فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 310

معه ، وإن كان على سفر أقام بسبب امرأة ( ومن رأى ) أنه مقرون مع رجل آخر في قيد دل على اكتساب معصية كبيرة يخاف عليها انتقام السلطان لقوله تعالى: ! ( وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد ) ! وقيل: إن القيد في الأصل هرم وفقر وقال بعضهم: إن القيد يدل على السفر لأنه يغير المشية . وأما الغل فمن رأى يده مغلولة إلى عنقه فإنه يصيب مالًا لا يؤدي زكاته ، وقيل: إنه يمنع عن معصية فإن رأى كأن يديه مغلولتان دل على شدة بخله ، فإن كان الغل من ساجور وهو الذي حوله حديد ووسطه خشب دل على نفاقه ( ومن رأى ) أنه مقيد مغلول فهو كافر يدعى إلى الإسلام ( ومن رأى ) أنه أخذ وغل فإنه يقع في شدة عظيمة من حبس أو غيره لقوله تعالى: ! ( خذوه فغلوه ) ! وأتت ابن سيرين امرأة فقالت: رأيت رجلًا عليه قيد وغل وساجور فقال لها: الغل والساجور من خشب فهذا رجل يدعي أنه من العرب وليس بصادق في دعواه فكان كما قال . ( وحكي ) : أن الشافعي رضي الله عنه رأى في الحبس كأنه مصلوب مع أمير المؤمنين رضي الله عنه على قفاه فبلغت رؤياه بعض المعبرين فقال: إن صاحب هذه الرؤيا سينشر ذكره ويرتفع صيته فبلغ أمره إلى ما بلغ . ( وأتى ) : ابن سيرين رجل في زمن يزيد بن المهلب قال: رأيت كأن قتادة مصلوب فقال: هذا رجل له شرف وهو يسمع منه ، فكان قتادة في تلك الأيام يثبط الناس عن الخروج مع يزد ويحملهم على القعود والسلسلة تدل على ارتكاب معصية عظيمة لقوله تعالى: ! ( إنا أعتدنا للكافرين سلاسل ) ! والسلسلة في عنق الرجل تزوج امرأة سيئة الخلق ومن ربط بسلسلة دل على حزن هو فيه أو في المستقبل: وأما دخول الحبس فلا يحمد البتة ويدل على طول المرض وامتداد الحزن إن دخله برأي نفسه أو أكرهه غيره على دخوله نعود بالله من البلاء وأما المصالحة فتدل على ظهور خير لقوله تعالى: ! ( والصلح خير ) ! والدعوة إلى الصلح دعوة إلى الصلاح والهدى ، والنهي عن الصلح يدل على أن صاحبه مناع للخير ، والصلح يدل على السلامة فإنه أحد معانيه السلم . ( الباب الثاني والثلاثون ) ( في الصناع وأصحاب الحرف والعملة والفعلة ) البناء بالبن والطين رجل يجمع بين الناس بالحلال ، والبناء بالآجر والجص وكلما يوقد تحته النار فلا خير فيه ( ومن رأى ) أنه يبني فإن كان ذا زوجة وإلا تزوج وابتنى بامرأة ، والطيان رجل يستر فضائح الناس فمن رأى أنه يعمل عملًا في الطين فإنه يعمل عملًا صالحًا والجصاص رجل منافق مشعب معين على النفاق لأن أول من ابتدأ الجص فرعون والنقاش إن كان نقشه بحمرة فإنه صاحب زينة الدنيا وغرورها ، وإن كان نقشه للقرآن في الحجر فإنه معلم لأهل الجهل ، وإن كان نقشه بما لا يفهم في الخشب فإنه منقش لأهل النفاق مداخل أهل الشر ، وناقض البناء ناقض العهود وناكث للشروط ، وضارب اللبن جامع للمال فإن رأى أنه ضرب اللبن وجففه وجمعه فإنه يجمع مالًا ، فإن مشى يها وهي رطبة أصابته مشقة وحزن والنجار مؤدب للرجال مصلح لهم في أمور دنياهم لأن الخشب رجال في دينهم فساد فهو يزين من ذلك ما يزين من الخشب والخشاب يترأس على أهل النفاق والحطاب ذو نميمة وشغب والحداد ملك مهيب بقدر قوته وحذقه في عمله ويدل على حاجة الناس إليه لكون السندان تحت يده والسندان ملك والحديد رأسه وقوته فإن رأى كأنه حداد يتخذ من الحديد ما يشاء فإنه ينال ملكًا عظيمًا لقصة داود عليه السلام: ( وألنا له الحديد ) وربما دل الحداد على صاحب الجند للحرب لأن النار حرب وسلاحها الحديد ، وربما دل على الرجل السوء العامل بعمل أهل النار لأن النبي صلى الله عليه وسلم شبه الجليس السوء بالحداد إن لم يحرقك بناره أصابك من شره وإن قيل في المنام إن فلانًا دفع إلى حداد أو دفع أمره إليه فإنه يجلس إلى رجل لا خير فيه فكيف به إن أصابه شيء من دخانه أو ناره أو شراره ؟ فضر ذلك ببصره أو ثوبه أو ردائه فأما من عاد في منامه حدادًا فإنه ينال من وجوه ذلك ما يليق به مما تأكدت شواهده والخباز صاحب كلام وشغب في رزقه وكل صنعة مستها النار فهي كلام وخصومة وقيل: الخباز سلطان عادل فمن رأى في منامه أنه خباز أصاب نعيمًا وخصبًا وثروة ، فإن رأى كأنه يخبز الحواري نال عيشًا طيبًا ودل الناس على وجه يستفيدون فيه غنى وثروة فإذا رأى كأنه اشترى من الخباز خبزًا من غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت