فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 310

النمل من الأنف أو الأذن أو غيرهما من الأعضاء يدل على موت صاحب الرؤيا شهيدًا إذا رأى نفسه تفرح بخروجها فإن كان يسوءه خروجها فيخشى عليه والنمل إنسان ضعيف حريص والكثير منه جند أو ذرية أو مال أو طول الحياة ( ومن رأى ) النمل يدخل قرية أو بلدًا دخل ذلك البلد جند فإن خرجوا منها فإنهم يتحملون منها فإن رأى أن النمل هارب من بلد أو بيت فإن اللصوص يحملون من ذلك الموضع شيئًا ويكون هناك عمارة لأن النمل والعمارة لا يجتمعان ، وكثرة النمل في بلد من غير إضرار بأحد يدل على كثرة أهل البلد وأما اليسروع وهو دود خضر فإنه رجل يتحلى بالدين ويدخل في أموال الرؤساء والتجار ويسرق قليلًا قليلًا ولا يتهم بذلك لحسن ظاهره وخشاش الأرض كله يدل على أوغاد الناس وعامتهم وشرارهم كل حيوان على نعته وطبعه وعمله وضرره وعداوته والنمل لصوص وكواسب . ( الباب الثامن والثلاثون ) ( في تأويل السماء والهواء والليل والنهار والرياح والأمطار والسيول والخسف والزلازل والبرق والرعد وقوس قزح والوحل والشمس والقمر والكواكب والسحاب والبرد والثلج والجمد ) ( السماء ) : تدل على نفسها فما نزل منها أو جاء من ناحيتها جاء نظيره منها من عند الله ليس للخلق فيه تسبب مثل أو يسقط منها نار في الدور فيصيب الناس أمراض وبرسام وجدري وموت ، وإن سقطت منها نار في الأسواق عز وغلا ما يباع بها من المبيعات ، وإن سقطت في الفدادين والأنادر وأماكن النبات أذت الناس واحترق النبات وأصابه برد أو جراد ، وإن نزل منها ما يدل على الخصب والرزق والمال كالعسل والزيت ، والتين والشعير فإن النسا يمطرون أمطارًا نافعة يكون نفعها في الشيء النازل من السماء ، وربما دل السماء على حشم السلطان وذاته لعلوها على الخلق وعجزهم عن بلوغها مع رؤيتهم وتقلبهم في سلطانها وضعفهم عن الخروج من تحتها ، فما رثي منها وفيها أو نزل بها وعليها من دلائل الخير والشر ، وربما دلت على قصره ودار ملكه وفسطاطه وبيت ماله ، فمن صعد إليه بسلم أو سبب نال مع الملك رفعة وعنده حظوة ، وإن صعد إليها بلا سبب ولا سلم ناله خوف شديد من السلطان ودخل في غرر كثير في لقياه أو فيما أمله عنده أو منه ، وإن كان ضميره استراق السمع تجسس على السلطان أو تسلل إلى بيت ماله وقصره ليسرقة ، وإن وصل إلى السماء بلغ غاية الأمر ، فإن عاد إلى الأرض نجا مما دخل فيه ، وإن سقط من مكانه عطب في حاله على قدر ما آل أمره إليه في سقوطه وما انكسر له من أعضائه ، وإن كان الواصل إلى السماء مريضًا في اليقظة ثم لم يعد إلى الأرض هلك من علته وصعدت روحه كذلك إلى السماء ، وإن رجع إلى الأرض بلغ الضر فيه غايته ويئس منه أهله ثم ينجو إن شاء الله إلا أن يكون في حين نزوله أيضًا سقط في بئر أو حفير ثم لم يخرج منه فإن ذلك قبره الذي يعود فيه من بعد رجوعه ، وي ذلك بشارة بالموت على الإسلام لأن الكفار لا تفتح لهم أبواب السماء ولا تصعد أرواحهم إليها وأما رؤية الأبواب فربما دلت إذا كثرت على الربا إن كان الناس في بعض دلائله أو كان في الرؤيا يصعد منها ذباب أو نحل أو عصافير أو نحو ذلك ، فإن كان الناس في جدب مطروا مطرًا وابلًا قال الله تعالى: ! ( ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر ) ! ولا سيما إن نزل منها ما يدل على الرحمة والخصب كالتراب والرمل بلا غبار ولا ضرر ، وأما إن رمي الناس منها بسهام فإن كانوا في بعض أدلة الطاعون فتحت أبوابه عليهم ، وإن كانت السهام تجرح كل من أصابته وتسيل دمه فإنه مصادرة من السلطان على كل إنسان بسهمه ، وإن كان قصدها إلى الأسماع والأبصار فهي فتنة تطيش سهامها يهلك فيها دين كل من أصابت سمعه أو بصره ، وإن كانت تقع عليهم بلا ضرر فيجمعونها ويلتقطونها فغنائم من عند الله كالجراد وأصناف الطير كالعصفور والقطا والمن غنائم وسهام بسبب السلطان في جهاد ونحوه أو أرزاق وعطايا يفتح لها بيوت ماله وصناديقه . وأما دنو السماء فيدل على القرب من الله لقوله تعالى: ' من تقرب مني شبرًا تقربت منه ذراعًا وذلك لأهل الطاعات والأعمال الصالحات ، وربما دل ذلك على الملهوف المضطر الداعي يقبل دعاؤه ويستجاب لأن الإشارة عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت