فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 310

أو عجلة فإن كان مريضًا مات أو عنده مريض مات وذلك نعشه وقبره فإن كان أخضر اللون كان شهيدًا وإن رأى ذلك سلطان أو أمير أو حاكم عزل عن عمله أو نزل عن سلطانه بموت أو حياة وإن رأى ذلك من عقد نكاحًا أو بنى بأهله فهو في غرر معها وفي غير أمان منها وإن رأى ذلك من هو في البحر عطبت سفينته أو أسره عدوه أو أشرف على الهلاك من أحد الأمرين وقد يدل على ذلك على عمل فاسد عمله على غير علم ولا سنة إذا لم يكن بناه على أساس ولا كان سرادقه أو فسطاطه على قرار وأما الطيران في الهواء فدال على السفر في البحر أو في البر ، فإن كان ذلك بجناح فهو أقوى لصاحبه وأسلم له وأظهر ، فقد يكون جناحه مالًا ينهض به أو سلطانًا يسافر في كنفه وتحت جناحه ، وكلك السباحة في الهواء ، وقد يدل أيضًا إذا كان بغير جناح على التغرير فيما يدخل فيه من جهاد أو حسبه أو سفر في غير أوان السفر في بر أو بحر ( ومن رأى ) أنه طار عرضًا في السماء سافر سفرًا بعيدًا أو نال شرفًا ، وأما الوثب فدال على النقلة مما هو فيه إلى غيره إما من سوق إلى غيره أو من دار إلى محلة أو من علم إلى خلافة على قدر المكانين ، فإن وثب من مسجد إلى سوق آثر الدنيا على الآخرة ، وإن كان من سوق إلى مسجد فضد ذلك ، وقد يترقى الطيران في الهواء لمن يكثر من الأماني والآمال فيكون أضغاثًا ومن وثب من مكان إلى مكان تحول من حال إلى حال ، والوثب البعيد سفر طويل ، فإن اعتمد في وثبه على عصا اعتمد على رجل قوي وأما ألوان الهواء فإن اسودت عين الرائي حتى لم ير السماء فإن كانت الرؤيا له في خاصته أظلم ما بينه وبين من فوقه من الرؤساء ، فإن لم يخصه برئيس عمى بصره وحجب من نور الهدى نظره ، فإن كانت الرؤيا للعالم وكانوا يستغيثون في المنام أو يبكون أو يتضرعون نزلت بهم شدة على قدر الظلمة إما فتنة أو غمة أو جدب وقحط ، وكذلك احمراره والعرب تقول لسنة الجدب سنة غبراء لتصاعد الغبار إلى الهواء من شدة الجدب ، فيكون الهواء في عين الجائع ويتخايل له أن فيه دخانًا ، فكيف إن كان الذي أظلم الهواء منه دخانًا فإنه عذاب من جدب أو غيره وأما الضباب فالتباس وفتنة وحيرة تغشى الناس . وأما النور بعد الظلمة لمن رآه للعامة إن كانوا فتنة أو حيرة اهتدوا واستبانوا وانجلت عنهم الفتنة ، وإن كان عليهم جور ذهب عنهم ، وإن كانوا في جدب فرج عنهم وسقوا وأخصبوا ، ويدل للكافر على الإسلام ، وللمذنب على التوبة ، وللفقير على الغنى وللأعزب على الزوجة ، وللحامل على ولادة غلام إلا أن تكون حجته في تختها أو صرته في ثوبها أو أدخلته في جيبها فولدها جارية محجوبة جميلة وأما الليل والنهار فسلطانان ضدان يطلبان بعضهما بعضًا والليل كافر والنهار مسلم لأنه يذهب بالظلام والله تعالى عبر في كتابه عن الكفر بالظلمات وعن دينه بالنور ، وقد يدلان على الخصمين وعلى الضرتين ، وربما دل الليل على الراحة والنهار على التعب والنصب ، وربما دل الليل على النكاح والنهار على الطلاق ، وربما دل الليل على الكساد وعطلة الصناع والسفار والنهار على النفاق وحركة الأسواق والأسعار ، وربما دل الليل على السجن لأنه يمنع التصرف مع ظلمته والنهار على السراج والخلاص والنجاة ، وربما دل الليل على البحر والنهار على البر ، وربما دل الليل على الموت لأن الله تعالى يتوفى فيه نفوس النيام والنهار على البعث ، وربما دلا جميعًا على الشاهدين العدلين لأنهما يشهدان على الخلق فمن رأى الصبح قد أصبح فإن كان مريضًا انصرم مرضه بموت أو غافية ، فإن صلى عند ذلك الصبح بالناس أو ركب إلى سفر أو خرج إلى الحج أو مضى إلى الجنة كان ذلك موته وحسن ما يقدم عليه من الخير وضياء القبر ، وإن استقى ماء أو جمع طعامًا أو اشترى شعيرًا فإن الصبح فرجه مما كان فيه من العلة وإن رأى ذلك مسجون خرج من السجن وإن رأى ذلك معقول عن السفر في بر أو بحر ذهبت عقلته وجاءه سراحه وإن رأى ذلك من نشزت عليه زوجته فارقها وفارقته لأن النهار يفرق بين الزوجين والمتألفين وإن رأى ذلك مذنب غافل بطال أو كافر ذو هوى تاب من حاله واستيقظ من غفلاته وظلماته وإن رأى ذلك محروم أو تاجر قد كسدت تجارته وتعطل سوقه تحركت أسواقهما وقويت أرزاقهما وإن رأى ذلك من له عدو كافر يطلبه أو خصم ظالم يخصمه ظفر بعدوه واستظهر بالحق عليه وإن رأى ذلك للعامة وكانوا في حصار وشدة أو جور أو جدب أو فتنة خرجوا من جميع ذلك ونجوا منه وكذلك دخول الليل على النهار يعبر في ضد النهار على أقدار الناس وما في اليقظة لا ( ومن رأى ) كأن الدهر كله ليل لا نهار فيه عم أهل تلك الناحية فقر وجوع وموت وإن رأى أن الدهر كله ليل والقمر والكواكب تدور حول السماء عم أهل ذلك المكان ظلم وزير أو كاتب ، والظلمة ظلم وضلالة وإذا كان معها الرعد والبرق فهي أبلغ في ذلك وقال بعضهم: طلوع الفجر يدل على سرور وأمن وفرج من الهموم ، وأول النهار يد لعلى أول الأمر الذي يطلبه صاحب الرؤيا ، ونصف النهار يدل على وسط الأمر ، وآخر النهار يدل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت