( إنما السالم من ألأجم ** فاه بلجام ) واللجام دال على الورع والدين والعصمة والمكنة فمن ذهب ذلك من يده ومن رأس دابته تلاشى أمره وفسد حاله وحرمت زوجته وكانت بلا عصمة تحته وكذلك من ركب دابة بلا لجام فلا خير فيه ( الباب التاسع والأربعون ) ( في أثاث البيت وأدواته وأمتعته وأدوات الصناع سوى ما تضمن ذكره الأبواب المتقدمة والغزل والحبال وفتلها ) الطست جارية أو خادم فمن رأى كأنه يستعمل طستا من نحاس فإنه يبتاع جارية تركية لأن النحاس يحمل من الترك وإن كان الطست من فضة فإن الجارية رومية وإن كان من ذهب فإنها امرأة جميلة تطالبه بما لا يستطيع وتكلفه ما لا يطيق وقيل إن الطست امرأة ناصحة لزوجها تدله على سبب طهارته ونجاته والباطية جارية مكرة غير مهزولة والبرمة رجل تظهر نعمه لجيرانه وقيل إن القدر قيمة البيت والكانون زوجها الذي يواجه الأنام ويصلى تعب الكسب وهو يتولى في الدار علاجها مستورة مخمرة وقد يدل الكانون على الزوجة والقدر على الزوج فهي أبدا تحرقه بكلامها وتقتضيه في رزقها وهو يتلقى ويتقلب في غليانها داخلا وخارجا ومن أوقد نارا ووضع القدر عليها وفيها لحم أو طعام فإنه يحرك رجلا على طلب منفعة فإن رأى كأن اللحم نضج وأكله فإنه يصيب منه منفعة ومالا حلالا وإن لم ينضج فإن المنفعة حرام وإن لم يكن في القدر لحم ولا طعام فإنه يكلف رجلا فقيرا ما لا يطيقه ولا ينتفع منه بشيء وقدر الفخار رجل تظهر نعمته للناس عموما ولجيرانه خصوصا والمرجل قيم البيت من نسل النصارى والمصفاة خادم جميل والجام هو حبيب الرجل والمحبوب منه يقدم عليه من الحلاوة وذلك لأن الحلو على الجام يدل على زيادة المحبة في قلب حبيبه له فإن قدم الجام وعليه شيء من البقول أو الحموضات فإنه يظهر في بيت حبيبه منه عداوة وبغضاء والزنييل يدل على العبيد والسلة في الأصل تدل على التبشير والإنذار فإن رأى فيها ما يستحب نوعه أو جنسه أو جوهره فهي مبشرة وإن كان فيها ما لا يستحب فهي منذرة الصندوق امرأة أو جارية وذكر القيرواني الصندوق بلغته وسماه التابوت فقال إنه يدل على بيته وعلى زوجته وحانوته وعلى صدره ومخزنه وكذلك العتبة فما رئي فيه أو خرج منه إليه فيما يدل عليه من خير أو شر على قدر جوهر الحادثة فإن رأى فيه بيتا دخلت صدره غنيمة وإن كانت زوجته حاملا ولد له ابنا وإن كان عنده بضاعة خسر فيها أو ندم عليها على نحو هذا والتابوت ملك عظيم فإن رأى أنه في تابوت نال سلطانا إن كان أهلا له لقوله تعالى ! ( إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت ) ! 2 البقرة 248 الآية وقيل إن صاحب هذه الرؤيا خائف من عدو وعاجز من معاداته وهذه الرؤيا دليل الفرج والنجاة من شره بعد مدة وقيل إن رأى هذه الرؤيا من له غائب قدم عليه وقيل من رأى أنه على تابوت فإنه في وصية أو خصومة وينال الظفر ويصل إلى المراد والحقة قصر فمن رأى كأنه وجد حقه فيها لآلئ فإنه يستفيد قصرا فيه خدم والسقط امرأة تحفظ أسرار الناس والصرة سر فمن رأى أنه استودع رجلا صرة فيها دراهم أو الدنانير جيادا فإنه يستودعه سرا حسنا وإن كانت رديئة استودعه سرا رديئا فإن رأى كأنه فتح الصرة فإنه يذيع ذلك السر والقربة عجوز أمينة تستودع أموالا والقارورة والقنينة جارية أو غلام وقيل بل هي امرأة لقول النبي صلى الله عليه وسلم
رفقا بالقوارير والكيس يدل على الإنسان فمن رآه فارغا فهو دليل موت صاحب الكيس وقيل إن الكيس سر كالصرة وقيل من رأى كأن في وسطه كيسا دل على أنه يرجع إلى صدر صالح من العلم فإن كانت فيه دراهم صحاح فإن ذلك العلم صحيح وإن كانت مكسرة فإنه يحتاج في عمله إلى دراسة وحكي أن رجلا أتى أبا بكر رضوان الله عليه فقال رأيت كأنني نفضت كيسي فلم أجد فيه إلا علقة فقال الكيس بدن الإنسان والدرهم ذكر وكلام والعلقة ليس لها بقاء فإن رأى الإنسان أنه نفض