فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 310

( الباب الحادي والعشرون ) ( في رؤيا الناس الشيخ منهم والشباب والفتاة والعجوز والأطفال والمعروف والمجهول ) ( قال الأستاذ أبو سعيد رحمه الله ) : من رأى رجلًا يعرفه دلت رؤياه على أنه يأخذ منه أو من شبيهه أو من سميه شيئًا ، فإن رأى كأنه أخذ منه ما يستحب جوهرة نال منه ما يؤمله ، فإن كان من أهل الولاية ورأى كأنه أخذ منه قميصًا جديدًا فإنه يوليه فإن أخذ منه حبلًا فإنه عهد فإن رأى كأنه أخذ منه ما لا يستحب جوهره أو نوعه فإنه يأس منه ويقع بينهما عداوة وبغضاء ، ورؤيا الشيخ والكهل المجهولين تدل على جد صاحبها ، فإذا رآهما أو أحدهما ضعيفًا فهو ضعف جده ، وإذا رآهما أو أحدهما قويًا فهو قوة جده فإن رأى شابًا كأنه تحول شيخًا فإنه يصيب علمًا وأدبًا فإن رأى كأنه اتبع شيخًا اتبع خيرًا وخصبًا فإن رأى شيخًا رستاقيا اتخذ صديقًا غليظًا ، ( ومن رأى ) شيخًا تركيًا اتخذ صديقًا ، فإن كان مسلمًا سلم من شره والشاب في التأويل عدو الرجل ، فإن كان أبيض فهو عدو مستور ، وإن كان أسود فهو عدو غني ، وإن كان أشقر فهو عدو شيخ ، وإن كان ديلميًا فهو عدو أمين ، وإن كان رستاقيًا فهو عدو فظ ، فإن كان قويًا فهو شدة عداوته ، وإن كان مجهولًا وإن كان معروفًا فهو بعينه ، فمن رأى أنه تبعه شاب فإنه عدو يظفر به ، فإن رأى شيخًا أشرف عليه فإنه يمكنه من الخير ، وإن كان شابًا أشرف عليه فإنه عدو يتمكن منه لأنه علاه وإن رأى شيخًا كأنه صار شابًا فقد اختلف في تأويل رؤياه فقال بعضهم: إنه يتجدد له سرور ، وقال بعضهم: إنه يظهر في دينه أو دنياه نقص عظيم ، وقال بعضهم: إنه يموت ، وقال بعضهم: إن رؤياه تدل على حرصه لأن قلب الشيخ شاب على الحرص والأمل فإن رأى شابًا مجهولًا فأبغضه فإنه يظهر له عدو بغيض إلى الناس فإن أحبه فإنه يظهر له عدو محبوب ، فإن رأى جارية متزينة مسلمة سمع خبرًا سارًا من حيث لا يحتسب ، وإن كانت كافرة سمع خبرًا سارًا مع خنا ، فإن رأى جارية عابسة الوجه سمع خبرًا وحشًا فإن رأى جارية مهزولة أصابه هم وفقر فإن رأى جارية عريانة خسر في تجارته وافتضح فيها فإن رأى أنه أصاب بكرًا ملك ضيعه مغلة واتجر تجارة رابحة والجارية خير على قدر جمالها ولبسها وطيبها ، فإن كانت مستورة فإنه خير مستور مع دين ، فإن كانت متبرجة فإن الخير مشهور ، وإن كانت متنقبة فإن الخير ملتبس ، وإن كانت مكشوفة فإنه خير يشيع والناهد خير مرجو . ( ومن رأى ) امرأة حسناء دخلت داره نال سرورًا وفرحًا ، والمرأة الجميلة مال لا بقاء له لأن الجمال يتغير فإن رأى كأن امرأة شابة أقبلت عليه بوجهها أقبل أمره بعد الإدبار والمرأة العربية الأدماء المجهولة الشابة المتزينة يطول وصف خيرها ونفعها في التأويل والسمينة من النساء في التأويل خصب السنة والمهزولة جدبها ، وأفضل النساء في التأويل العربيات الأدم والمجهولة منهن خير من المعروفة وأقوى ، والمتصنعات منهن في الزينة والهيئة أفضل من غيرهن ، وكل مواتاه العربيات والأدم ومعاملتهن في التأويل خير بقدر موتاتهن ولهن فضل على من سواهن من النساء ، وإذا رأت امرأة في منامها امرأة شابة فهي عدوة لها على أية حال رأتها ، وإذا رأت عجوزًا في جدها ، وأما العجوز فهي دنياه ، فإن رآها متزينة مكشوفة نال دنياه مع بشارة عاجلة ، وإن رآها عابسة دلت على ذهاب الجاه لأجل الدنيا ، وإن رآها قبيحة انقلبت عليه الأمور ، وإن رآها عريانة فإنها فضيحة ، وإن رآها متنقبة فإنه أمر مع ندامة فإن رأى كأن عجوزًا دخلت داره أقبلت دنياه ، وإن رآها خرجت عن داره زالت عنه دنياه ، فإن لم تكن العجوز مسلمة فهي دنيا حرام ، فإن كانت مسلمة فهي دنيا حلال ، وإن كانت قبيحة فلا خير فيها والعجوز المجهولة في التأويل أقوى فإن رأت امرأة شابة في منامها كأنها قد تحولت عجوزًا دلت رؤياها على حسن دينها فإن رأى الرجل عجوزًا لا تطاوعه وهو يهم بها فهي دنيا تتعذر عليه فإن طاوعته نال من الدنيا بقدر مطاوعتها وأما الصبي في التأويل فعدو ضعيف يظهر صداقة ثم يظهر عداوة فإن رأى رجل كأنه صار صبيًا ذهب مرؤءته إلا أن رؤياه تدل على الفرج من هم فيه فإن رأى كأنه يحمل صبيًا فإنه يدبر ملكًا ( ومن رأى ) كأنه يتعلم في الكتب القرآن أو الأدب فإنه يتوب من الذنوب ( ومن رأى ) كأنه ولد له جملة من الأولاد دلت رؤياه على هم لأن الأطفال لا يمكن تربيتهم إلا بمقاساة الهموم . حكي أن رجلًا أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأن في حجري صبيًا يصيح فقال: اتق الله ولا تضرب بالعود وقيل: من رأى له ولدًا صغيرًا بعد لا يخالط جسده فهو زيادة ينالها أو يغتم وقيل: الصبيان الصغار يدلون على هموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت