الإنفاق وقيل: هي امرأة أعجمية فمن رأى أنه طبخ قدرًا فإنه ينال مالًا عظيمًا من قبل السلطان أو ملك أعجمي ، واللحم والمرقة في القدر رزق شريف مفروغ منه مع كلام وشرب والمغرفة قهرمان محسن يجري على يديه نفقة أهله ، والأثفية نفس الرجل ، فكما أن أقوام القدر بالأثافي فكذلك قوام الأنفس بالمال ، والبزماورد مال هنيء لذيذ مجموع بغير كد ، والكواميخ كلها هموم وخصوم ، فمن أكل منها أصابه هم وغن رآها ولم يأكل منها ولم يمسها فإنه مال يخسر عليه ( ومن رأى ) أنه يشرب الزيت فإنه يدل على سحر أو مرض والخل مال مبارك في ورع وقلة لهو وطول حياة لمن أكل بالخبز ، والدردي منه مال ساقط قليل المنفعة ذو وهن وسكرجة الخل جارية رحيمة وقيل: إذا رأى الإنسان كأنه يشرب الخل فإن يعادي أهل بيته وذلك للقبض الذي يعرض منه للفم والمريء مرض ، والصحنا هم وحزن مع خصومة ومنفعة قليلة . وأما الملح فقد اختلف فيه فمنهم من قال: إن الأبيض منه زهد في الدنيا وخير ونعمة وكرهه ابن سيرين وقيل: إن المبرز منه هم وشغل وشغب ومرض ودراهم فيها هم وتعب ومن أكل الخبز به فقد اقتنع من الدنيا بشيء يسير والمملحة جارية مليحة وقيل: من وجد ملحًا وقع في شدة أو مرض شديد ، فأما اللحوم فأوجاع وأسقام وابتياعها مصيبة والطري منها موت وأكلها غيبة لذلك الرجل الذي ينسب إليه الحيوان والملح من لحوم الشاء إذا أدخل الدار فهو خير يأتي أهلها بعد مصيبة كانت من قبل بقدر مبلغه ، والسمين منه خير من الهزيل وإن كان من غير لحم الشاء فهو رزق قد خمد ذكره وقيل: الهزيل رجل فقير وقيل: هو خسران والقديد غنيمة في اعتياب الأموات وقيل: من أكل اللحم المهزول المملح نال نقصانًا في ماله ، ولحم الإبل مال يصيبه من عدو قوي ضخم ما لم يمسه صاحب الرؤيا ، فإن مسه أصابه من قبل رجل ضخم قوي عدو ، فإن أكله مطبوخًا أكل مال رجل ومرض مرضًا ثم برئ وقيل من أكله نال منفعة من السلطان وأما لحم البقر فإنه يدل على تعب لأنه بطيء الانهضام ، ويدل على قلة العمل لغلظه وقيل: لحم البقر إذا كان مشويًا أمان من الخوف ، وإن كان امرأة صاحب الرؤيا حاملًا فإنها تلد غلامًا لقوله تعالى: ( فجاء بعجل حنيذ ) إلى آخر القصة وكل شيء أصابته النار في اليقظة فهو في النوم رزق فيه إثم ( ومن رأى ) في النوم كأنه يأكل لحم ثور فإنه يقدم إلى حاكم ، والعجل السمين الحنيذ بشارة كبيرة سريعة وتكون البشارة على قدر سمنه وقيل: إنه رزق وخصب ونجاة من خوف والمطبوخ من لحم البقر فضل يسير إلى صاحب الرؤيا حتى يجب لله تعالى فيه شكر لقوله تعالى: ( وجفان كالجوابي وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرا ) ولحكم الضأن إذا كان مشويًا مسلوخًا فرآه في بيته دلت رؤياه على اتصاله بمن لا يعرفه ويعمل ضيافة لمن لا يعرفه أو يستفيد إخوانًا يسر بهم ، فإن كان المسلوخ مهزولًا دل على أن الإخوان الذين استفادهم فقراء لا نفع في مواصلتهم وإن رأى في بيته مسلوخة غير مشرحة فإنها مصيبة تفجؤه ، فإن كانت سمينة فهو يرث من الميت مالًا ، وإن كانت مهزولة لم يرثه وقيل: لحم الضأن إذا كان مطبوخًا فهو مال من تعب كحال النار ، وإذا كان نيئًا فهم وخصومة ، والفج غير النضيج هموم وبغي ومخاصمات ، والعظام من كل حيوان عماد لما ملكته أيمانهم ، والمخ من كل حيوان مال مكنوز مدخور يرجوه وقيل: إن المسلوخ رديء لجميع الناس ويدل على حزن يكون في بيت الرجل وذلك أن الكباش تشبه بالناس وليس تؤكل لحوم الناس وكل اللحوم التي تؤكل جيدة خلا اليسير منها . وأما اللحم الذي يرى الإنسان أنه يأكله نيئًا فهو رديء أبدًا ويدل على هلاك شيء يملكه وذلك أن طبيعته لا تقوى على النيء وهضمه وقال بعض المفسرين: إنما اللحم النيء رديء لمن يراه ولا يأكله ، فأما من أكله فهو صالح له فإن رأى أنه أكل لحمًا مطبوخًا ازداد ماله ، فإن رأى أنه يأكله مع شيخ ارتفع أمره عند السلطان وأما الجمل المشوي فقد اختلف فيه فمنهم من قال: إن ان سمينًا فهو مال كثير ، وإن كان مهزولًا فمال قليل ورزق فيتعب وقال بعضهم: إن الجمل المشوي أمان من الخوف وقال بعضهم: الجمل المشوي ابن فإن رأى أنه يأكل منه رزق ابنًا يبلغ ويأكل من كسب نفسه ، وإن كان نضيجًا رزق ولده الدب ، وإن لم يكن نضيجًا لم يكن كيسًا في عمله وقيل: إن كل شواء السوق بشارة فإن لم يكن نضيجًا فهو حزن يصيبه من جهة ولده ( ومن رأى ) كأن ذراع الشواء كلمه فإنه ينجو من المهلكة لقصة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذراع المسمومة التي كلمته وأما الرأس التنوري فرئيس فمن رأى كأنه اشترى رأسًا سمينًا كبيرًا من رآس استفاد أستاذًا نافعًا وإن كان مهزولًا فإنه غير نافع ، فإن كان الرأس منتنًا فإنه يثني عليه ثناء قبيحًا ،