6 ( فصل في رؤيا الرياح ) قال ابن سيرين: من رأى أن الريح هبت هبوبًا شديدًا فإنه يلحق أهل ذلك المكان خوف وإن اشتد هبوب الريح حتى قلعت الأشجار يلحق أهل ذلك المكان بلاء ومصيبة مثل علة الطاعون والنقطة والحصبة قال الكرماني: الريح السموم يدل على الأمراض المحرقة والريح الزمهرير تدل على الأمراض الباردة والريح المعتدلة تدل على الصحة والريح التي تجعل الأشجار حاملة تدل على صلاح أهل ذلك المكان . ( ومن رأى ) أن الريح أذهبته من مكانه يدل على أنه يسافر سفرًا بعيدًا أو يحصل له في ذلك السفر جاه وأهبة بقدر إهابها إياه من الأرض إلى السماء وقال جابر المغربي: من أذهبه الريح الشديد إلى جانب السماء فإنه يدل على قرب أجله وإن جاء به بعد الذهاب من السماء إلى الأرض فإنه يمرض ويحصل له الشفاء ( ومن رأى ) أنه جلس على الريح يحصل له العظمة ونفاذ الأمر ( وقال إسماعيل بن الأشعث ) : ومن رأى أن ريح المشرق هبت فإنه يدل على الخير وعلى صحة أهل ذلك المكان ( ومن رأى ) ريح المغرب هبت خفيفًا يكون مثل ذلك ( ومن رأى ) أن الريح الجنوب هبت خفيفًا فإنه يدل على ازدياد المال والنعمة لأهل ذلك المكان ( ومن رأى ) ريح الشمال هبت خفيفًا فإنه يدل على الشفاء والراحة وإن هبت شديدًا لا يكون خيرًا وإن سمع صوت الريح يدل على انبساط خبر ملك كبير في ذلك المكان ( ومن رأى ) أن الريح حملت أقوامًا ورفعتهم إلى الجو فإنه يدل على حصول الشرف والسيادة لهم . ( ومن رأى ) أن الريحين تقابلا فإنهما جيشان يتقابلان ( ومن رأى ) إعصارًا قد أقبل ثم انبسط على الأرض فإنهم قوم يخرجون إلى حرب أو شر ثم يصطلحان ( ومن رأى ) أن الريح اشتدت عليه حتى كادت ترميه من مكان فإنه عدو فليحذر ( ومن رأى ) أنه يملك الريح فإنه يصيب سلطنة وعزًا ( ومن رأى ) أن الريح فيها غبرة أو ظلمة فإنه هم وخوف شديد وقال جعفر الصادق: رؤية الريح تؤول على تسعة أوجه: بشارة ونفاذ ومال وموت وعذاب وقتل ومرض وشفاء وراحة . 7 ( فصل في رؤيا السراب ) قال ابن سيرين: رؤيا السراب باطل وعلم لا خير فيه ولا منفعة لقوله تعالى: ! ( والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة ) ! . ( الباب السابع ) ( في رؤيا الأنبياء والآل والصحابة والتابعين والخلفاء وأنسابهم ) ( فصل في رؤيا الأنبياء ) قال ابن سيرين: رؤيا أولي العزم من الرسل تدل على العز والشرف ورؤيا الرسل تدل على الظفر والنصر ورؤيا النبي دين وديانة وأداء أمانة وقال الكرماني: من رأى النبي فرحًا مسرورًا ذا بشاشة يدل على العز والجاه والظفر وإن رآه غضبان عبوس الوجه يدل على الشدة والعلة وربما يجد بعدها فرجًا وإن رأى أنه سمع أو أخذ شيئًا من نبي يصيب نصيبًا من علم ذلك النبي ويكون مسرورًا وقال جعفر الصادق: من رأى آدم عليه السلام إن كان أهلًا يصيب السيادة الولاية العظيمة لقوله تعالى: ! ( إني جاعل في الأرض خليفة ) ! وإن لم يكن أهلًا له يتوب لقوله تعالى: ! ( فتاب عليه وهدى ) ! ( ومن رأى ) أنه كلم آدم عليه السلام يحصل له علم ومعرفة لقوله تعالى: ! ( وعلم آدم الأسماء كلها ) ! ( ومن رأى ) أنه لم يطع آدم عليه السلام يدل على نحوسته وعصيانه وقيل من رأى آدم فهو حصول خير وإن رأى أنه ذبح آدم فإنه عاق لوالديه أو معلميه ( ومن رأى ) حواء يدل على وجدان دولة الدنيا وازدياد مال ونعمة وأولاد وإصابة مراد يهواه .