فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 310

( الباب السادس والثلاثون ) ( في أدوات الصيد والشباك والفخاخ والشصوص والمصايد وقوس البندق ) الشبكة في يد المسافر تدل على رجوعه ، وللهموم تدل على زيادة همه وشدته وأما للصادين فتدل على خير ومنفعة وأما الفخ فمن رأى أنه صاد بفخ فإنه رجل فاسد الدين يمكر برجل عظيم لأن الخشب نفاق والفخ مكر والعصفر رجل ، وقضبان الدبق تدل على الآبق أنه يوجد وفيمن أهلك شيئًا على رجوع ذلك الشيء إليه ولمن يرجو شيئًا يتوقعه أن رجاءه يتم والشص وجميع الآلات التي يصاد بها فهي خديعة ومكر وأما قوس البندق فالرمي به في البرية غنيمة مال حلال ، وفي البلد كذب وبهتان وغيبة ، والرامي به على باب السلطان غماز ، ورامي الحمامة قاذف امرأة ( ومن رأى ) أنه يرمي بقوس البندق بنيل فإنه يتكلم بكلام في غير موضعه ، فإن أصابت رميته قبل منه ، فإن أخطأت كان كلامه وبالًا عليه ( وحكي ) : أن رجلًا أتى ابن سيرين فقال: رأيت أني أرمي بقوس جلاهق وأنا أخطئ وأصيب فقال: اتق اله فإنك تغتاب الناس . ( الباب السابع والثلاثون ) ( في الهوام والحشرات ودواب الأرض ) أما الحيات فإنها أعداء وذلك أن إبليس اللعين توسل بها إلى آدم عليه السلام ، وعداوة كل حية على قدر نكايتها وعظمها وسمها ، وربما كانت كفارًا وأصحاب بدع لما معها من السم ، وربما دلت على الزناة ولدغهم وطبعهم ، وربما أخذت الحياة من اسمها مثل أن ترى في الفدادين أو تنساب تحت الشجر فإنها مياه وسيول ، وقد شبهوا نفخها بحسو الماء ، وقد تكون الحية سلطانًا ، وقد تكون زوجة وولدًا لقوله تعالى: ! ( إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم ) ! ومن قاتل الحية أو نازعها قاتل عدوًا فإن قتلها ظفر بعدوه وإن لدغته ناله مكروه من عدوه بقدر مبلغ النهشة ، وأكل لحمها مال من عدو وسرور وغبطة ، وإن قطعها بنصين انتصف من عدوه ، ومن كلمته الحية بكلام لين ولطف أصاب خيرًا يعجب الناس منه فإن رأى حية ميتة فهو عدو يكفيه الله شره بغير حول ولا قوة وبيضها أصعب الأعداء وسودها أشدهم ، فإن رأى أنه ملك من سود الحيات العظام جماعة قاد الجيوش ونال ملكًا عظيمًا ، فإن أصاب حية ملساء تطيعه ولا غائلة ولا سلاح يؤذي أصاب كنزًا من كنوز الملوك وربما كانت جده إذا كانت بهذه الصفة ، ومن تخوف حية ولم يعاينها فهو أمن له من عدوه وإن عاينها وخافها فهو خوف ، وكذلك كل خوف ، وكذا كل شيء يخافه ولا يعاينه ، وخروج الحية من الإحليل ولد ، ومن أدخل حية بيتًا مكر به عدوه ، فمن رأى أنه أخذها فإنه يصير إليه مال من عدو في أمن لقوله تعالى: ! ( خذها ولا تخف ) ! والحية الصغيرة ولد وإن رأى الحيات تقتتل في السوق وقعت الحرب وظفر بالأعداء ، والحية سلطان كتوم العداوة ، فإن رأى حية تخرج من ذكره مرة وترجع إليه مرة فإنه يخونه والحية امرأة فمن رأى أنه قتل حية على فراشه ماتت امرأته فإن رأى في عنقه حية فقطعها ثلاث قطع فإنه يطلق امرأته ثلاثًا وقوائم الحية وأنيابها قوة العدو وشدة كيده ومن تحول حية فإنه يتحول من حال إلى حال ويصير عدوًا للمسلمين إن رأى بيته مملوءًا من الحيات لا يخافها فإنه يؤوي في بيته أعداء المسلمين وأصحاب الأهواء والحيات المائية مال فإن رأى في جيبه أو كمه حية صغير بيضاء لا يخافها فإنها جده ، فإن رأى حية تمشي خلفه فإن عدوه يريد أن يمكر به ، فإن مشت بين يديه أو دارت حوله فإنهم أعداء يخالطونه ولا يمكنهم مضرته ، فإن رأى حيات تدخل بيته وتخرج من غير مضرة فإنهم أعداؤه من أهل بيته وقراباته ، فإن رآها في غير بيته فالأعداء غرباء ولحم الحية وشحمها مال عدو حلال وترياق من عدو فإن رأى الحيات تقاتل في كل ناحية فقتل منهم حية عظيمة فإنه يملك تلك البلدة ، فإن كانت الحية المقتولة مثل سائر الحيات قتل أحد جنود الملك ، فإن كانت الحية تصعد في علو أصاب راحة وفرحًا وسرورًا فإن رأى حية تنحدر من علو مات رئيس في ذلك المكان فإن رأى حية خرجت من الأرض فهو عذاب في ذلك الموضع فإن رأى بستانه مملوءًا حيات فإن البستان ينمو والنبات الذي فيه يزيد ويحيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت