوه فإنه يدل على الصحة والسلامة وحصول المراد وفرح وسرور ، فإن كان غائبًا فإنه يرجع بخير وسلامة ، وإن كان مريضًا عافاه الله تعالى ( وقال جعفر الصادق ) : رؤيا الغزاة تؤول على ستة أوجه: خير منفعة وإحياء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والظفر على الأعادي والصحة من المرض وإطاعة السلطان العادل وحصول غنيمة . 5 ( فصل في رؤيا الصيام والفطر ) ( ومن رأى ) أنه صائم فإنه سليم الدين وقليل الكلام فيما لا يعينه ( ومن رأى ) أنه يفعل ما لا يجوز للصائم فإنه ينقص في دينه ( ومن رأى ) أنه صائم ثم أفطر في وقته أصاب في دينه ودنياه خيرًا ورزقًا واسعًا وذهب عنه الهم والخوف ( ومن رأى ) أنه أفطر في غير الوقت فإنه يغتاب الناس أو يكذب وربما دل على المرض أو السفر لقوله تعالى: ! ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر ) ! الآية وقال جعفر الصادق: رؤيا الصوم على عشرة أوجه: قدر ورياسة وصحة ومرتبة وتوبة وظفر وزيادة نعمة وحد وعز وولد . ( ومن رأى ) أنه أفطر متعمدًا فإنه يتعب ي سفره ويحصل له بلاء ( ومن رأى ) أنه أفطر ناسيًا فإنه يدل على حصول رزق حلال ( ومن رأى ) أنه صام شهرين فإنه يتوب من ذنوبه ( ومن رأى ) أنه صام تطوعًا فإنه يأمن من المرض وقال بعض المعبرين: وربما دلت رؤيا الصوم على الصحة لقوله عليه السلام: ' صوموا تصحوا ' ( ومن رأى ) أنه صام سنة متصلة فإنه يتوب أو يحج ( ومن رأى ) أنه صام عاشوراء فإنه يخلص من الهم وقال أبو سعيد الواعظ: ( ومن رأى ) أنه في شهر الصيام دلت رؤياه على غلاء السعر وضيق الطعام وربما دلت رؤياه على صحة دينه وخروجه من الهموم والشفاء من الأمراض وقضاء الديون ( ومن رأى ) كأنه صام شهر رمضان حتى أفطر فإن كان في شك فإنه يأتيه البيان لقوله تعالى: ! ( هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ) ! . 6 ( فصل رؤيا الصدقة ) من رأى أنه يتصدق فتعبيره على وجوه إن كان عالمًا يكتسب من علمه ، وإن كان ملكًا تزداد ولايته ، وإن كان تاجر يزداد كسبه وربما تكتسب الناس منه ، وإن كان صانعًا تتعلم الصناع من صنعته وقال الكرماني: رؤيا الصدقة تدل على الأمن من الفزع والخلاص من الآفات وقال جابر المغربي: وإن كان مريضًا عوفي ، وإن كان ذا غم كشف غمه ، وإن كان محبوسًا أطلق ، وإن كان مفسدًا تاب الله عليه وأصلحه ، وإن كان مشركًا يسلم ، وعلى كل الوجوه رؤيا الصدقة محمودة تدل على السعادة والإقبال في الدارين وقيل من رأى أنه يفرق صدقة فإنه حصول بركة من ماله ويرزق توبة لقوله تعالى: ! ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) ! . 7 ( فصل في رؤيا الزكاة ) فتعبيرها على وجوه: بشارة وخير وبركة وفوز وشفاء وأداء دين وتيسر أمر عسير وقضاء حاجة وضياء وخلاص من هم وغم وظفر على الأعداء وزيادة رزق لقوله تعالى: ! ( وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله ) ! الآية وقيل إن الزكاة تزكو في المال والمواشي فمن رأى أنه يأخذ الزكاة فهو حصول منفعة وقيل افتقار . 8 ( فصل في رؤيا الأضحية ) من رأى أنه ضحى بأضحية يجوز تضحيتها شرعًا فإنه خير ونعمة ، وإن كان الرائي عبد عتق ، وإن كان في محنة وهم فرج عنه ، وإن كان مريضًا عوفي ، وإن كان فقيرًا استغنى ، وإن كان ذا فزع يأمن ، وإن كان مديونًا وفى الله عنه دينه ، وإن كان ما حج إنه يحج ، وإن كان في ضيق وسع الله عليه في معيشته ( وقال الكرماني ) : من رأى أنه يقسم ويفرق لحم القربان على الناس فإنه يدل على موت رجل محتشم ويقسم ماله على أهله ( وقال جابر المغربي ) : رؤياه