الدعاء بالعين إلى ناحية السماء ، وربما دل ذلك على الدنو والقرب من الإمام والعالم والوالد والزوج والسيد وكل من هو فوقك بدرجة الفضل على قدر همة كل إنسان في يقظته ومطلبه وزيادة منامه وما وقع في ضميره . وأما سقوط السماء على الأرض فربما دل على هلاك السلطان إن كان مريضًا وعلى قدومه إلى تلك الأرض إن كان مسافرًا ، وقد يعود أيضًا ذلك خاصة على سلطان صاحب المنام وعلى من فوقه من الرؤساء من والد أو زوج أو سيد ونحوهم ، وقد يدل سقوطها على الأرض الجدبة أو كان الناس يدوسونها بالرجل من بعد سقوطها وهم حامدون وكانوا يلتقطون منها ما يدل على الأرزاق والخصب والمال فإنها أمطار نافعة عظيمة الشأن والعرب تسمي المطر سماء لنزوله منها ومن سقطت السماء عليه خاصة أو على أهله دل على سقوط سقف بيته عليه لأن الله تعالى سمى السماء سقفًا محفوظًا وإن كان من سقطت عليه في خاصيته مريضًا في يقظته مات ورمي في قبره على ظهره إن كان لم يخرج من تحتها في المنام ومن صعد السماء فدخلها نال الشهادة وفاز بكرامة الله وجواره ونال مع ذلك شرفًا وذكرًا . ( ومن رأى ) أنه في السماء فإنه يأمر وينهى وقيل: إن السماء الدنيا وزارة لأنها موضع القمر والقمر وزير ، والسماء الثانية أدب وعلم وفطنة ورياسة وكفاية لأن السماء الثانية لعطارد ( ومن رأى ) أنه في السماء الثالثة فإنه ينال نعمة وسرورًا وجواري وحليًا وحللًا وفرشًا ويستغني ويتنعم لأن سيرة السماء الثالثة للزهرة ( ومن رأى ) أنه في السماء الراعبة نال ملكًا وسلطنة وهيبة أو دخل في عمل ملك أو سلطان لأن سيرة السماء الرابعة للشمس فإن رأى أنه في الخامسة فإنه ينال ولاية الشرط أو قتالًا أو حربًا أو صنعة مما ينسب إلى المريخ لأن سيرة السماء الخامسة للمريخ فإن رأى أنه في السماء السادسة فإنه ينال خيرًا من البيع والشراء لأن سيرة السماء السادسة للمشتري فإن رأى أنه في السماء السابعة فإنه ينال عقارًا وأرضًا ووكالة وفلاحة وزراعة ودهقنة في جيش طويل لأن سيرة السماء السابعة لزحل فإن لم يكن صاحب الرؤيا لهذه المراتب أهلًا فإن تأويلها لرئيسه أو لعقبة أو لنظيره أ , لسميه فإن رأى أنه فوق السماء السابعة فإنه ينال رفعة عظيمة ولكنه يهلك ( ومن رأى ) السماء اخضرت فإنه يدل على كثرة الزرع في تلك السنة فإن رأى أن السماء اصفرت دل على الأمراض فإن رأى أن السماء من حديد فإنه يقل المطر وإن رأى أنه خر من السماء فإنه يكفر ، وإن انشقت السماء وخرج منها شيخ فهو جدب تلك الأرض ونيلهم خصبًا ، فإن خرج شاب فإنه عود يظهر ويسيء إلى أهل تلك المواضع ويقع بينهم عداوة وتفريق وإن خرج غنم فإنه غنيمة ، وإن خرج إبل فإنهم يمطرون ويسيل فيهم سيل ، وإن خرج فيهم سبع فإنهم يبتلون بجور من سلطان ظلوم فإن رأى أن السماء صارت رتقًا فإنه يحبس المطر عنهم ، فإن انفتقت فإن المطر يكثر . ( ومن رأى ) السماء فإنه يتعاطى أمرًا عظيمًا ولا يناله ، والنظر إلى السماء ملك من ملوك الدنيا ، فإن نظر إلى ناحية المشرق فهو سفر وربما نال سلطانًا عظيمًا فإن رأى أنه سرق السماء وخبأها في جرة فإنه يسرق مصحفًا ويدفعه إلى امرأته ( ومن رأى ) أنه يصعد إلى السماء من غير استواء ولا مشقة نال سلطانًا ونعمة وأمن مكايد عدوه فإن رأى أنه أخذ السماء بأسنانه فإنه تصيبه مصيبة في نفسه أو نقصان في ماله ويريد شيئًا لا تبلغه يده وإن رأى أنه دخل في السماء ولم يخرج منها فإنه يموت أو يشرف على الهلاك فإن رأى كأنه يدور في السماء ثم ينزل فإنه يتعلم علم النجوم والعلوم الغامضة ويصير مذكورًا بين الناس فإن رأى كأنه استند إليها فإنه ينال رياسة وظفرًا بمخالفيه وحكي أن رجلًا أتى ابن سيرين فقال: رأيت ثلاثة نفر لا أعرفهم رفع أحدهم إلى السماء ثم حبس الآخر بين السماء والأرض وأكب الآخر على وجهه ساجدًا فقال ابن سيرين: أما الذي رفع إلى السماء فهي الأمانة رفعت من بين الناس ، وأما المحتبس بين السماء والأرض فهي الأمانة تقطعت ، وأما الساجد فهي الصلاة إليها منتهى الأمة . ( الهواء ) : ربما دل على اسمه فمن رأى نفسه فيه قائمًا أو جالسًا أو ساعيًا فيكون على هوى من دينه أو في غرر من دنياه وروحه في المشي الذي يدل عليه عمله في الهواء أو حاله في اليقظة وآماله ، فإن كان في بدعة فهو بدعته ، وإن كان مع سلطان كافر فسد معه دينه وإلا خيف على روحه معه ، فإن كان في سفينة في البحر خيف عليه العطب ، وإن كان في سفر ناله فيه خوف وإن كان مريضًا أشرف على الهلاك ، وإن سقط من مكانه عطب في حاله وهوى في أعماله لقوله تعالى: ! ( أو تهوي به الريح في مكان سحيق ) ! فإن مات في سقطته كان ذلك أدل على بلوغ غاية ما يدل عليه من يموت أو بدعة أو قتل أو نحو ذلك وأما أن يبني في الهواء بنيانًا أو يضرب فيه فسطاطًا أو يركب فيه دابة