فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 310

صاحبها يفارق ملكًا كان يصحبه فإن النساء ذوات كيد الملوك والطلاق فراق قيل إن طلاق المرأة للوالي عزله وللصانع ترك حرفته فإن طلقها رجعية فإنه يرجع إلى شغله ومن رأى أنه غيور فإنه حريص والسمن زيادة في المال فمن رأى أنه سمين زاد وقيل من رأى كأنه زنى فإنه يخون وقيل يرزق الحج وقيل إن الزنى بامرأة رجل معروف طلب مال ذلك الرجل وطمع فيه والزاني بامرأة شابة واضع ماله في أمر محكم غير مضيع له وإن أقيم الحد على هذا الزاني دل على استفادة فقه وعلم في الدين إن كان من أهل العلم وعلى قوة الولاية وزيادتها إن كان واليًا وأما الجمع بين الناس بالفساد فمن رأى أنه يجمع بين زان وزانية ولا يرى الزانية فإنه رجل دلال يعرض متاعًا يتعذر عليه وأما تشبه المرأة بالرجل فإن رأت كأنه عليها كسوة الرجال وهيئتهم فإن حالها يحسن إذا كان ذلك غير مجاوز للقدر فإن كانت الثياب مجاوزة للقدر فإن حالها يتغير مع خوف وحزن وأما النظر إلى الفرج فمن رأى كأنه نظر إلى فرج امرأته أو غيرها من النساء نظر شهوة أو مسه فإنه يتجر تجارة مكروهة وإن رأى أنه نظر إلى امرأة عريانه من غير علمها فإنه يقع في خطأ وزلل وأما اللواط فمنهم من قال إنه يدل على الظفر بالعدو لأن الغلام عدو ومنهم من قال يفتقر ويذهب رأس ماله . ( الباب الخامس والخمسون في السفر والقفز والمشي والوثوب والهرولة والقصد في المشي والغيبة في الأرض والطيران والركوب والرجوع عن السفر ) السفر يدل على الانتقال من مكان إلى مكان وعلى الانتقال من حال إلى حال وعلى المساحة فمن رأى كأنه يسافر فإنه يمسح أرضًا كما لو رأى أنه يمسح أرضًا فإنه يسافر وأما القفز فمن رأى كأنه يقفز قفزات في الأرض بفرد رجل لعلة به لا يقدر معها على المشي فإنه يصيبه نائبة يذهب فيها نصف ماله ويتعيش بالباقي في مشقة وتعب وأما الوثوب فمن رأى كأنه وثب إلى رجل فإنه يغلب ويقهر لأن الوثوب يجل على القوة وقوة الإنسان في قدميه فإن رأى كأنه وثب من مكان إلى خير منه فإنه يتحول من حال إلى حال أرفع منه عاجلًا فإن رأى كأنه وثب من الأرض حتى بلغ قرب السماء سافر حتى وافى مكة فإن رأى كأنه يمشي مستويًا فإنه يطلب شرائع الإسلام ويرزق خيرًا فإن رأى كأنه يمشي في السوق دل على أن في يده وصية وأن كان أهلا للوصية نالها لقوله تعالى ( مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ) [ الفرقان: 7 ] فإن رأى كأنه يمشي حافيًا دل على حسن دينه وذهاب غمه وقيل أن هذه الرؤيا تدل على مصيبة في المرأة وطلاقها وأما الهرولة في أي موضع كان فظفر بالعدو والقصد في المشي تواضع لله تعالى لقوله ( واقصد في مشيتك ) [ لقمان: 19 ] والغيبة في الأرض من غير حفر إذا طال عمقها وظن أنه يموت فيها ولا يصعد منها مخاطرة بالنفس وتغرير بها في طلب الدنيا أو الموت في ذلك وأما الطيران فقد حكى أن رجلًا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني أطير بين السماء والأرض فقال أنت تكثر المنى ومن رأى كأنه طاف فوق جبل فإنه ينال ولاية يخضع له فيها الملوك وقيل من رأى كأنه يطير فإن كان أهلا للسلطان ناله وإن سقط على شيء ملكه وإ لم يصلح للولاية دل على مرض يصيبه يشرف منه على الموت أو خطأ منه يقع في دينه فإن طار من سطح إلى سطح فإنه يستبدل بامرأته امرأة أخرى وقال بعضهم الطيران دليل السفر إذا كان بجناح فإنه انتقال من حال إلى حال فإن بلغ طيرانه منتهاه فإنه ينال في سفره خيرًا وإذا طار من أرض إلى أرض نال شرفًا وقرة عين لما قبل ( وإذا نبا بك منزل فتحول ** ) فإن طار من أسفل إلى علو بغير نال أمنيته بقدر ما علا فإن طار كما تطير الحمامة في الهواء نال عزًا فإن رأى كأنه طار حتى توارى في جو السماء ولم يرجع فإنه يموت ومن طار من داره إلى دار مجهولة فإنه يتحول من داره إلى قبره ومن رأى كأنه ركب دابة فإنه يركب هوى غالبًا وقيل إن ركوب الدواب كلها نيل عز ومراد فإن لم يحسن ركوبها فإنه يدل على اتباع الهوى فإن ركبها وأحسن الركوب وضبط الدابة سلم من فتنة الهوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت