رأى ) أنه يجدب لحيته إلى أسفل فإنه قرب أجله ونفاد عمره وقيل ندم وحصول مصيبة ( ومن رأى ) بعض لحيته قلعت وصار مكانها ناقصًا أو رأى أنه صار أجرودًا فإنه نقصان في حقه من جميع الوجوه ( ومن رأى ) أنه نقص من لحيته ورأى منها نقصًا غير شين فإن ذلك دليل على نقصان همه وغمه وقضاء دينه ( ومن رأى ) أن لحيته حلقت ففيه وجهان وقال بعضهم يدل على أنه إن كان مريضًا برئ ، وإن كان مديونًا قضى دينه ، وإن كان مهمومًا ذهب همه وغمه وقال آخرون: إن رؤيا ذلك مكروهة جدًا ( ومن رأى ) أن أحداص قبض على لحيته من غير إيلام فإنه يكون منقادًا له في جميع أموره وذلك هو المتصرف في جميع تعلقاته وقال بعضهم: ليس ذلك بمحمود ( ومن رأى ) أنه يقرمط لحيته بأسنانه فإنه يدل على البلادة وخسافة العقل وإن أدخلها فمه من غير قرمطة يدل على أنه ولوع وليس في ذلك ما يذم ولا يحمد . ( ومن رأى ) لحيته تناثرت من الضعف فإنه يدل على موته فجأة ( ومن رأى ) أنه مشط لحيته وطيبها فإنه يدل على إحداث تفكره في مصلحته وتباشر أموره وإن رأى الغير فعل ذلك به فنظيره وإن فعل هو بالغير فيكون هو الفاكر وأما حلق اللحية في أيام الحج أو في الأشهر الحرم فتعبيره كتعبير حلق الرأس كما تقدم ( ومن رأى ) أن لحيته قد شابت من ثلاث شعرات إلى غالبها فإنه زيادة في أبهته وحرمة ووقار وإن رأى أنها صارت بيضاء جدًا فإنه ضعف في القوة وقلة حزمة ونقصان في المال ( ومن رأى ) أن امرأة نبت لها لحية فإنها تؤول على سبعة أوجه: إن كانت حاملًا أتت بولد ذكر ، وإن لم تكن حاملًا لم تلك أبدًا ، وإن كان لها ولد يسود قومه ، وإن كانت أرملة فإنها تتزوج ، وإن كانت متزوجة فإنها تصير أرملة وهم وغم وهتك وفضيحة ، وقيل جذب اللحية يدل على حصول ميراث . ( ومن رأى ) أنها شابت فإنه يرى ما يكره وقيل يقهر من رئيسه ( وقال ) أبو سعيد الواعظ: رؤيا الشيب للشباب تؤول بقدوم غائب ( ومن رأى ) أنه ينتف شيبه فإنه يخالف السنة ويستخف بأهل الخير وقيل إن الشيب طول عمره لقوله: ! ( ثم لتكونوا شيوخا ) ! ( ومن رأى ) لحيته بيضاء وفيها بعض قليل من السواد فهو على ثلاثة أوجه: إن كان له غائب فهو مولع وربما يقدم عليه ويأتيه ولد ذكر أو طول حياته ( ومن رأى ) أن شعره صار نباتًا من النباتات فإنه تغير حال وقيل فقر وذلة وأما الخضاب في اللحية فإنه يدل على خفاء الأعمال والطاعات وستر الفقر عن الناس ، وربما دل على التصنع والرياء إذا خضب بخلاف المسلمين ( ومن رأى ) أنه خضب ولم يعلق الخضاب فإنه يغطي من حاله ما يشتهر للناس ، فإن علق الخضاب ستر الله العيب عنه ( ومن رأى ) أنه يختضب بطين وما أشبه ذلك مما لا يكون التخضيب به فإنه يغطي حاله بمحال بحيث لا يختفي على الناس أو يصيبه مكروه وجزع لقول الناس لا تختضب بغير حناء وكذلك في جميع الأعضاء ( وقال أبو سعيد الواعظ ) : خضاب أصابع الرجل بالحناء يؤول بكثرة التسبيح ، وللمرأة يؤول بإحسان زوجها إليها ، وإن رأت كأنها خضبت أصابعها لا يظهر حبها وإن رأى الرجل أنه مخضوب خضابًا شيئًا فإنه كثرة في معاشه ( ومن رأى ) أنه يديه مخضوبة بالحناء فإنه يظهر حذاقة في صناعته ويطلع على ملكه الناس ولا خير في نقش اليدين ولا بأس به للمرأة وقيل رؤيا الشعر إذا كان في الجسد وطال طولًا زائدًا حتى فتله يدل على حصول مال وافر من كسب وإن رآه أبيض فإن طعامه قد سوس وإن رآه تناثر فإنه ذهاب مال وإن رأى أنه دهن شيئًا من شعره سواء في اللحية أو في الجسد أو في الرأس فإنه زينة ما لم يسل فإن سال فهو هم وغم وقيل من دهن شيء له رائحة فذلك ثناء حسن وقيل من رأى أنه بل شعر رأسه أو لحيته بماء وهو سايل ما لم يكن فعل ذلك واجبًا فإنه يطلع على غيره أو غيره يطلع عليه . ( ومن رأى ) أنه تمشط فسقط منه قمل أو نحو ذلك فإنه ينفق مالًا من ميراث ( وإن رأى ) أنه حلق ما تحت اللحية أو حلق قفاه فإنه قضاء دين وقال بعض المعبرين: من رأى أنه نبت على لسانه شعر فإنه حكمة وبيان وشعر وفظنة إلى أن يخرج عن الحد فيعود إلى الهم والحزن وقيل إن الشعر من حيث الجملة مال وقال بعض المعبرين: شعر الجفن والأذن والنف جيد ما لم يتجاوز الحد وقال أيضًا: إذا أزال الإنسان الشعر من مكان يقتضي الإزالة فلا بأس به ، وإن أزاله من مكان يكون حسنًا فيه فليس بمحمود . 4 ( فصل في رؤيا الأعضاء كلها ) أما الرأس والدماغ فهو رئيس الإنسان وفيه وجوه كثيرة سيأتي بيانها قال دانيال عليه السلام: رؤيا الرأس تدل