اشتجار أطباق وخالف بين أصابعه ويحسب المسيء أنه محسن ودم المؤمنين عند المؤمنين أحل من شرب الماء ) ومن أجج نارًا ليصطلي بها هاج أمرًا يسد به فقره لأن البرد فقر وقد سئل ابن سيرين عن رجل رأى على إبهامه سراجًا فقال هذا رجل يعمى ويقوده بعض ولده فإن أججها ليشوي بها لحمًا أثار أمرًا فيه غيبة للناس فإن أصاب من الشواء أصاب رزقًا قليلًا مع حزن فإن أججها ليطبخ بها قدرًا فيها طعام أثار أمرًا يصيب فيه منفعة من قيم بيته فإن لم يكن في القدر طعام هاج رجلًا بكلام وحمله على أمر مكروه وما أصابت النار فأحرقت من بدن أو ثوب فهو ضرر ومصائب ومن قبس نارًا أصاب مالًا حرامًا من سلطان ومن أصابه وهج النار اغتابه الناس والكي بالنار لذعة من كلام سوء والشرارة كلمة سوء ومن تناثر عليه الشرر سمع من الكلام ما يكرهه ومن رأى بيده شعلة من نار أصاب سعة من السلطان فإن أشعلها في الناس أوقع بينهم العداوة وأصابهم بضر فإن رأى تاجرًا نارًا وقعت في سوقه أو حانونه كان ذلك نفاق تجارته إلا أن ما يتناوله من ذلك حرام والعامة تقول في مثل هذا وقعت النار في الشيء إذا نفق والرماد كلام باطل لا ينتفع به ومن أوقد نارًا على باب سلطان فإنه ينال ملكًا وقوة فإن رأى نارًا عالية ساطعة لها ضوء كبير ينتفع بها الناس فإنه رجل سلطاني نفاع فإن رأى أنه قاعد مع قوم حول نار يأمن غوائلها كان ذلك نعمة وبركة وقوة لقوله تعالى ! ( أن بورك من في النار ومن حولها ) ! ( 27 ) النحل: 8 وإن رأى نارًا أخرجت من داره نال ولاية أو تجارة أو قوة في حرفه فإن رأى نارًا سقطت من رأسه أو خرجت من يده ولها نور وشعاع وكانت امرأته حبلى ولدت غلامًا ويكون له نبأ عظيم فإن رأى شعلة نار على باب داره ولم يكن لها دخان فإنه يحج فإن رآها وسط داره فإنه يغرس في تلك الدار فإن آنس نارًا في ليله مظلمة نال قوة وظفرًا وسرورًا ونعمة وسلطانًا لقصة موسى عليه السلام ومن رأى في تنوره نارًا موقدة حملت امرأته إن كان متأهلًا فإن رأى نارًا نزلت من السماء فأحرقته ولم يؤثر فيه الحرق نزل داره الجند فإن رأى نارًا أخرجت من أصبعه فإنه كاتب ظالم فإن خرجت من فمه فإنه غماز فإن خرجت من كفه فإنه صانع ظالم ومن أوقد نارًا في خراب ودعا الناس إليها فإنه يدعوهم إلى الضلالة والبدعة ويجيبه من أصابته ومن رأى داره احترقت خربت داره وشيكًا وأتى ابن سيرين رجل فقال رأيت كأني أصلي خفي بالنار فوقعت إحداهما في النار فاحترقت وأصابت النار من الأخرى سفعًا فقال ابن سيرين إن لك بأرض فارس ماشية قد أغير عليها وذهب نصفها وأصيب من النصف الآخر شيء قليل فكان كذلك ومن رأى كأنه في نار لا يجد لها حرًا فإنه ينال صدقًا وملكًا وظفرًا على أعدائه لقصة إبراهيم ومن رأى نارًا أو لهيبًا أو شررًا طفئ فإنه يسكن الشغب والفتنة والشحناء في الموضع الذي طفئت فيه ومن رأى توقد في داره يستضيء بها أهلها طفئت فإن قيم الدار يموت فإن كان ذلك في بلده فهو موت رئيسه العالم فإن انطفأت في بستانه فهو موته أو موت عياله فإن انطفأت وفي بيته ريح فأضاءت بها دخل بيته اللصوص فإن رأى أنه أوقد نارًا وكان في اليقظة في حرب فإن أطفئت قهر وإن كان تاجرًا لم يربح والدخان هول وعذاب من الله تعالى وعقوبته من السلطان فمن رأى دخانًا يخرج من حانوته فإنه يقع فيه خير وخصب بعد هول وفضيحة ويكون ذلك من قبل السلطان فإن كان دخان تحت قدر فيها لحم نضيج فإنه خير وخصب وفرج بعد هول يناله ومن رأى الدخان قد أضله فهو حمى تأخذه ومن أصابه حر الدخان فهو غم وهم والحطب نميمة وإيقاده بالنار سعاية إلى السلطان والفحم من الشجر رجل خطير وقيل هو مال حرام وقيل هو رزق من العمل الذي يدخل فيه الفحم لأن فيه بقية من المنافع رأى سيف بن ذي يزن كأن نارًا هوت من السماء إلى أرض عدن وسقط في كل دار من دورها جمرة فانطفأت وصارت فحمة فقصها على معبري مملكته فقالوا إن الحبشة تستولي على بلدك فكان كذلك وقيل إن الرماد مال حرام وقيل هو رزق من قبل سلطان فمن رأى الرماد فإنه يتعب في أمر السلطان ولا يحصل له إلا العناء وقيل هو علا لا ينفع ومن رأى أنه يسجر تنورًا فإنه ينال ربحًا في ماله ومنفعة في نفسه فإن رأى في دار الملك تنورًا فإن كان للملك أمر مشكل استنار واهتدى وإن كان له أعداء ظفر بهم فإن رأى أنه يبني تنورًا وكان للولاية أهلًا نال ولاية وسلطانًا وينجو من عدوه إن كان له عدو ومن أصاب تنورًا بغير رماد تزوج امرأة لا خير فيها والكانون من الحديد