الخلق ، وإن كان الغل من فضة فإنه ينال من قبل النسوة مشقة ، وإن كان من ذهب فإنه يدل على حصول ضرر بسبب مال ، وإن كان من نحاس فإنه حصول ضرر بسبب العقار والمتاع ، وإن كان من قزدير يكون الضرر من جهة المكسب والمعيشة ، وإن كان الغل من خشب يكون أهون مما ذكر فيما تقدم من الأغلال وقيل من رأى ذلك فإنه يؤتمن على أمانه ولا يقوم بها . ( ومن رأى ) أن يده مغلولة إلى عنقه فإنه يدل على البخل لقوله تعالى: ! ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ) ! ( وقال بعض العبرين ) : ومن رأى ان يديه مغلولتان فربما يقع في حق لله تعالى لقوله: ! ( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ) ! ( ومن رأى ) كأنه مغلول وهو يسحب فإنه يدل على النفاق ولقوله تعالى: ! ( إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون ) ! . 7 ( فصل في رؤيا القيد ) يؤول على وجوه: ( قال أبو سعيد الواعظ ) : القيد في التأويل ثبات صاحب الرؤيا على أمر هو فيه من خير أو شر وقيل إن كان القيد متخذًا من حبل فهو ثبات على أمر الدين لقوله تعالى: ! ( واعتصموا بحبل الله جميعا ) ! وإن كان متخذًا من رصاص فإن ثباته يكون على أمر غير قوي ، وإن كان من صفر كان ثباته على أمر مكروه ، وإن كان من فضة كان ثباته على ترويج ، وإن من ذهب فهو انتظار رجوع مال ذاهب عنه ، وإن كان من خشب فهو ثبات في نفاق وبغض ، وإن كان من حطب كان ثباته على نميمة ، وإن كان متخذًا من خيط أو خرقة فإن ثباته في أمر غير ثابت ولا دائم وقال دانيال: إذا رأى الأمير في أحد رجليه قيدًا فإنه يدل على سفره من ملكه وحصول التعويق في سفره وإن كان القيد على رجليه فإنه يدل على حصول ولاية ( ومن رأى ) برجليه أربعة قيود فإنه يرزق أربعة أولاد ( ومن رأى ) كأنه مقرون في قيد مع رجل دلت رؤيته على اكتسابه معصية كبيرة ويخاف عليه انتقام السلطان لقوله تعالى: ( وتر المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد ) وقيل: من رأى أن برجليه قيدًا من مفرق فإنه حصول منفعة من الأرض ، وإن كان من ذهب فإنه يدل على السفر والمرض . ( وقال الكرماني ) : من رأى أنه مقيد وهو من أهل الخير والصلاح فإنه ثبات في دينه ، وإن كان من سلطان أو من يقوم مقامه فإنه يدوم في حكمه وولايته ، وإن كان مريضًا أو محبوسًا أو مكروبًا فإنه يطول مكنه ، وإن كان مسافرًا أو يهم بالسفر يقيم عن ذلك وإن كان القيد من فضة فإنه يمتحن بامرأة ، وإن كان من ذهب فإنه يذهب له شيء ، وإن كان من صفر أو رصاص أو ما يشبه ذلك فإنه تحصيل خير ومنفعة أزيد مما كان يقصده في سفر ، وإن كان من حديد كانت إقامته لعذر قاطع وقال بعض المعبرين: جربت رؤيا القيد مرارًا عديدة فلم أر منه إلا خيرًا ، وكلما ثقل القيد كان أعظم في الثبات وأجود ( وقال جعفر الصادق ) : رؤيا القيد تؤول على أربعة أوجه: كفر ونفاق وبخل واحتفاظ من المعصية ، ويحتاج ذلك إلى اعتبار الرائي . 8 ( فصل في رؤيا السجن ) وهو على أوجه متعددة: من رأى أنه دخل سجنًا مجهولًا فإنه يؤول بالقبر وإن كان معروفًا فإنه غم ومضرة ( وقال الكرماني ) : رؤيا السجن المعروف لمن يكون مشهورًا بعدم الفساد دين وجاه ومنفعة ، وإن كان مشهورًا بالفساد فغم ونقصان ( ومن رأى ) أنه في سجن سلطان موثقًا فإنه يصيب أمرًا يكرهه وهو في غم يرتجي فرجًا ، وإن كان مسافرًا فهو غفلته ، وإن كان مريضًا فمرضه يطول ، وإن خرج منه دم خرج من ذلك كله وقيل من رأى أنه في سجن فهي الدعوة المستجابة ( ومن رأى ) أنه في سجن مجهول موضعه وهيئته وأهله ورأى في ذلك شاعة ولم ير أنه خرج منه فإن ذلك قبره ( ومن رأى ) أنه موثق في بيت فإنه يصيب خيرًا ( ومن رأى ) أنه في سجن وهو في صفة بيت ولا يعرفه فإنه يتزوج امرأة وينال منها مالًا وولدًا وإن رأت امرأة أنها في سجن فإنها تتزوج رجلًا كبير القدر وإن كانت متزوجة فإنها حرة مصونة ولا بد لها من حصول الخير ( ومن رأى ) أنه متعوق في مكان لا يستطيع الخروج منه بحيث يكون مشكورًا فإنه سعة وقضاء ونعمة وخصوصًا إن كان من طلبه العلم ( ومن رأى ) أنه خرج من الاعتقال فإنه يخرج مما هو فيه من أمر يره