وأما الوطء في الدبر فإنه يطلب أمرا عسيرا من غير وجهه ولعله لا يتم له ويذهب فيه ماله ونفقته ويتلاشى عنده عمله لأن الدبر لا تتم فيه نطفة ولا تعود منه فائدة كما يعود من الفرج وأما افتضاض البكر العذراء فمعالجة الأمور الصعاب كلقيا بعض السلاطين كالحرب والجلاد وافتتاح البلدان وحفر المطامير والآبار وطلب الكنوز والدواوين والبحث عن العلوم الصعاب والحكمة المخفية والدخول في سائر الأمور الضيقة فإن فتح وأولج في منامه نجح في مطلوبه في يقظته وإن انكسر ذكره أو حفي رأسه وأتته شهوته دون أن يولجه ضربه جده أو ضعفت حيلته أو استماله هواه عما أراده أو بذل له مال عما طلبه حتى تركه على قدر المطالب في اليقظة وأما نكاح الذكران فانظر إلى المنكوح فإن كان شابا ظفر الناكح بعدوه وإن كان شيخا ظفر بجده وعلا بحظه وإن كان معروفا قهره الناكح وظامه وعدا عليه وإن كان طفلا صغيرا ركب ما لا ينبغي له وحمل غيره مشقة لا تصلح له وإن كان المنكوح صديقه باينه بأمر لم يكن المنكوح يظنه فإن كان بميله وإرادته فإنه ينال من الفاعل خيرا ويشترك الفاعل والمفعول مع غيرهما ويجتمعان على شيء مكروه وأما مناكحة الميت فإن المفعول به ينال من الفاعل خيرا فأما الحي فلعله ينال من ميراثه أو من أحد من أهل بيته أو عقبه وأما الميت فلعل الحي يتصدق عنه أو يصل أهله أو يترحم عليه وإن كانت المنكوحة الميتة مجهولة فإنه يحيا له أمر ميت يطلبه أما أرض خربة يعمرها أو بئر مهدومة يحفرها أو أرض ميتة يحرثها أو مطلب ميت يحييه بالطلب ووجود البيئة والأنصار إلا أن يضعف ذكره عند المجاعة أو يكسل عند الشهوة فإنه يحاول ذلك ويعجز عنه وأما نكاح الميت الحية فإن كانت مريضة أو كان عندها مريض لحقه واتصل به وإلا كان ذلك شتاتا في بيتها أو علة في جسمها إلا أن يكون مع ذلك ما يدل على الصلاح مثل أن يقول لها إني لست بميت أو ترى أنه مع ذلك قد دفع إليها تبنا أو وهبها شعيرا فإنه خير يحيا لها لم تكن ترجوه أو قد يئست من ميراثه أو عقبه أو من زوج إن كانت أرملة أو من غائب يقدم عليها إن كان لها غائب وأما إن تزوجت المرأة زوجا غير زوجها في المنام فإنه نفع يدخل عليها أو على أهل بيتها أو زوجها من شريك يشاركه أو ولد يعاونه أو صانع يخدمه ويعمل له وأما من نكح امرأته في المنام فإنه يظفر بما يحاوله من أمور صناعته فإن رأى أنه جنب اختلط أمره فإن اغتسل خرج من جميع ما أصابه والحيض في المنام للحامل غلام لقوله تعالى ! ( فضحكت فبشرناها بإسحاق ) ! 11 هود 71 وإن رأى الرجل أنه حائض وطئ مالا يجل وطؤه فإن رأى أنه نكح امرأته وهي معرضة عنه فربما التابت عليه دنياه وإن رآها حاضت كسدت صناعته وأما القبلة للشهوة فإنها تجري مجرى النكاح ولغير الشهوة فإن الفاعل يقبل على المفعول ويقصد إليه بمجيئه أو يسؤال وحاجة فينالها إن كان قد أمكنه منها أو تبسم له ولم يدفعه عنها ولا أنكر فعله ذلك عليه والمضاجعة في الفراش الواحد واللحاف الواحد والمخالطة تجري مجرى النكاح والقبلة فإن رأى كأنه تزوج بأربع نسوة فإنه يستفيد مزيدا من الخير لقوله تعالى ! ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) ! 4 النساء 3 فإن رأى كأنه تزوج امرأته رجل آخر وذهب بها إليه فإنه يزول ملكه إن كان من الملوك وتبطل تجارته إن كان من التجار وإن رأى أنه زوج امرأته لرجل وذهب بذلك الرجل إلى امرأته فإنه يصيب تجارة رابحة زائدة والعرس لمن يتخذه مصيبة ولمن يدعي إليه سرور وفرح إذا لم ير طعاما وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فذكر له أنه ينكح أمه فلما فرغ نكح أخته وكأن يمينه قطعت فكتب ابن سيرين جوابه في رقعة حياء من أن يكلم الرجل بذلك فقال هذا عاق قاطع للرحم بخيل بالمعروف مسيء إلى والدته وأخته ومن رأى كأن الخليفة نكحه نال ولاية وإن نكحه رجل من عرض الناس أصاب فرجا من الهموم وشفاء من الأمراض ومن رأى كأن شيخا مجهولا ينكح امرأته فإنه ينال ربحا وزيادة فإن الشيخ جده فإن نكحها شاب فإن عدوا له يخدمه ويحثه على الظلم وسوء المعاملة والمنكوح إذا كان محبوسا فرج عنه ومن رأى كأنه ينكح أمه الميتة في قبرها فإنه يموت لقوله تعالى ! ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ) ! 20 طه 55 ومن رأى كأنه نكح جارية نال خيرا فإن رأى أنه نكح امرأة على غير وجه الإباحة ولا ينتفع به فإن رأى الرجل كأنه ينكح عبده أو أمته نال زيادة في ماله وفرحا بما ملكه فإن رأى كأن عبده يستخف به وقيل من رأى كأنه طلق زوجته استغنى لقوله تعالى ! ( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته ) ! 4 النساء 130 وقيل إن هذه الرؤيا تدل على أن