وألواحه على الفراش والبسط والفرش والحصر وثياب المرأة وأما من رأى نفسه على سرير مجهول فإن لاق به الملك ناله وإلا جلس مجلسا رفيعا وإن كان عزبا تزوج وإن كانت حاملا ولدت غلاما وكل ذلك إن كان عليه فرش فوقه أو كان له جمال وإن كان لا فرش فوقه فإن راكبه يسافر سفرا بعيدا وإن كان مريضا مات وإن كان ذلك في أيام الحج وكان يؤمله ركب محملا على البعير أو سفينة في البحر أو جلس فيها على السرير السرادق سلطان في التأويل فإذا رأى الإنسان سرداقا ضرب فوقه يظفر بخصم سلطاني وقال من رأى له سرداقا مضروبا فإن ذلك سلطان وملك ويقود الجيوش لأن السرادق للملوك والفسطاط كذلك إلا أنه دونه والقبة دون الفسطاط والخباء دون القبة ومن رأى للسلطان أنه يخرج من شيء من هذه الأشياء المذكورة دل على خروجه من بعض سلطانه فإن طويت باد سلطانه أو فقد عمره وربما كانت القبة امرأة تقول ضرب قبة إذا بنى بأهله والأصل في ذلك أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها فقيل لكل داخل بأهله بان بأهله قال عمرو بن معدي كرب ( ألم يأرق له الرق اليماني ** يلوح كأنه مصباح بان ) يريد بان بأهله فمصباحه لا يطفأ وقال إن الفساطيط من رأى أنه ملكها أو استظل بشيء منها فإن ذلك يدل على نعمة منعم عليه بما لا يقدر على أداء شكرها والمجهول من السرادقات والفساطيط والقباب إذا كان لونه أخضر أو أبيض مما يدل على البر فإنه يدل على الشهادة أو على بلوغه لنحوها بالعبادة لأن المجهول من هذه الأشياء يدل على قبور الشهداء والصالحين إذا رآه أو يزور بيت المقدس وقيل إن الخيمة ولاية وللتاجر سفر وقيل إنها تدل على إصابة جارية حسناء عذراء لقوله تعالى ! ( حور مقصورات في الخيام ) ! 55 الرحمن 72 والقبة اللبدية سلطان وشرف وأما الشراع فمن رأى كأن شراعا ضرب له ينال عزا وشرفا وأما الستر فقد قال أكثرهم هو هم فإذا رآه وعلى باب البيت كان هما منن قبل النساء فإن رآه على باب الحانوت فهو هم من قبل المعاش فإن كان على باب المسجد فهو هم من قبل الدين فإن كان على باب دار فهو هم من قبل الدنيا والستر الخلق هم سريع الزوال والجديد هم طويل والممزق طولا فرج عاجل والممزق عرضا تمزق عرض صاحبه والأسود من الستور هم من قبل ملك والأبيض الأخضر فيها محمود العاقبة هذا كله إذا كان الستر مجهولا أو في موضع مجهول فإذا كان معروفا فبعينه في التأويل وقال بعضهم الستور كلها على الأبواب هم وخوف مع سلامة وإذا رأى المطلوب أو الخالف أو الهارب أو المتخفي كأن عليه سترا فهو ستر عليه من اسمه وأمن له وكلما كان الستر أكبر كان همه وغمه أعظم وأشنع وقال الكرماني إن الستور قليلها وكثيرها ورقيقها وصفيقها إذا هو رئي على باب أو بيت أو مدخل أو مخرج فإنه هم لصاحبه شديد قوي ومارق منه وضعف وصغر فإنه أهون وأضعف في الهم وليس ينفع مع الشر لونه إن كان من الألوان التي تستحب لقوته في الهم والخوف كما وصفت وليس في ذلك عطب بل عاقبته إلى سلامة وما كان من الستور على باب الدار الأعظم أو على السوق العظمى أو ما يشبه ذلك فالهم والخوف تأويله أقوى وأشنع وما رئي من الستور لم يعلق على شيء من المخارج والمداخل فهو أهون فيما وصفت من حالها وأبعد لوقوع التأويل وكذلك ما رئي أنه تمزق أو قلع أو ألقي أو ذهب فإنه يفرج عن صاحبه الهم والخوف والمجهول من ذلك أقوى في التأويل وأشده وأما المعروف من الستور في مواضعها المعروفة فإنه هو بعينه في اليقظة لا يضر ذلك ولا ينفع حتى يصير مجهولا لم يعرفه في اليقظة واللحاف يدل على أمن وسكون وعلى امرأة يلتحف بها والكساء في البيت قيمة أو ماله أو معاشه وأما شراؤه واستفادته مفردا أو جماعة فأموال وبضائع كاسدة في منام الصيف ونافقة في منام الشتاء وأما اشتماله لمن ليس ذلك عادته من رجل أو امرأة فنظراء سوء عليه وإساءة تشمله فإن سعى به في الأماكن المشهورة اشتهر بذلك وافتضح به وإن كان ممن عادته أن يلبسه في الأسفار والبادية عرض له سفر إلى المكان الذي عادته أن يلبسه إليه وأما الكلة فدال على الزوجة التي يدخل بين فخذيها لحاجته وربما دلت على الغمة لأنها تغم من تحتها وكذلك الستور إلا أن الغمة التي يدل الستر عليها لا عطب فيها والطنفسة كالبساط وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رايت كأنني على طنفسة إذ جاء يزيد بن عبد الملك فأخذ الطنفسة من تحتي فرمى بها ثم قعد على الأرض فقال ابن سيرين هذه الرؤيا لم ترها أنت وإنما رآها يزيد بن المهلب وإن صدقت رؤياه هزمه يزيد بن عبد الملك وأما اللواء فمن رأى أنه أعطي لواء وسار بين يديه أصاب سلطانا ولا يزال في