مريضًا مات وإلا سافر منها أو عزل عنها أو سافرت سفينة كانت فيها إن كانت بلدة بحر إلا أن يكون وباء أو فناء أو شدة فإنها تذهب عنهم بذهاب الفيل عنهم . ( الأسد ) : سلطان قاهر جبار لعظم خطره وشدة جسارته وفظاعة خلقته وقوة غضبه ، ويدل على المحارب وعلى اللص المختلس والعامل الخائن وصاحب الشرط والعدو الطالب ، وربما دل على الموت والشدة لأن النظار غليه يصفر لونه ويضطرب جنانه ويغشى عليه ، ويدل على السلطان المختلس للإنسان الظالم للناس وعلى العدو والمسلط ، فمن رأى أسدًا داخلًا إلى داره فإن كان بها مريض هلك وإلا نزلت بها شدة من سلطان ، فإن افترسه خلسة ، ونهب ماله أو ضربه أو قتله إن كان قد أفات في المنام روحه أو قطع رأسه أو فلقه ، وأما دخول الأسد المدينة فإنه طاعون أو شدة أو سلطان أو جبار أو عدو يدخل عليهم على قدر ما معه من الدلائل في اليقظة والمنام إلا أن يدخل الجامع فيعلو على المنبر فإنه سلطان يجور على الناس وينالهم منه بلاء ومخافة ومن ركب الأسد ركب أمرًا عظيمًا وغررًا جسيمًا أما خلافًا على السلطان وجسرًا عليه واغترابه ، وأما أن يركب البحر في غير إبانه ، وأما أن يحصل في أمر لا يقدر أن يتقدم ولا يتأخر فيستدل على عاقبة أمره بزيادة منامه ودلائله ، ومن نازع أسدًا فإنه ينازع عدوًا أو سلطانًا أو من ينسب إليه الأسد ، ومن ركبه وهو ذلول له أو مطواع تمكن من سلطان جائر جبار ، ومن استقبل الأسد أو رآه عنده ولم يخالطه أصابه فزع من سلطان ولم يضره ، ومن هرب من أسد ولم يطلبه الأسد نجا من أمر يحاذره ، ومن أكل لحم أسد أصاب مالًا من سلطان وظفر بعدوه ، وكذلك إن شرب لبن لبوة ، فإن أكل لحم لبوة أصاب سلطانًا وملكًا كبيرًا وجلد الأسد مال عدو ، وقطع رأس الأسد نيل ملك وسلطان ، ومن رعى الأسود صادق ملوكًا جبارين ، ومن صرعه الأسد أخذته الحمى لأن الأسد محموم ، ومن خالطه الأسد وهو لا يخالفه فإنه يأمن من شر عدوه وترتفع من بينهما العداوة وتثبت الصداقة ، ونم ركبه وهو يخافه أصابه بلاء ، وجرو الأسد ولد ، وقيل: من رأى كأنه قتل أسد نجا من الأحزان كلها ، ومن تحول أسدًا صار ظالمًا على قدر حاله ، وقيل: اللبوة ابنة ملك . ( وحكي ) : أن رجلًا أتى محمد بن سيرين فقال: رأيت كأن في يدي جرو أسد وأنا أحتضنه ، فلما رأى ابن سيرين سوء حاله ولم يره لذلك أهلًا فقال: ما شأنك وشأن بني الأمراء لما رأى من رثاثة حاله ثم قال: لعل امرأتك ترضع ولد رجل من الأمراء فقال الرجل: أي والله وأتى ابن سيرين رجل فقال: رأيت كأني أخذت جرو أسد وأدخلته بيتي فقال: تطابق بعض الملوك ورأى يزيد بن المهلب أيام خروجه على يزيد بن عبدالملك أنه على أسد في محفة فقصت الرؤيا على عجوز مسنة معبرة فقالت: يركب أمرًا عظيمًا ويحاط به . ( الذئب ) : عدو ظلوم كذاب لص غشوم من الرجال غادر من الأصحاب مكار مخادع ، فمن دخل داره ذئب دخلها لص وتحول الذئب من صورته إلى صورة غيره من الحيوان الإنسي لص يتوب فإن رأى عنده جرو ذئب يريبه فإنه يربي ملقوطًا من نسل لص ويكون خراب بيته وذهاب ماله على يديه وقيل: من رأى ذئبًا فإنه يتهم رجلًا برئيًا لقصة يوسف عليه السلام ولأن الذئب خوف وفوات أمر . ( الدب ) : الرجل الشديد في حاله الخبيث في همته الغادر الطالب للشر في صنعة الممتحن في نفسه ، وقيل: هو عدو لص أحمق مخالف مخنث محتال على الحجيج والقوافل يسرق زادهم وهو الممسوخ ، فمن ركب دبًا نال ولاية وإلا دخل عليه خوف وهول ثم ينجو ، وقيل: إنه يدل على امرأة وذلك أن الدب كان امرأة ومسخ . ( الخنزير ) : رجل ضخم موسر فاسد الدين خبيث المكسب قذر ذو يد كافر أو نصراني شديد الشوكة دنيء ولحمه وشحمه وشعره وبطنه وجلده مال حرام دنيء ، والأهلي منها رجل مخصب خبيث المكسب والدين ، ومن رعى الخنازير ولي على قوم كذلك ، ومن ملكها أو أحرزها في موضع أو أوثقها أصاب مالًا حرامًا ، وأولادها وألبانها مصيبة في مال من يشربها أو في عقله ومن ركب خنزيرًا أصاب سلطانًا أو ظفر بعدو ( ومن رأى ) أنه مشي كما يمشي الخنزير نال قرة عين عاجلًا ولحم الخنزير مطبوخًا ومشويًا مال حرام عاجل . ( وحكي ) : أن رجلًا أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأن في فراشي خنزيرة فقال: تطأ امرأة كافرة . ( وحكي ) : أن كسرى أنو شروان رأى كأنه يشرب من جام ذهب ومعه خنزير يشرب من الجام فقص رؤياه على