فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 310

شهوة بينهما فإنه على ما وصفت في النكاح إلا أنه دونه في القوة والمبلغ فإن رأى أنه يقبل رجلا غير قبلة الشهوة فإن الفاعل ينال من المفعول به خيرا ويقبله كقبوله فإن رأى رجل أن بنفسه حملا فإنه زيادة في دنياه ولو رأى أنه ولد له غلام أصابه هم شديد فإن ولد له جارية أصاب خيرا وكذلك شراء الغلام والجارية فإن رأى أنه ينكح بهيمة معروفة فإنه يصل بخيره من لا حق له في تلك الصلة ولم يؤجر على ذلك فإن كانت البهيمة مجهولة فإنه يظفر بعدو له في نفسه ويأتي في ظفره به ما لا يحل له ولا استحق العدو ذلك منه وكذلك لو كان ما ينكح غير البهيمة من الطير والسباع ما خلا الإنسان فإن رأى أنه ينكح ميتا معروفا فإن المفعول به يصيب من الفاعل خيرا من دعاء أو صلة فإن رأى أنه ينكح ذا حرمة من الموتى فإن الفاعل يصل المفعول به خير من صدقة أو نسك أو دعاء وإن رأى ميتا معروفا ينكح حيا وصل إلى الحي المنكوح خير من تركة الميت أو من وراثه أو عقبه من علم أو غيره والقبلة بعكس ذلك لأن الفاعل فيها يصيب خيرا من المفعول به ويقبله ومن رأى أنه تزوج بامرأة ميتة ودخل بها فإنه يظفر بأمر ميت يحتاله وهو في الأمور بقدر جمال تلك المرأة فإن لم يكن دخل بها ولا غشيها فإن ظفره بذلك الأمر يكون دون ما لو دخل بها ولو رأت امرأة أن رجلا ميتا تزوجها ودخل بها في دارها أو عندها فإن ذلك نقصان في مالها وتغير حالها وتفريق أمرها فإن كان دخل بها الميت في دار الميت فهي مجهولة فإنها تموت وإن كانت الدار معروفة للميت فهي على ما وصفت نقصان في مالها ولو رأت امرأة لها زوج أنها تزوجت بآخر أصابت خيرا وفضلا ولو رأى الرجل المتزوج أنه تزوج بأخرى أصاب سلطانا ولو تزوج بعشر كان ذلك له صالحا كل ذلك إذا عاين امرأته أو سميت له أو عرفها وكذلك المرأة إذا تزوجت برجل مجهول ولم تعاينه ولا عرفته ولا سمي لها فإنها تموت وقيل لو رأت امرأة أن ميتا نكحها فإنها تصيب خيرا من موضع لا ترجوه كما أن الميت لا يرجى وكذلك نكاح الرجل الرجل الميت ومن نكح امرأة في دبرها حاول أمرا من غير وجهه ومن رأى أنه يدخل على حرم الملوك أو يضاجعهن فإنها حرمة تكون له بأولئك الملوك إن كان في الرؤيا ما يدل على بر وخير وإلا فإنه يغتاب تلك الحرم ومن رأى أن امرأته حائض انغلق عليه أمره فإن طهرت انفتح عليه ذلك الأمر فإن جامعها عند ذلك تيسر أمره فإن رأى أنه هو الحائض أتى محرما وإن رأى أنه جنب اختلط عليه أمره فإن اغتسل ولبس ثوبه خرج من ذلك وكذلك المرأة ومن رأى لامرأته لحية لم تلد المرأة أبدا وإن كان لها ولد ساد أهل بيته وقال القيرواني أما عقد النكاح للمرأة المجهولة إذا كان العاقد مريضا مات وإن كان مفيقا عقد عقدا على سلطان أو شهد شهادة على مقتول لأن المرأة سلطان والوطء كالقتل والذكر كالخنجر والرمح سيما الافتضاض الذي فيه جريان الدم عن الفعل وإن كانت معروفة أو نسبت له أو كان أبوها شيخا فإنه يعقد زجها من الدنيا إما دارا أو عبدا أو حانوتا أو يشتري سلعة أو ينعقد له من المال ما تقربه عينه وإن تأجل وقته حتى يدخل بالزوجة وينال منها حاجته فيتعجل ما قد تأجل وأما الوطء فدال على بلوغ المراد مما يطلبه الإنسان أو هو فيه أو يرجوه من دين أو دنيا كالسفر والحرث والدخول على السلطان والركوب في السفن وطلب الضال لأن الوطء لذة ومنفعة فيه تعب ومداخلة فإن وطئ زوجته نال منها ما يرجوه أو نالت هي ذلك منه وأما نكاح المحرمات فإن وطأه إياهن صلات من بعد إياس وهبات في الأم خاصة من بعد قطيعة لرجوعه إلى المكان الذي خرج منه بالنفقة والإقبال من بعد الصد إلا أن يطأهن في أشهر الحج أو يكون في الرؤيا ما يدل عليه فإنه يطأ بقدمه الأرض الحرام ويبلغ منها مراده وإن كانت قد تمت لذته وتكون نطفته ماله الذي ينفقه في ذلك المكان الطيب الذي لا يمله طالب وإن رجع منه طالبته نفسه بالعودة إليه ومن أحرز في يده شيئا من نطفة أو رآها في ثوبه نال مالا من ولد أو غيره وأما نكاح البهائم والأنعام المعروفة فإنه دليل على الإحسان إلى من يراه أو النفقة في غير الصواب إن كانت مجهولة ظفر بمن تدل عليه تلك الدابة من حبيب أو عدو ويأتي في ذلك ما لا يحل له منه فإن كانت الدابة هي التي نكحته كان هو المغلوب المقهور إلا أن يكون عند ذلك غير مستوحش ولا كان من الدابة أو السبع وشبهه إليه مكروه فإنه ينال خيرا من عدوه أو ممن لم يكن يرجوه وقد يدل ذلك على وطء المحرمات من الإناث والذكران إذا كان مع ذلك شاهد يقويه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت