يطلبه وخذلان من ينتسب غليه ذلك العضو من أقاربه إياه وقيل: من رأى أنه أعرج حسن دينه وتفقه وإن حلف على يمين لم يكن عليه فيها بأس هذا قول ابن سيرين . والأعرج لا يحسن حرفة ولا يتكل على مال ناقص يكون عيشه من ذلك فإن رأى رجل امرأة عرجاء فإنه ينال امرأً ناقصًا وإذا رأت امرأة رجلًا أعرج نالت أمرًا ناقصًا والشيخ الأعرج جد الرجل أو صديقه وفيه نقص فإن رأى إنسان أنه يمشي برجل واحدة وقد وضع إحداهما على الأخرى فإنه يخبأ نصف ماله ويعمل بالنصف الآخر وأما الكي فله وجوه فمن رأى به أثر كي عتيق أو حديث ناتئ عن الجلد فإنه يصيب دنيا من كنز ، فإن عمل بها في طاعة الله عز وجل فاز ، وإن عمل بها في معصية الله كوي بذلك الكنز الذي كان يجمع في الدنيا يوم القيامة لقوله تعالى: ! ( فتكوى بها جباههم وجنوبهم ) ! وقيل: إن اثر الكي العتيق والجديد إذا كان قد تقشرت القرفة منه فلم تؤلمه فهو أعظم الدواء وأبلغه وأقواه فعند لك يجري مجرى الدواء وقيل: الكي كلام موجع وقيل: الكي المستدير ثبات في أمر السلطان أو ملك بخلاف السنة وقيل: الكي يدل على التزويج أو على الولادة ' وروي أن أبا بكر رضي الله عنه قال: يا رسول الله رأيت في المنام كأن في صدري كيتين فقال صلى الله عليه وسلم: ' تلي أمر الدنيا سنتين ' . ( وحكي ) : أن امرأة رأت كأن بنيها قد مرضا فرمدت عيناها ورأى رجل كأنه مريض وليس له طبيب يعالجه وكان له مع آخر خصومة فعرض له أن خصمه غلبه والمرض دليل خصم والطبيب معوان عليه ورأى رجل كأن أباه قد مرض فعرض له وجع في رأسه وذلك أن الرأس تدل على الأب وأما قحل الوجه وتشققه فهو قلة حيائه ومائه فمن رأى أن وجهه طري صبيح فإنه صاحب حياء والسماجة فيه عيب والعيب سماجة ورأى رجل كأن الوباء قد نزل بالناس والمواشي فسأل المعبر عنه فقال: إن ملك عصرنا يقصم رجالًا أو يحبسهم أو يؤذي المستوردين وكان بعض الملوك ظالمًا جبارًا فرأى رجل من الصالحين هذا الملك قد قبح ورد وجهه على دبره وقد عرج وقطعت يداه ورجلاه وسمع تاليًا يتلو: ! ( ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد ) ! فقص رؤياه على معبر فقال: إن الملك سيهلك كما أهلك عاد ، فبعد عشرين يومًا ذهب ملكه وماله وأهلكه الله تعالى وكفى الناس شره . ( الباب السادس والعشرون ) ( في المعالجات والأدوية والأشربة والحجامة والفصد ) كل شراب أصفر اللون في الرؤيا فهو دليل المرض ، وكل دواء سهل المشرب والمأكل فهو دليل على شفاء المريض ، وللصحيح اجتناب ما يضره وأما الدواء الكريه الطعم الذي لا يكاد يسيغه فهو مرض يسير يعقبه برء وقيل: إن الأشربة الطيبة الطعم السهلة المشرب والمآكل صالحة للأغنياء بسبب التفسح وأما للفقراء فهو رديء لأنهم لا يمدون أعينهم إليه إلا بسبب مرض يعرض لهم ويضطرهم إلى شربها وأما السوبق فحسن دين وسفر في بر لقوله تعالى: ! ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ) ! ( ومن رأى ) كأنه شرب دواء فنفعه فهو صالح في دينه وشرب الفقاع منفعته من قبل خادم أو خدمة من قبل رجل شديد وذهاب غم وليس تأويل ما يخرج من الإنسان كتأويل ما يخرج بغير الدواء من الأحداث وأما الفصد فمن رأى كأن شيخًا فصده فإنه يسمع كلامًا من صديق ، فإن خرج من عرق دم فإنه يؤجر عليه ، فإن لم يخرج منه دم فإنه يقال فيه حق ويخرج الفاصد من الإثم ، فإن فصده بالعرض فإنه يقطع ذلك الكلام عنه ، وإن فصده بالطول فإنه يزيد الكلام ويضاعفه فإن رأى كأن شابًا فصده بالطول فإنه يسمع من عدوه طعنًا فيه ويزيد ماله ( ومن رأى ) كأن الشاب فصده بالعرض فهو موت بعض أقاربه ، فإن فصده الشاب بالطول وخرج منه دم فإنه يصيبه نائبة من السلطان وأخذ منه مالًا بقدر الدم الخارج منه ، فإن فصده بالعرض لم يتعرض له السلطان ، فإن فصده عالم وخرج منه دم كثير في طست أو طبق فإنه يمرض ويذهب ماله على العيال والأطباء لأن الطبق هو الطبيب ، فإن فصده عالم وخرج منه دم كثير في طست أو طبق فإنه يمرض ويذهب ماله على العيال والأطباء لأن الطبق هو الطبيب ، فإن فصده ولم ير دمًا ولا خدشة سمع كلامًا من أقربائه ممن ينسب إلى ذلك العضو بقدر ما أصابه من الوجع ، فإن افتصد وكره خروج الدم فإنه يمرض ويصيبه ضرر في ماله ، وإن كان في ضميره أن الفصد ينفعه وخرج الدم منه بقدر معلوم موافق فإنه يصح دينه ويصح جسمه أيضًا في تلك السنة والفصد في اليمنى زيادة في المال وفي اليسرى زيادة في