10 ( فصل في رؤيا قزح ) من رآه أصفر يدل على العلة والمرض يصيب أهل ذلك المكان وإن رآه أحمر تدل على الحرب وسفك الدم بين أهل ذلك المكان وإن رآه أخضر يدل على الرخاء والنعمة في ذلك المكان وقال جابر المغربي: من رأى في السماء علامة حمراء مثل العمود تحصل للملك الذي لذلك المكان قوة وإن كانت سوداء يكون تأويله بضد ذلك وقيل من رأى قوس قزح طلع من الأرض ثم امتد إلى أن وصل السماء يدل على أمر يظهر من أهل تلك الأرض فإن غاب فلا يكون لما ظهر منهم أصل ولا تأثير ولا قوة ( ومن رأى ) أنه مضيء فهو حسن وإن رآه مظلمًا فهو قبيح والله أعلم بالصواب . ( الباب السادس ) ( في رؤيا البرق والرعد والصواعق والرياح والسراب ) ( فصل في رؤيا البرق ) ومن رأى البرق فإنه حصول خوف شديد له ولأهل تلك الأرض لقوله تعالى: ! ( هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا ) ! وقيل إن البرق خازن دار الملك ( ومن رأى ) أنه أخذ من البرق شيئًا يطلب أمرًا يحصل له فيه خير ومنفعة وإن لمع البرق دائمًا تكون النعمة في تلك السنة كثيرة خصوصًا إذا هب معه ريح خفيف وقيل من رأى البرق يلوح على عمارة مرتفعة والناس يصحبون بأصواتهم يدل على زيارة المدينة الشريفة النبوية وقيل إن البرق يؤول بالذهب لأنه يبرق مثل الذهب وقال جعفر الصادق: هو خازن دار الملك ووعد وعتاب ورحمة وطريق مستقيم . 4 ( فصل في رؤيا الرعد ) رؤيا الرعد خوف من عامل الملك أو من أعوانه وإن كان مع الرعد مطر يكون الأمن والرخاء وإن كان الرعد شديدًا والمطر قليلًا يدل على خوف الرائي من دعاء والديه عليه ومن سمع صوت الرعد في وقت نزول المطر فإنه يدل على حصول الخير والبركة والرخاء في ذلك المكان وقال جابر المغربي: صوت الرعد الشديد يدل على انبساط صيت الملك وهيبته في ذلك المكان وإن رأى الرعد مع البرق وفي الهواء ظلمة شديدة يدل على ظهور ملك جائر في ذلك المكان وقال جعفر الصادق: رؤيا الرعد تؤول على خمسة أوجه العذاب والحكمة والرحمة والصولة وغضب الملك . 5 ( فصل في رؤيا الصواعق ) قال ابن سيرين: من رأى الصاعقة سقطت يلحق أهل ذلك المكان بقدرها عذاب من الله لقوله تعالى: ! ( ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا ) ! فينبغي لهم أن يتوبوا من ذنوبهم إلى الله تعالى وقال الكرماني: من رأى صاعقة نزلت من السماء أو من الهواء مثل المطر فهو بلاء وفتنة وسفك دماء من جهة حرب يقع بين الملوك وقال جابر المغربي: من رأى صاعقة سقطت وأحرقته يهلك من عقوبة ملك أو يمرض أو يلحقه آفة عظيمة تهلكه وقيل إن الصاعقة وعد من الملك وتخويف لقوله تعالى: ! ( فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ) ! ( ومن رأى ) أن صاعقة وقعت في بلد وأحرقت أرضها فإن ذلك سلطان ينزل في ذلك المكان أو يحدث فيها فسادًا أو حرب أو غلاء شديد أو أمراض تعم أهل ذلك المكان وإن وقعت بغير نار فهي ملك مقبل يظن بالناس سوءًا وينجون من بأسه ( ومن رأى ) أن صاعقة وقعت في داره فإن كان عنده مريض مات وإن كان له غائب يطرق له قص أو يسطو عليه صاحب المدينة .