فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 310

حسب ما هو متوقع ذلك لقوله تعالى: ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب ) وشرط فيما قلنا إنه يؤدي كل صلاة في وقتها كاملة ، فإن حصل فيما نقص أو زيادة فهو محال ومخالف لما ذكر ( ومن رأى ) أنه يصلي صلاة فاتته من هذه الصلوات فإنه يدل على قضاء دينه وقيل من رأى أنه صلى صلاة ونقص منها شيئًا فإنه يسافر وإن كانت امرأة فإنها تحيض وقيل إن من رأى أنه لم يتم صلاته لم تتم حاجته ( ومن رأى ) أنهي صلي بغير وضوء فإنه يمرض ( ومن رأى ) أنه يصلي في مكان لا تجوز فيه الصلاة فإنه فساد في دينه وقيل: من رأى أن الصلاة فاتته مع الإمام فهو نظير ذلك وإن أدرك آخر الصلاة ثم أتمها منفردًا لا بأس بذلك ( ومن رأى ) أنه يصلي في الصحراء فهو على وجهين: إما سفر أو حج . وقال إسماعيل بن الأشعث: من رأى يسجد لله تعالى فإنه شكر لله وطول حياة له ( ومن رأى ) أنه جلس في التحيات فإنه زيادة خير ( ومن رأى ) أنه سلم عن شماله فلا خير فيه ( ومن رأى ) أنه يصلي قاعدًا أو راقدًا فإنه يدل على عجزه عن أمور وربما دل على توعك البدن أو على كبر السن ( ومن رأى ) أنه يسأل الله تعالى في صلاته فإنه يرزق ولدًا لقوله تعالى: ! ( إذ نادى ربه نداء خفيا ) ! ( ومن رأى ) أنه يصلي نافلة يعمل عملًا صالحًا يتقرب به إلى الله تعالى وإن كانت النافلة نافلة الليل تدل على أنه يرزق بشيء محمود لقوله تعالى: ( ومن الليل فتجهد به نافلة لك ) الآية وربما ألف بين قلوب قوم تشتت أهواؤهم وقيل: زوال هم وغم ( ومن رأى ) أنه يصلي الليل كله فهو حصول خير في الدنيا والآخرة بأوفر نصيب من الله تعالى ( ومن رأى ) أنه يصلي فوق الكعبة فهو ارتكاب ما يخالف الشريعة ( ومن رأى ) أنه صلى بأحد المساجد الثلاث فإنه تضعيف الأجور له ودليل على قبول أعماله ( ومن رأى ) أنه يصلي بجامع أو مدرسة أو ما يناسب ذلك فهو زيادة في الخيرات وقيل الصلاة في الأماكن المعتبرة أمن وصلاة ورحمة وقيل رؤيا صلاة الجمعة تدل على السفر والرزق الحلال ( ومن رأى ) أنه يصلي بكنسية أو ما يناسب ذلك على القانون الشرعي فإن كلمته تعلو على أحد من أهل الذمة ويقهره . ( وقال جاحظ المعير ) الصلاة على ثلاثة أوجه: فريضة وسنة وتطوع فأما الفريضة فتدل على الحج والتجنب عن الفواحش والمنكر لقوله تعالى: ! ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) ! وأما السنة فتدل على النظافة والصبر على ما يكره والشهرة الحسنة الشفقة على ما خلق الله تعالى وأما التطوع فيدل على التوسع على عياله والقيام بمهمات الأصدقاء والجار وإظهار المروءة مع كل أحد . ( ومن رأى ) أنه يصلي على دابة فهو حصول هم ( ومن رأى ) أنه أطال قيام صلاته ولم يركع فإن كان ذا مال فهو مانع الزكاة فليتق الله وإلا فهو قائم في أمر ليس له نتيجة ويرجى له الصلاح ( ومن رأى ) أنه ركع وأطال فيه ولم يسجد فإنه بعيد التوبة وربما كان قصير العمر فيبادر إلى التوبة ( ومن رأى ) أنه قصر صلاته فإنه سفر لقوله تعالى: ! ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ) ! ( ومن رأى ) أنه يضحك في الصلاة فإنه كثير اللهو فليتب إلى الله ( ومن رأى ) أنه يصلي وهو سكران فإنه يشهد شهادة زور لقوله تعالى: ( ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ) ( ومن رأى ) أنه يصلي وهو جنب فإنه فساد في دينه ونقصان في أموره وتعسرها عليه . وقال جعفر الصادق: الصلاة على سبعة أوجه: أمن وسرور وعز ومرتبة وفرح بعد شدة وحصول مراد وقضاء حاجة وقال أيضًا ريا السجود على خمسة: حصول مقصود ودولة ونصر وظفر والامتثال لأمر الله تعالى: ! ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم ) ! الآية وقيل: إن الصلاة على الميت دعاء مستجاب وقيل شفاعة تقبل . وقال أبو سعيد الواعظ: الصلاة من حيث الجملة محمودة على كل حال في الدين والدنيا ، وتدل على إدراك رياسة وبلوغ أمل ونيل الولاية وقضاء دين أو أداء أمانة أو قضاء فرائض الله تعالى ( ومن رأى ) أنه يصلي الظهر فإنه يكون في أموره وسطًا ويحصل له عز بحسب صفاء ذلك اليوم ( ومن رأى ) أنه يصلي العصر فإنه يدل على أنه قد مضى في الأمر الذي هو فيه أو طالبه أكثره ولنم يبق منه إلا القليل ( ومن رأى ) أنه يصلي المغرب فإنه يقوم بإصلاح ما يلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت