فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 310

( الباب الخامس عشر ) ( في رؤيا الجهاد ) ( حدثنا ) : محمد بن شادان قال: حدثني محمد بن سليمان عن الحسن بن علاء عن حسان بن محمد بن مطيع المقدسي عن سعيد بن منصور عن ابن جريج عن عطاء قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت: يا رسول الله مسألة قال: هاتها ، قلت: الجهاد أفضل أم الرباط ؟ فقال عليه السلام: الرباط رباط يوم وليلة خير من عبادة ألف سنة . ( قال الأستاذ أبو سعيد رضي الله عنه ) : بلغنا عن رسول اله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ' الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله ' فمن رأى كأنه يجاهد في سبيل الله فإنه يجتهد في أمر عياله وينال خيرًا وسعة لقوله تعالى: ! ( يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ) ! أو رأى كأنه في الغزو وقد ولى وجهه القتال فإنه يترك السعي في أمر عياله ويقطع رحمه ويفسد دينه لقوله تعالى: ! ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ) ! ( ومن رأى ) كأنه يذهب إلى الجهاد فإنه ينال غلبة وفضلًا وثناء حسنًا ورفعة لقوله تعالى: ! ( وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ) ! فإن رأى كأن الناس يخرجون إلى الجهاد فإنهم يصيبون ظفرًا وقوة وعزة ، وكذلك إذا رأى كأنه يقاتل الكفار بسيف وحده يضرب به يمينًا وشمالًا فإنه ينصر على أعدائه ، فإن رأى كأنه نصر في الغزو ربح في تجارته فإن رأى غاز كأنه يغير نال غنيمة ، فإن رأى كأنه قتل في سبيل الله نال سرورًا ورزقًا ورفعة لقوله تعالى: ! ( بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ) ! الفتوح في الغزو فتوح أبواب الدنيا . ( الباب السادس عشر ) ( في تأويل رؤيا الموت والأموات والمقابر والأكفان وما يتصل به من البكاء والنوح وغير ذلك ) ( أخبرنا ) : الوليد بن أحمد الزوزني قال: أخبرنا عبدالرحمن بن أبي حاتم قال: أخبرنا محمد بن يحيى الواسطي قال: حدثنا محمد بن الحسن البرجلاني عن يحيى بن بسام قال: حدثني عمر بن صبيح السعدي قال: رأيت عبد العزيز بن سليمان العابد في منامي وعليه ثياب خضر وعلى رأسه ، إكليل من لؤلؤ فقلت: أبا محمد كيف كنت بعدي ؟ وكيف وجدت طعم الموت ؟ وكيف رأيت الأمور هناك ؟ فقال: أما الموت فلا تسأل عن شدة كربه وغمومه إلا أن رحمة الله وارت منا كل عيب وما نلناها إلا بفضله عز وجله . ( قال الأستاذ أبو سعيد رحمه الله ) : الموت في الرؤيا ندامة من أمر عظيم ، فمن رأى أنه مات ثم عاش فإنه يذنب ذنبًا ثم يتوب لقوله تعالى: ! ( ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا ) ! ومن مات من غير مرض ولا هيئة من يموت فإن عمره يطول ، ( ومن رأى ) كأنه لا يموت فقد دنا أجله وإن ظن صاحب الرؤيا في منامه أنه لا يموت أبدًا فإنه يقتل في سبيل الله عز وجل ، ( ومن رأى ) أنه مات ورأى لموته مأتمًا ومجتمعًا وغسلًا وكفنا سلمت دنياه وفسد دينه ( ومن رأى ) أن الإمام مات خربت البلدة كما أن خراب البلدة دليل على موت الإمام ( ومن رأى ) ميتًا معروفًا مات مرة أخرى وبكوا عليه من غير صياح ولا نياحة فإنه يتزوج من عقبه إنسان ويكون البكاء دليل الفرج فيما بينهم وقيل: من رأى ميتًا مات موتًا جديدًا فهو موت إنسان من عقب ذلك الميت وأهل بيته حتى يصير ذلك الميت كأنه قد مات مرة ثانية فإن رأى كأنه قد مات ولم ير هيئة الأموات ولا جهازهم فإنه ينهدم من داره جدار أو بيت ، فإن كانت الرؤيا بحالها ورأى كأنه دفن على هذه الحالة من غير جهاز ولا بكاء ولا شيع أحد جنازته فإنه لا يعاد بناء ما انهدم إلا إذا صار في يد غيره . ( ومن رأى ) وقوع الموت الذريع في موضع دل على وقوع الحريق هناك ، فإن رأى كأنه مات وهو عريان على الأرض فإنه يفتقر ، فإن رأى كأنه على بساط بسطت له الدنيا أو على سرير نال رفعة أو على فراش نال من أهله خيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت