والأصلان في بيت أو دار أو مسجد مستشنع فيه نبات ذلك فإنه رجل قد دخل على أهل ذلك الموضع بمصاهرة أو مشاركة وقد بلغنا أن رجلا أتى إلى سعيد بن المسيب فقال رأيت كأن بقلا أخضر قد نبت في بيت عائشة رضي الله عنها والناس ينظرون إليه متعجبين فجاء عبد الملك بن مروان فاقتلع ذلك البقل فقال له سعيد بن المسيب إن صدقت رؤياك فإن الحجاج يطلق أسماء بنت جعفر بن أبي طالب فعرض أن عبد الملك خاف ميل الحجاج إلى أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم لأجل أسماء فكلفه أن يطلقها فطلقها ( الكزبرة ) رجل نافع في الدنيا والدين واليابسة منها مال تصلح به الأموال ( الصمغ ) فضل مال ( البلسان ) مال مبارك ( الجاوشير ) مال ينال صاحبه عليه ثناء حسنا ( القطران ) مال من خيانة وتلطخ الثياب به خلل من المعاش وصبه على إنسان رميه ببهتان ( الكرنب ) رجل فظ غليظ بدوي فمن رأى بيده طاقة كرنب فإنه في طلب شيء لا يدركه دون أن يكون فظا غليظا وأما البزور فكل بزر يلقى في الأرض فهو ولد ويجب أن ينسب إلى ذلك النوع والبزور والحبوب التي هي من الأدوية فإنها كتب مستنبطة فيها الزهد والورع ( البندق ) رجل سخي غريب ثقيل الروح مؤلف بين الناس ويقال إنه مال في كد فمن أكله نال مالا بكد وقال بعضهم البندق وكل ما كان له قشر يابس يدل على صخب وعلى حزن ( الخيار والقثاء ) هم وحزن فمن أكله فإنه يسعى في أمر ثقيل عليه خصوصا الأصفر منه فإنه في أوانه رزق وفي غير أوانه مرض فإن رأى أنه يأكل وكانت امرأته حاملا ولدت جارية وقال بعضهم الخيار إذا قطع بالحديد فإنه جيد للمرضى وذلك لأن الرطوبة تتميز عنه وقال القثاء تدل على حبل امرأة صاحب الرؤيا ( الخشب اليابس ) نفاق قال الله تعالى ! ( كأنهم خشب مسندة ) ! 63 المنافقون 4 والخشب رجال فيهم نفاق في دينهم رأى رجل كأن في يده اليمنى غصنا وفي يده اليسرى خشبة وهو يقومها فيقوم الغصن ولا تتقوم الخشبة فقص رؤياه على معبر فقال لك ابنان احدهما من أمة والآخر من حرة تؤدبهما فتؤدب ابن الأمة فيقبل أدبك وتعظ ابن الحرة فلا يتعظ بوعظك فكان كذلك ورأى رجل كأنه لابس ثوبا من خشب وكان يسير في البحر فعرض له أن سيره كان بطيئا وإنما دل البحر والخشب على السفينة ( الباب الخامس والأربعون ) ( في القلم والدواة والنقش والمداد والورق والكتابة والشعر وما أشبهه ) القلم يدل على ما يذكر الإنسان به وتنفذ الأحكام بسببه كالسلطان والعالم والحاكم واللسان والسيف والولد الذكر وربما دل على الذكر والمداد نطفته وما يكتب فيه منكوحه وربما دل على السكه والأصابع أزواجه ومداده بذره وإنما يوصل إلى حقائق تأويله بحقائق الكتبة وزيادة الرؤيا والضمائر وما في اليقظة من الآمال وقيل إن القلم يدل على العلم فمن رأى أنه أصاب قلما فإنه يصيب علما يناسب ما رأى في منامه أنه كان يكتبه به وقيل إنه دخول في كفالة وضمان لقوله تعالى ! ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) ! 3 آل عمران 44 وحكي أن رجلا قال ابن سيرين رأيت كأني جالس وإلى جنبي قلم فأخذته فجعلت أكتب به وأرى عن يميني قلما آخر فأخذته وكتب بهما جميعا فقال هل لك غائب قال نعم قال فكأنك به قد قدم عليك فإن رأى كاتب كأن بيده قلما أو دواة فإنه يأمن الفقر لحرفته فإن رأى كأنه استفاد دواة الكتابة بأسرها فإنه يصيب في الكتابة رياسة جامعة يفوق فيها أقرانه من الكتاب وهكذا كل من رأى أنه أداة واحدة من أدوات حرفته أمن بها الفقر فإن رأى أنه أصاب حرفة جامعة فإنه ينال فيها رياسة جامعة والسكين الذي يقطع به القلم يدل على ابن كيس محسود وقيل إن من رأى في يده سكينا من حديد فإنه يعاود امرأة قد فارقته من قبل لقوله تعالى ! ( قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة ) ! 17 الإسراء 51 والقلم الأمر والنهي والولاية على كل حرفة والقلم قيم كل كاتب ورأى رجل كأنه نال قلما فقص رؤياه على معبر فقيل له يولد لك غلام يتعلم علما حسنا وأما الدواة فخادمة ومنفعة من قبل امرأة وشأن من قبل ولد فمن رأى أنه يكتب من دواة اشترى خادمة ووطئها ولا يكون لها عنده بطء ولا مقام وقيل من رأى أنه أصاب دواة فإنه يخاصم امرأته أو غيرها فإن كان ثم شاهد خير تزوج ذا قرابة له