فإن رأى كأنه وجد ميتًا فإنه يجد مالًا ، فإن جاءه نعي غائب فإنه يأتيه خبر بفساد دينه وصلاح دنياه فإن رأى كأن ابنه تخلص من عدوه وإن رأى كأن ابنته ماتت أيس من الفرج ، فإن رأى كأن رجلًا قال لرجل: إن فلانًا مات فجأة فإنه يصيب المنعي غم مفاجأة وربما مات فيه فإن رأت حامل أنها ماتت وحملت والناس يبكون عليها من غير رنة ولا نوح فإنها تلد ابنًا وتسر به وقال بعضهم: رؤيا العزب الموت دليل على التزويج ، وموت المتزوج دليل على الطلاق فإن بالموت تقع الفرقة وكذلك رؤيا أحد الشريكين موته دليل فرقة شريكه . وأما النياحة فمن رأى كأن موضعًا يناح يه وقع في ذلك الموضع تدبير شؤم يتفرق به عنه أصحابه ، وقيل: إن تأويل النوح الزمر وتأويل الزمر النوح وأما البكاء فحكي عن ابن سيرين أنه قال: البكاء في النوم قرة عين ، وإذا اقترن بالبكاء النوح والرقص لم يحمد ، فإن رأى كأنه مات إنسان يعرفه وهو ينوح عليه ويعلن الرنة فإنه يقع في نفس ذلك الذي رآه ميتًا أو في عقبه مصيبة أو هم شنيع فإن رأى كأنهم ينوحون على وال قد مات ويمزقون ثيابهم وينفضون التراب على رؤوسهم فإن ذلك الوالي يجور في سلطانه فإن رأى كأن الوالي مات وهم يبكون خلف جنازته من غير صياح فإنهم يرون من ذلك الوالي سرورًا ( ومن رأى ) كأن الوالي مات والناس يذكرونه بخير فإنه يكون محمودًا في ولايته ( ومن رأى ) كأنه بين قوم أموات فهو بين أقوام منافقين يأمرهم بالمعروف فلا يأتمرون بأمر قال الله تعالى: ! ( فإنك لا تسمع الموتى ) ! ( ومن رأى ) كأنه بقي معهم ميتًا فإنه يموت على بدعة أو يسافر سفرًا لا يرجع منه ( ومن رأى ) كأنه خالطهم أو لامسهم أصابه مكروه من قبل أراذل . ( وحكي ) : عن بعضهم أن من رأى كأنه يصاحب ميتًا فإنه يسافر سفرًا بعيدًا يصيب فيه خيرًا كثيرًا ، فإن حمل ميتًا على عنقه نال مالًا وخيرًا كثيرًا ، وإن أكل الميت طال عمره ورؤية موت الوالي دليل على عزله ، وسكر الميت لا خير فيه وأما غسل الميت فمن رأى ميتًا يغسل نفسه فهو دليل على خروج عقبه من الهموم وزيادة في مالهم ، فإن غسله إنسان تاب على يد ذلك الإنسان رجل في دينه فساد ، والمغتسل في الأصل تاجر نفاع ينجو بسببه أقوام من الهموم أو رجل شريف يتوب على يديه أقوام من المفسدين فمن رأى كأنه على المغتسل ارتفع أمره وخرج من الهموم فإن رأى بعض الأموال يطلب من يغسل ثيابه فإن ذلك فقره إلى دعاء وصدقة أو قضاء دين أو إرضاء خصم أو تنفيذ وصية فإن رأى كأن إنسانًا غسل ثيابه فإن ذلك خير يصل إلى الميت من الغاسل . وأما الكفن فقد قيل هو دليل الميل إلى الزنى ، فإن رأى كأنه لم يتم لبسه فإنه يدعى إلى الزنى فلا يجيب ( ومن رأى ) كأنه ملفوف في الكفن كما تلف الموتى دلت رؤياه على موته ، فإن لم يغط رأسه ورجليه فهو فساد دينه وكلما كان الكفن على الميت أقل فهو أقرب إلى التوبة وما كان أكثر فهو ابعد من التوبة ( ومن رأى ) كأن قومًا مجهولين زينوه وألبسوه ثيابًا فاخرة من غير سبب موجب لذلك من عيد أو عرس وأنهم تركوه في بيت وحيدًا فذلك دليل موته والثياب الجدد البيض تجديد أمره ، وأم الحنوط فدليل التوبة للمفسد والفرج للمغموم والثناء الحسن ( ومن رأى ) كأنه استعان برجل يشتري له الحنوط فإنه يستعين به في حسن محضر وذلك أن الحنوط يذهب نتن الميت . وأما النعش فمن رأى كأنه حمل على نعش ارتفع أمره وكثر ماله لأن أصله من الانتعاش ( ومن رأى ) كأنه على الجنازة فإنه يؤاخي إخوانًا في الله تعالى لقوله عز وجل: ! ( إخوانا على سرر متقابلين ) ! وقال بعضهم: أن الجنازة رجل موافق يهلك على يديه قوم أردياء ، فإن رأى كأنه موضوع على جنازة وليس يحمله أحد فإنه يسجن ، فإن رأى كأنه حمل على الجنازة ، فإنه يتبع ذا سلطان وينتفع منه بمال ، فإن رأى كأنه رفع ووضع على جنازة وحمله الرجال على أكتافهم ، فإنه ينال سلطانًا ورفعة وبذل أعناق الرجال ويتبعه في سلطانه بقد رمن رأى من مشيعي جنازته ، فإن رأى أنهم بكوا خلف جنازته حمدت عاقبة أمره ، وكذلك إن أثنوا عليه الجميل أو دعوا له فإن رأى كأنهم ذموه ولم يبكوا عليه لم تحمد عاقبته . فإن رأى كأنه اتبع جنازة فإنه يتبع سلطانًا فاسد الدين ، فإن رأى جنازته في سوق فإن ذلك نفاق لك السوق ، فإن رأى كأن جنازة حملت إلى المقابر معروفة فإنه حق يصل إلى أربابه ، فإن رأى كأن جنازة تسير في الهواء فإنه يموت رجل رفيع في غربة أو رئيس أو عالم رفيع يعمى على الناس أمره ، فإن رأى أنه على جنازة يسير على الأرض فإنه