يحصل مراده ( وقال أبو سعيد الواعظ ) : المذي مال مزيد والودي مال لا بقاء له والمني باق فمن رأى أنه وصل غليه شيء من ذلك أو خرج منه فيؤول على ما ذكرناه ( ومن رأى ) أنه لطخ امرأته بشيء من ذلك أعطاها حلة كسوة ( ومن رأى ) أنه أصاب منيًا حارًا فإنه يؤول بمال كنز والمني الأصفر ولد كثير الأمراض والأحمر ولد قصير العمر وأما الأسود فولد يسود أهل بيته وقال بعض المعبرين: رؤيا الجنابة من سائر الحيوان مال ونعمة ( وقال ابن سيرين ) : رؤيا المني مال ونعمة فمن رأى منيًا مملوءًا في وعاء فإنه حصول مال يدخر وتحصل به منفعة وقيل المني يعبر بحصول المال وذهابه فإن قال الرائي: رأيت أن المني خرج مني فهو خروج مال وإن قال: جاءني المني فهو حصول مال والمعنى واحد والفرق في الكلام ( وقال ) جعفر الصادق: رؤيا الجنابة تؤول على ثلاثة أوجه: ولد وحصول مال وخروجه وقال بعض المعبرين: الجنابة والمني بمعنى واحد والمذي غيره وتعبيره بالفرح والسرور . 4 ( فصل في رؤيا الحيض ) هو على أوجه: فمن رأى أنه حاض دل على فساد دينه وارتكاب محرم ( ومن رأى ) أن زوجته حاضت فإن أمور الدنيا تتعوق عليه ، وإن كانت زوجته صالحة فإنه تحير في دينه ، وإن رأت المرأة أنها حائض فإنه يحصل لها مال بقدر الحيض ( ومن رأى ) أنه كان حائضًا سواء كان رجلًا أو امرأة واغتسل من الحيض ولبس ثوبه فإنه يدل على نجاح دينه ودنياه ( وقال الكرماني ) : من رأى أنه يجامع امرأة حائضًا ودفق منيها عليه فإنه حصول مال ( وقال أبو سعيد الواعظ ) : إذا رأت المرأة أنها حاضت وكانت عقيمة النسل فإنها تلد لقوله تعالى: ! ( فضحكت فبشرناها بإسحاق ) ! وأراد بالضحك ههنا الحيض وقال بعض المعبرين: رؤيا الحيض تدل على الكذب لقوله عليه السلام الحديث الذي يدل على ذلك ( وقال ) السالمي: إذا رأت عجوز أنها حائض فإنه يدل على انقضاء أجلها وإن رأت الطفلة أنها حاضت فإنها تدل على إزالة بكارتها وقيل رؤيا الحيض للعجوز والصغيرة يؤول بالموت وربما دلت رؤية الحيض للصبية على الزواج . 5 ( فصل في رؤيا الحمل ) وهو على أوجه: قال أبو سعيد الواعظ: رؤيا الحمل للمرأة زيادة مال وللرجل حزن يقبل وقيل: رؤيا الحمل دليل على النعمة ومال الدنيا بقدر كبر جوفها سواء كان الرائي رجلًا أو امرأة وإن رأى الصبي الذي دون البلوغ أنه حامل يؤول بوالده وإن رأت الصبية ذلك يؤول على والدتها ( وقال الكرماني ) : من رأى أنه صار حاملًا فإنه زيادة في ماله ( ومن رأى ) أن امرأته حامل فإنه يرجو شيئًا من عرض الدنيا والحمل صالح الرجال والنساء على كل حال ( ومن رأى ) أن شيئًا ومن الحيوان حامل فهو خير ومنفعة خصوصًا إن كان نوعه محبوبًا . 6 ( فصل في رؤيا الوضع ) وهو على أوجه: قال الكرماني: من رأى أنه وضع جارية أصاب خيرًا كثيرًا ( ومن رأى ) أنه وضع غلامًا أصاب همًا شديد ويناله كلامًا مكروه وربما يموت ( ومن رأى ) أن امرأته أو جاريته وضعت غلامًا فإنها تلد جارية إن كانت حاملًا وإن لم تكن فإنه يصيبه هم ثم يفرج الله عنه وإن كان في الرؤيا ما يدل على السر فإنه يخاف عليه الموت ( ومن رأى ) أن إحداهما ولدت غلامًا فإنه يعبر بالضد وقيل رؤيا الابن يؤول بالبنت وكذلك البنت بالابن إلا أن يكون طبع الرائي إذا رأى شيئًا يظهر على حقيقته ( ومن رأى ) أنه ولد من فيه فإن اكن مريضًا فإنه انقضاء أجله ، وربما كان صاحب الرؤيا منحصرًا في أحد فتكلم معه بكلام حسن ( وقال ) أبو سعيد الواعظ: ولادة الرجل غلامًا دخول في أمر ثقيل ليس من شأنه ثم ينجو ويظفر بعدوه وربما دلت على نجاة من امرأة دنيئة ورؤيا امرأة السلطان أنها ولدت من غير إصابة زوجها كنزًا ( وقال الكرماني ) : إذا رأت امرأة ملك أنها ولدت ابنًا أصاب زوجها منفعة وإن رأت أنها ولدت بنتًا فإنه يدل على حصول غم وهم ( وقال جعفر الصادق ) من رأت أنها ولدت ابنًا وتكلم معها في الحال فإنه يدل على موتها وإن رأت أنها ولدت بنتًا وتكلمت معها في الحال فإن اله تعالى يرزقها ولدًا يسود قومه .