فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 310

وقيل: من رأى أنه ينازع صبيًا وظفر به فإنه يكون كذلك ومن رأى أنه ينازع أحدًا من أهل الذمة ففيه اختلاف وقيل: من رأى أنه ينازع السلطان فإنه حصول مصيبة شديدة وربما يهلك أوي ضرب عنقه لقول بعض الشعراء من جملة أبيات: ( ومن نازع السلطان في قصره ** يصبح برفع الرأس عن جثته ) 6 ( فصل في رؤيا المضاربة ) وقد تقدم طرف من الكلام عليها لما اقتضاه الحال في ذلك في باب رؤيا أحوال تكون في الإنسان في اليقظة ( وقال ) جابر المغربي: المضاربة نوع من القتال وحكمها حكمه في الظفر والغلبة ولم تزد على ذلك ( وقال الكرماني ) : المضاربة لها حكم بمفردها لكونها قد تكون باللسان أو بالفعل أو بكليهما ، والقتال لا يكون إلا وقت حرب ، ولا يمكن أن يطلق على المضاربة باللسان لفظ قتال ، فمن رأى أنه ضارب إنسانًا وبغى عليه وقذفه فإن المبغى عليه يظفر بالباغي ما لم يكن لبغيه أثر ظاهر كما تقدم ( وقال ) السالمي: ومن رأى أنه ضارب أحدًا ، أو بدأه بالقول الفاحش فإنه يقهره في أمر ( ومن رأى ) أن جماعة يتضاربون سواء كان بالقول أو بالفعل على أمر دنيوي فإنهم في خسران مبين ، وإن كان أخرويًا فإنهم يجتهدون في أمر معروف وقيل في المذكورين جميعًا إن الغالب مغلوب والمغلوب غالب إلا أن تكون طائفة تضاربت لأمور الدنيا وطائفة لأمور الآخرة فإنه يؤول كما تقدم في المنازعة . 7 ( فصل في رؤيا البغي والظلم ) وقد تقدم الكلام أيضًا على نبذة منه في الباب الثالث والعشرين لما اقضاه الحال في ذلك وقال المغربي من رأى أنه باغ فإنه مشرف على الزوال لأن البغي له مصرع ( ومن رأى ) أن أحدًا بغى عليه فإنه ينصر لقوله تعالى: ! ( ثم بغي عليه لينصرنه الله ) ! والظلم أيضًا تعبيره كذلك وقال خالد الأصفهاني: أولت بتوفيق الله رؤيا الظلم بعدم الإفلاح لقوله: لا أفلح من ظلم ، وربما دل الظلم على الخراب ، وقد تقدم بقية الكلام على الظلم في الباب السابع عشر في فصل رؤيا الظلم . 8 ( فصل في رؤيا أكل لحم الإنسان ) قال الكرماني: من رأى أنه يأكل لحم إنسان وكان لما يأكله أثر ظاهر فإنه يأكل من مال ذلك الإنسان إن عرفه ، وإن لم يعرفه فهو حصول مال على كل حال ( ومن رأى ) أنه يأكل لحم نفسه فإنه يصيب مالًا كثيرًا وسلطانًا عظيمًا ( ومن رأى ) أنه يأكل لحم إنسان بشهوة ودمه يسيل فهو حصول مال غزير من غير سؤال وأما رؤيا أكل لحم أحد من المعذبين كالمصلوب والمشنوق والموسط وما أشبه ذلك فإنه حصول مال من مطلوب وقيل إنصاف وانتقام ( ومن رأى ) أنه يأكل لحم عدوه فإنه يظفر به وقال بعض المعبرين: من رأى أنه يأكل لحم إنسان ميتًا فإنه يغتابه لقوله تعالى: ! ( أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا ) ! الآية والله أعلم بالصواب . ( الباب السابع والعشرون ) ( في رؤيا الخطبة والتزويج والعرس والطلاق والجماع والقبلة والملامسة ونحوه ) ( فصل في رؤيا خطبة النساء ) وهي على أوجه قال بعض المعبرين: من رأى أنه يخطب امرأة فإنه يسعى في تحصيل الدنيا ويناله منها بقدر ما ناله من الخطبة ومن رأى أنه يسر إلى امرأة عازبة أمرًا فإنه يدل على خطبته ورغبته في زواجها لقوله تعالى: ! ( ولكن لا تواعدوهن سرا ) ! الآية ( ومن رأى ) أنه يخطب امرأة متزوجة دل على أنه يطلب الدنيا ولا تحصل له ( ومن رأى ) أنه يخطب امرأة وأجابته إلى قصده وكانت بديعة في الحسن فإنه حصول مراده وقضاء حاجته ، وربما دلت الرؤيا على حصول فرح وسرور وبشارة ( ومن رأى ) أن امرأة تخطبه وترغب فيه فإن الدنيا مائلة إليه مقبلة عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت