( ومن رأى ) أنه في مكة وهو مشتغل بالزهد والعبادة يحصل له خير ومنفعة في دينه ودنياه ( ومن رأى ) أنه مشتغل فيها بالشهر والفساد فإنه ضد ذلك وقال إسماعيل الأشعث: من رأى أنه مكة معمورة كثيرة النعم يحصل له خير ونعمة ومال ( ومن رأى ) مكة ضد ذلك فهو ضده وقيل: من رأى أنه بطري مكة فإن كان مريضًا يطول وربما يكون قريب الأجل ومآله إلى الجنة ( ومن رأى ) أنه في حرم مكة فإنه آمن من آفات الدنيا لقوله تعالى: ! ( أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم ) ! الآية وربما يرزق الحج ( ومن رأى ) في الحرم ملكًا عادلًا يشتهر اسمه بالمعروف والإحسان وفعل الخير وإن كان ظالمًا فضده وقيل: الدخول إلى الحرم هو الدخول إلى حرم السلطان ( ومن رأى ) الكعبة ربما يرى الخليفة أو السلطان وقيل من رأى أن داره صارت كعبة والناس يزورونها فإنه يلي أمرًا يحتاج الناس إليه ، وربما يكون إمامًا لجماعة أو يرزق خيرًا ونعمة وقال الكرماني: رؤية الكعبة أمن وإيمان وإسلام وإن رآها مريض فإنه يعافى ويستجاب دعاؤه ( ومن رأى ) أنه يمسح وجهه بالحجر الأسود أو يقبله فإنه يصحب فاضلًا من أهل العلم ويكتسب منه فوائد . ( ومن رأى ) أنه تحت ميزاب الكعبة فإنه يحج وتقضى حاجته أو يزور تربة المصطفى عليه السلام ( ومن رأى ) أنه في مقام إبراهيم فإنه يحج ويرجع سالمًا ( ومن رأى ) أنه على سطح الكعبة فقد نبذ الإسلام بمعصيته ( ومن رأى ) الكعبة من غير عمل منه في المناسك فإنه متهاون في الدين ( ومن رأى ) أنه طاف بالكعبة وعمل شيئًا من المناسك فإنه صلاح في دينه ودنياه بقدر عمله في المناسك ( ومن رأى ) أنه مستقبل الكعبة شاخص إليها فهو مقبل على صلاح دينه ودنياه أو يخدم سلطانًا ( ومن رأى ) أنه نقص من المناسك شيئًا على خلاف السنة فإن ذلك حدث في دينه ( ومن رأى ) الكعبة في داره فإنه يكون ذا عز وجلال وحرمة أو ينكح امرأة جليلة القدر من أهل الخير والسداد . ( ومن رأى ) في الكعبة نقصًا فهو عائد على الخليفة أو الإمام ( ومن رأى ) أنه دخل البيت فإنه آمن لقوله تعالى: ! ( ومن دخله كان آمنا ) ! ( وقال جعفر الصادق ) : رؤيا الكعبة على خمسة أوجه: خليفة وإمام كبير وإيمان وإسلام وأمن للمؤمنين ( ومن رأى ) أنه عند الصفا فإنه صفاء عيش ( ومن رأى ) أنه يسعى فإنه يسعى في الخير ( ومن رأى ) أنه واقف بعرفات فإنه تكفير ذنوب وغفران من الله تعالى ( ومن رأى ) أنه بوادي منى فإنه يبلغ مناه ، وإن كان مريضًا فإنه يشفى ، وقيل إنه إقلاع عن ذنوب وحصول شفاء على الوجهين لقول بعضهم شعرًا: ( يا غاديًا نحو الحجار ولعل ** عرج على وادي منى والأجرع ) ( وانزل بأرض لا يخيب نزيلها ** فيها الشفاء لكل قلب موجع ) ( ومن رأى ) أنه بأحد الأماكن المعروفة هناك فهو حصول خير على كل حال ( ومن رأى ) أنه حج وعاد من حجه فإنه بلوغ مقصود وتكفير ذنوب وسلوك طريق مستقيم ( ومن رأى ) أنه فعل شيئًا من المناسك فهو خير على كل حال وقيل إن الإحرام تجرد في العبادة أو خروج من ذنوب ( ومن رأى ) أنه في ركب فإنه يدل على حصول رحمة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الجماعة رحمة ' ( ومن رأى ) أنه حط مع الركب في محطة فإنه حصول راحة ( وإن رأى أنه الركب رحل وهو مخلف عنه فيؤول على ثلاثة أوجه: عظة واشتياق وبكاء( ومن رأى ) أنه في قافلة وهو يطلب شيئًا لا يجده فلا خير فيه وأما الأماكن المعروفة فربما يفسر غالبها من اشتقاق اسمه كالينبوع فإنه نبع خير وخليص فإنه تخليص من الخلاص وما أشبه ذلك . 4 ( فصل في رؤيا المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ) من رأى أنه في مدينة الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه يدل على مصاحبة التجار وحصول الخير منهم في الدنيا والدين ( ومن رأى ) أنه في حرم النبي عليه السلام فإنه حصول خير وإن رأى أنه واقف بأبواب الحجرة الشريفة وهو يستغفر الله تعالى فإنها توبة مغفرة لقوله تعالى: ( ولو أنهم إذا ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا ) ( ومن رأى ) أن النور يصعد من ضريح النبي صلى الله عليه وسلم فإنه بهاء في دينه وذاته ( ومن