فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 310

عاجلًا لئلا يبرد التنور نال دولة وحصل مالًا بيده بقدر ما خرج الخبز من التنور ومن أصاب رغيفًا فهو عمر والرغيف أربعون سنة فما كان فيه من نقصان فهو نقصان ذلك العمر وصفاؤه صفاء الدنيا وقيل: الرغيف الواحد ألف درهم وخصب وبركة ورزق حاضر قد سعى له غيره وذهب عنه حزنه لقوله عز وجل: ! ( وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ) ! قال المفسرون: الحزن الخبز فإن رأى رغفانًا كثيرة من غير أن يأكلها لقي إخوانًا له عاجلًا وإن رأى بيده رغيفًا خشكارًا فهو عيش طيب ودين وسط ، فإن كان شعيرًا فهو عيش نكد في تدبير وورع ، فإن كان رغيفًا يابسًا فإنه قتر في معيشته ، وإن أعطي كسرة خبز فأكلها دل على نفاد عمره وانقضاء أجله ، وقيل: بل هذه الرؤيا تدل على طيب العيش ، فإن أخذ لقمة فإنه رجل طامع ، والرغيف لعزب زوجة ، والرغيف النظيف النضيج للسلطان عدله وللتاجر إنصافه وللصانع نصيحه ، وحرارة الخبز نفاق وتحريم فإن رأى رجل رغيفًا معلقًا في جبهته د على فقره والخبز المتكرج مال كثير لا ينفع صاحبه ولا يؤدي زكاته ، وأما خبز الملة فهو ضيق في المعاش لآكله لأنه لا يخبزه إلا مضطر ( ومن رأى ) أنه يأكل الخبز بلا أدم فإنه يمرض وحيدًا ويموت وحيدًا وقيل: الخبز الذي لم ينضج يدل على حمى شديد وذلك أنه يستأنف إدخاله إلى النار ليستوي وقيل: الخبز الحواري الحار يدل على الولد وأكل خبز الرقاق سعة رزق وقيل: إن رقة الخبز قصر العمر وقيل: إن الرقاق من الخبز ربح قليل يتراءى كثيرًا . ( وحكي ) : أن رجلًا أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأن في يدي رقاقتين آكل من هذه ومن هذه فقال: أنت رجل تجمع بين الأختين والقرص ربح قليل والرغيف ربح كثير وأما المائئدة فقد روي أن بعضهم رأى كأن هاتفًا يسمع صوته ولا يرى شخصه يتلو هذه الآية: ! ( اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء ) ! فقص رؤياه على معبر فقال: إنك في عسر وتدعو الله تعالى بالفرج واليسر فيستجب لك فكان كما قال واختلف المعبرون في تفسير المائدة فمنهم من قال: المائدة رجل شريف سخي والقعود عليها صحبته والأكل منها الانتفاع منه ، فإن كان معه على تلك المائدة رجال فإنه يواخي قوامًا على سرور ويقع بينه وبينهم منازعة في أمر معيشة له والرغفان الكثيرة الصافية ، والطعام الطيب على المائدة دليل على كثرة مودتهم ، ومن من قال المائدة هي الدين . ( وقد روي ) : أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله رأيت البارحة مرجًا أخضر فيه مائدة منصوبة ومنبر موضوع له سبع درجات ورأيتك يا رسول الله ارتقيت السابعة وتنادي عليها وتدعو الناس إلى المائدة فقال صلوات الله وسلامه: أما المائدة فالإسلام والمرج الأخضر فالجنة والمنبر سبع درجات فبقاء الدنيا سبعة آلاف سنة مضت منها ستة آلاف سنة وصرت في السابعة ، والنداء فإنا أدعو الخلق إلى الجنة والإسلام ومنهم من قال: المائدة مشورة يحتاج فيها إلى أعوان من عمارة بلدة أو عمارة قرية ومنهم من قال: المائدة امرأة رجل . ( وحكي ) : أن بعضهم رأى كأنه يأكل على مائدة فكلما مد يده إليها خرجت يد كلب أشقر من تحت المائدة فأكل معه فقص رؤياه على معبر فقال: إن صدقت رؤياك فإن غلامًا من الصقالبة يشاركك في امرأتك ففتش عن الأمر فوجده كما قال وإن رأى الأرغفة بسطت على المائدة فإنه يظهر له عدو وإذا رأى أنه يأكل منها ظهرت المنازعة بينه وبين عدوه على قول بعض المعبرين وقيل: إن أكل على المائدة أكلًا كثيرًا فوق عادته ي مثلها دل ذلك على طول حياته بقدر أكله وإن رأى أن تلك المائدة رفعت فقد نفد عمره وقيل: إذا رأى كأن على المائدة لونًا أو لونين من الطعام فإنه رزق يصل إليه وإلى أولاده بدليل قوله عز وجل: ! ( أنزل علينا مائدة من السماء ) ! وقيل: المائدة غنيمة في خطر ورفعها انقضاء تلك الغنيمة وقيل: إنها مأكلة ومعيشة لمن كانت له وأكل منها ، فإن كان عليها وحده فإنه لا يكون له منازع ، وإن كان عليها غيره كان ذلك إخوان مشاركون وكثرة الرغفان كثرة مودتهم وقلتها قلة مودتهم والرغيف مودة سنة فإن رأى أنه يفرش بطعام فهو استخفافه بنعمة الله تعالى ورأى مملوك كأن مائدة مولاه قد خرجت وهربت كما يهرب الحيوان فلما دنت إلى الباب انكسرت فعرض له من ذلك أن امرأة مولاه ماتت من يومها وتلف كل ما كان لها وكان ذلك بالواجب لأنه رأى المائدة التي يقدم عليها انكسرت وأما السفرة فسفر جليل ينال فيه سعة وقيل: هي سفر إلى ملك عظيم الشأن ونيل سعة وراحة لمن وجدها لأنها معدن الطعام والأكل والقصعة المتخذة من خشب تدل على إصابة مال في سفر والخزفية تدل على إصابته في حضر ، وأواني الفضة كلها خدم في التجارة والدار وخصوصًا السكرجات وقيل: القصاع والطاسات تدل على الجمال في تدبير معاش الإنسان والقدر قيم دار كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت