فمن رأى كأنه يلج فإنه يفر من أمر هو فيه كائنا من كان من ولاية أو تجارة أو صناعة أو خصومة ويدل أيضا على نفور الناس عن موعظة واعظ أو تعظيم عالم لقوله تعالى ! ( بل لجوا في عتو ونفور ) ! 67 الملك 21 وأما المصالحة فمن رأى كأنه يدعو غريما إلى الصلح من غير قضاء دين فإنه يدعو ضالا إلى الهدى ومصالحة الغريم على شطر المال نيل خير وأما الكير فمن رأى كأنه تكبر لتمكنه بسرور الدنيا وفوزه بنعيمها واستقامة أمورها فإنه يدل على نفاد عمره لقوله تعالى ( حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها ليلا أو تهارا ) 0 يونس 24 الآية والتبختر خطأ في الدين لقوله تعالى ! ( واقصد في مشيك ) ! 31 لقمان 19 ويدل على إصابة شرف في الدنيا زائل عن قريب والتواضع للناس ظفر وعلو ورفعة لما روي في الأخبار من تواضع لله رفعه الله والكذب دليل على أن صاحب الرؤيا لا عقل له خصوصا إذا رأى كأنه يكذب على الله لقوله تعالى ! ( يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون ) ! 5 المائدة 103 والصدق الإيمان فمن رأى من الكفار أنه صدق فإنه يؤمن كما لو رأى مؤمن أنه آمن فإنه يصدق وأما الفقر فمن رأى أنه فقير فإنه يصيب طعاما كثيرا لقوله تعالى حكاية عن موسى ! ( رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير ) ! 28 القصص 24 والغنى هو الفقر فمن رأى أنه غني فإنه يفتقر وأما الخوف فيدل على التوبة وكل خائف تائب وقيل من رأى كأنه خائف فأمن الخوف ونال رياسة فإن رأى أنه آمن فإنه يخاف وأما الغم فدال على السرور وقيل هو الغم بعينه والقرح هو الغم لقوله تعالى ! ( لا يحب الفرحين ) ! 28 القصص 76 وأما الجحود فعلى ضربين جحود حق وجحود باطل فمن رأى أنه جحد باطلا فإنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ومن رأى كأنه جحد حقا فإنه يكفر لقوله تعالى ! ( وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون ) ! 29 العنكبوت 49 والإقرار بعبودية إنسان إقرار بعداوته والإقرار على النفس بالذنب والمعصية نيل عز وشرف وتوبة لقوله تعالى حاكيا عن آدم وحواء ! ( قالا ربنا ظلمنا أنفسنا ) ! 7 الأعراف 23 والإقرار بقتل الإنسان يدل على نيل ولاية أو رياسة أو أمن لقصة موسى ! ( قتلت منهم نفسا ) ! 28 القصص 33 وأما الإحسان فيدل على نجاة صاحب الرؤيا والإساءة تدل على هلاكه وارتكاب الذنب يدل على ركوب صاحبه الدين كما أن الدين يدل على ارتكاب الآثام والتوبة تدل على نيل ملك وإصابة شرف وبركة بعد احتمال بلية ( الباب الرابع والخمسون ) ( في النكاح وما يتصل به من المباشرة والطلاق والغيرة والسمن وشراء الجارية والزنى واللواط والجمع بين الناس بالفساد وتشبه المرأة بالرجل والتخنث ونظر الفرج ) ومن رأى أنه عروس ولم ير امرأته ولا عرفها ولا سميت له ولا نسبت له إلا أنه سمي عروسا فإنه يموت أو يقتل إنسانا ويستدل على ذلك بالشواهد فإن هو عاين امرأته أو عرفها أو سميت له فإنه بمنزلة التزويج وإذا رأى أنه تزوج أصاب سلطانا بقدر المرأة وفضلها وخطرها ومعنى اسمها وجمالها إن عرف لها اسما أو نسبة ولو رأى أنه طلق امرأته فإنه يعزل عن سلطانه إلا أن يكون له نساء حرائر وإماء فإنه نقصان شيء من سلطانه فإن رأى بعض أبناء الدنيا أنه ينكح زانية أصاب دنيا حراما وجميع النكاح في المنام إذا احتلم صاحبه فوجب عليه الغسل فليس برؤيا فإن رأى رجل أنه يأتي امرأة معروفة فإن أهلبيت يصيبون خيرا في دنياهم فإن رأى أنه لم يغشاها ولكن نال منها بعض اللمم فإن غنى أهل بيتها يكون دون ذلك لأن الغشيان أفضل وأبلغ ولو رأى أو رئي له أنه ينكح أمه أو أخته أو ذات رحم فإن ذلك لا يراه إلا قاطع لرحمه مقصر في حقهم فهو يصل رحمه ويراجع فإن رأى أن امرأته متصنعة مضطجعة معه فوق ما هي في هيئتها ومخالفة لذلك فإنها سنة مخصبة تأتي عليه ويعرف وجه ما يناله منها فإن كانت امرأة مجهولة فهو أقوى ولكن لا يعرف صاحبها وجه ما يناله من السنة فمن رأى أنه ينكح رجلا مجهولا وكان المجهول شابا فإن الفاعل يظفر بعدو له وكذلك لو كان المنكوح معروفا أو كانت بينهما منازعة أو خصومة أو عداوة فإن الفاعل يظفر بالمفعول به وإن كان المنكوح معروفا وليست بينهما منازعة ولا عداوة فإن المفعول به يصيب من الفاعل خيرا أو سميه إن لم يكن لذلك أهلا أو نظيره أو في سبب من أسباب هؤلاء فإن كان المنكوح شيخا مجهولا فإن الشيخ جده وما يصل منه إلى جده من خير فإنه يحسن ظنه واحتماله فيه وكذلك لو رأى أنه يقبل رجلا أو يضاجعه أو يخالطه بعد أن يكون ذلك من