شهوة بينهما فإنه على ما وصفت في النكاح إلا أنه دونه في القوة والمبلغ فإن رأى أنه يقبل رجلا غير قبلة الشهوة فإن الفاعل ينال من المفعول به خيرا ويقبله كقبوله فإن رأى رجل أن بنفسه حملا فإنه زيادة في دنياه ولو رأى أنه ولد له غلام أصابه هم شديد فإن ولد له جارية أصاب خيرا وكذلك شراء الغلام والجارية فإن رأى أنه ينكح بهيمة معروفة فإنه يصل بخيره من لا حق له في تلك الصلة ولم يؤجر على ذلك فإن كانت البهيمة مجهولة فإنه يظفر بعدو له في نفسه ويأتي في ظفره به ما لا يحل له ولا استحق العدو ذلك منه وكذلك لو كان ما ينكح غير البهيمة من الطير والسباع ما خلا الإنسان فإن رأى أنه ينكح ميتا معروفا فإن المفعول به يصيب من الفاعل خيرا من دعاء أو صلة فإن رأى أنه ينكح ذا حرمة من الموتى فإن الفاعل يصل المفعول به خير من صدقة أو نسك أو دعاء وإن رأى ميتا معروفا ينكح حيا وصل إلى الحي المنكوح خير من تركة الميت أو من وراثه أو عقبه من علم أو غيره والقبلة بعكس ذلك لأن الفاعل فيها يصيب خيرا من المفعول به ويقبله ومن رأى أنه تزوج بامرأة ميتة ودخل بها فإنه يظفر بأمر ميت يحتاله وهو في الأمور بقدر جمال تلك المرأة فإن لم يكن دخل بها ولا غشيها فإن ظفره بذلك الأمر يكون دون ما لو دخل بها ولو رأت امرأة أن رجلا ميتا تزوجها ودخل بها في دارها أو عندها فإن ذلك نقصان في مالها وتغير حالها وتفريق أمرها فإن كان دخل بها الميت في دار الميت فهي مجهولة فإنها تموت وإن كانت الدار معروفة للميت فهي على ما وصفت نقصان في مالها ولو رأت امرأة لها زوج أنها تزوجت بآخر أصابت خيرا وفضلا ولو رأى الرجل المتزوج أنه تزوج بأخرى أصاب سلطانا ولو تزوج بعشر كان ذلك له صالحا كل ذلك إذا عاين امرأته أو سميت له أو عرفها وكذلك المرأة إذا تزوجت برجل مجهول ولم تعاينه ولا عرفته ولا سمي لها فإنها تموت وقيل لو رأت امرأة أن ميتا نكحها فإنها تصيب خيرا من موضع لا ترجوه كما أن الميت لا يرجى وكذلك نكاح الرجل الرجل الميت ومن نكح امرأة في دبرها حاول أمرا من غير وجهه ومن رأى أنه يدخل على حرم الملوك أو يضاجعهن فإنها حرمة تكون له بأولئك الملوك إن كان في الرؤيا ما يدل على بر وخير وإلا فإنه يغتاب تلك الحرم ومن رأى أن امرأته حائض انغلق عليه أمره فإن طهرت انفتح عليه ذلك الأمر فإن جامعها عند ذلك تيسر أمره فإن رأى أنه هو الحائض أتى محرما وإن رأى أنه جنب اختلط عليه أمره فإن اغتسل ولبس ثوبه خرج من ذلك وكذلك المرأة ومن رأى لامرأته لحية لم تلد المرأة أبدا وإن كان لها ولد ساد أهل بيته وقال القيرواني أما عقد النكاح للمرأة المجهولة إذا كان العاقد مريضا مات وإن كان مفيقا عقد عقدا على سلطان أو شهد شهادة على مقتول لأن المرأة سلطان والوطء كالقتل والذكر كالخنجر والرمح سيما الافتضاض الذي فيه جريان الدم عن الفعل وإن كانت معروفة أو نسبت له أو كان أبوها شيخا فإنه يعقد زجها من الدنيا إما دارا أو عبدا أو حانوتا أو يشتري سلعة أو ينعقد له من المال ما تقربه عينه وإن تأجل وقته حتى يدخل بالزوجة وينال منها حاجته فيتعجل ما قد تأجل وأما الوطء فدال على بلوغ المراد مما يطلبه الإنسان أو هو فيه أو يرجوه من دين أو دنيا كالسفر والحرث والدخول على السلطان والركوب في السفن وطلب الضال لأن الوطء لذة ومنفعة فيه تعب ومداخلة فإن وطئ زوجته نال منها ما يرجوه أو نالت هي ذلك منه وأما نكاح المحرمات فإن وطأه إياهن صلات من بعد إياس وهبات في الأم خاصة من بعد قطيعة لرجوعه إلى المكان الذي خرج منه بالنفقة والإقبال من بعد الصد إلا أن يطأهن في أشهر الحج أو يكون في الرؤيا ما يدل عليه فإنه يطأ بقدمه الأرض الحرام ويبلغ منها مراده وإن كانت قد تمت لذته وتكون نطفته ماله الذي ينفقه في ذلك المكان الطيب الذي لا يمله طالب وإن رجع منه طالبته نفسه بالعودة إليه ومن أحرز في يده شيئا من نطفة أو رآها في ثوبه نال مالا من ولد أو غيره وأما نكاح البهائم والأنعام المعروفة فإنه دليل على الإحسان إلى من يراه أو النفقة في غير الصواب إن كانت مجهولة ظفر بمن تدل عليه تلك الدابة من حبيب أو عدو ويأتي في ذلك ما لا يحل له منه فإن كانت الدابة هي التي نكحته كان هو المغلوب المقهور إلا أن يكون عند ذلك غير مستوحش ولا كان من الدابة أو السبع وشبهه إليه مكروه فإنه ينال خيرا من عدوه أو ممن لم يكن يرجوه وقد يدل ذلك على وطء المحرمات من الإناث والذكران إذا كان مع ذلك شاهد يقويه