فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 310

وحكي أن رجلًا أتي ابن سيرين فقال رأيت كأني في سفينة سوداء لم يبق منها إلا الحبال قال أنت رجل لم يبق من دينك إلا الإخلاص وحبال السفينة أصحاب الدين ( الباب الثاني والأربعون ) ( في رؤيا النار وأدواتها من الزند والحطب والفحم والتنور والكانون والسراج والشمع والقنديل وما اتصل بذلك ) النار دالة على السلطان لجوهرها وسلطانها على ما دونها مع ضرها ونفعها وربما دلت على جهنم نفسها وعلى عذاب الله وربما دلت على الذنوب والآثام والحرام وكل ما يؤدي إليها ويقرب منها من قول أو عمل وربما دلت على الهداية والإسلام والعلم والقرآن لأن بها يهتدي في الظلمات مع قول موسى عليه السلام ! ( أو أجد على النار هدى ) ! ( 20 ) طه: 10 فوجد وسمع كلام الله تعالى عندها بالهدى وربما دلت على الأرزاق والفوائد والغنى لأن بها صلاحًا في المعاش للمسافر والحاضر كما قال الله عز وجل ! ( نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين ) ! ( 56 ) الواقعة: 73 ويقال لمن افتقر أو مات خمدت ناره لأن العرب كانت تقدها هداية لابن السبيل والضيف المنقطع كي يهتدي بها ويأوي إليها فيعبرون بوجودها عن الجود والغنى وبخمودها عن البخل والفقر وربما دلت على الجن لأنهم خلقوا من نار السموم وربما دلت على السيف والفتنة إذا كان لها صوت ورعد وألسنة ودخان وربما دلت على العذاب من السلطان لأنها عذاب الله وهو سلطان الدارين وربما دلت على والجراد وربما دلت على الأمراض والجدري والطاعون فمن رأى نارًا وقعت من السماء في الدور والمحلات فإن كانت لها ألسنة ودخان فهي فتنة وسيف يحل في ذلك المكان سيما إن كانت في دور الأغنياء والفقراء ومغرم يرميه السلطان على الناس سيما إن كانت في دور الأغنياء خاصة فإن كانت جمرًا بلا ألسنة فهي أمراض وجدري أو وباء سيما إن كانت عامة على خلط الناس وأما إن كان نزول النار في الأنادر والفادين وأماكن الزراعة والنبات فإنها جدب يحرق النبات أو جراد يحرقه ويلحقه وأما من أوقد نارًا على طريق مسلوك أو ليهتدي الناس بها إن وجدها عند حاجته إليها فإنها علم وهدى يناله أو يبثه وينشره إن كان لذلك أهلًا وإلا نال سلطانًا وصحبة ومنفعة وينفع الناس معه وإن كانت النار على غير الطريق أو كانت تحرق من مر بها أو ترميه بشررها أو تؤذيه بدخانها أو حرقت ثوبه أو جسمه أو ضرت بصره فإنها بدعة يحدثها أو يشرف عليها أو سلطان جائر يلوذ به أو يجور عليه على قدر خدمته لها أو فراره منها وأما إن كانت نارًا عظيمة لا تشبه نار الدنيا قد أوقدت له ليرمى فيها كثر أعداؤه وأرادوا كيده فيظفر بهم ويعلوا عليهم ولو ألقوه فيها لنجا لنجاة إبراهيم عليه السلام وكل ذلك إذا كان الذين فعلوا به أعداءه أو كان المفعول به رجلًا صالحًا وأما إن رآها تهدده خاصة أو كان الذين تولوا إيقادها يتواعدونه فليتق الله ربه ولينزع عما هو عليه من أعمال أهل النار من قبل أن يصير إليها فقد زجر عنها إذ خوف بها وأما من رأى الناس عنده في تنور أو فرن أو كانون أو نحو ذلك من الأماكن التي يوقد فيها فإنها غنى ومنفعة تناله سيما إن كانت معيشته من أجل النار وسيما إن كان ذلك أيضًا في الشتاء وإن رأى ناره خمدت أو طفئت أو صارت رمادًا أو أطفأها ماء أو مطر فإنه يفتقر ويتعطل عن عمله وصناعته وإن أوقدها من لا يتعيش منها في مثل هذه الأماكن ليصلح بها طعامًا طلب مالًا أو رزقًا بخدمة سلطان أو بجاهه أو بخصومة أو وكالة أو منازعة وسمسرة وإلا هاج كلامًا وشرًا وكلام سوء وأما من رآها أضرمت في طعام أو زيت أو في شيء من المبيعات فإنه يغلو ولعل السلطان يطلبه فيأخذ الناس في أمواله وأما من أكل النار فإنه مال حرام ورزق خبيث يأكله ولعله أن يكون من أموال اليتامى لما في القرآن فإن رأى النار تتكلم في جرة أو قربة أو وعاء من سائر الأوعية الدالة على الذكور والإناث أصاب المنسوب إلى ذلك الوعاء صرع من الجن ومداخله حتى ينطق على لسانه وقال بعضهم النار حرب إذا كان لها لهب وصوت فإن لم يكن الموضع الذي رئيت فيه أرض حرب فإنها طاعون وبرسام وجدري أو موت يقع هناك قال أبو عمرو النخعي لرسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت نارًا خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي ورأيتها تقول لظى لظى بصير وأعمى أطعموني آكلكم كلكم أهلكم ومالكم فقال عليه السلام ( تلك فتنة تكون آخر الزمان يقتل الناس إمامهم ثم يشتجرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت