فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 310

بمكانه لا ينبغي نبته فإنه يدل على حصول أمر ليس بمحمود وإن رأى أنه بلع أسنانه أو بعضه فإنه يأكل مالًا يحل له المال سواء كانت له أو لغيره وقال جعفر الصادق: رؤيا الأسنان تؤول على ستة أوجه: أهل البيت ومال ومنفعة وغم ومفارقة ومضرة من الأقارب وأما الصوت والكلام قال أبو سعيد الواعظ: من رأى أن حلقه سد ولا يخرج منه صوت دلت رؤياه على حرصه وتضييقه النفقة على بيته حتى يموت وليس ذلك بمحمود ( ومن رأى ) أنه يتكلم بالعربي فصيحًا فحصول عز وشرف وإن تكلم بالعجمي فإنه يصحب أكابر ويحصل منهم منفعة ، وإن تكلم بالعبراني فإنه يحصل له منه ميراث ، وإن تكلم بالهندي يدل على مصاحبة دنيء الأصل ، ومن تكلم بالتركي يسمع ما يضره ، ومن تكلم بالرومي يكون حريصًا على كسب المال ، ومن تكلم بالفرنجي يحصل له من شغله خير ومنفعة ، ومن تكلم بالأرمني يدل على مصاحبة دنيء الأصل ، ومن تكلم بجميع الألسن يدل على أنه يحصل له دنيا ويكون عزيزًا عند الناس . ( قال جابر المغربي ) : من تكلم بكلام يسوغه العقل وفيه صلاح ومنفعة فهو خير له وإن كان بخلافه فتعبيره ضده ( ومن رأى ) عضوًا منه يتكلم يدل على أن أحدًا يشهد عليه وقال الكرماني: الصوت صيت الإنسان وذكره بين الناس فإن كان قويًا حسنًا فهو فخر وصيت حسن وإن كان بخلافه فتعبيره ضده وليس الصوت الغليظ بمحمود من حق المرأة قيل: من رأى أن صوته ضعيف فهو حصول مذلة وأما العنق والعانقان فموضع الأمانة إلا أن أمانة العاتقين من أمانات النساء فمن رأى الزيادة فيهما دون البدن فهو قوة صاحبهما على أداء الأمانة والدين ( ومن رأى ) نقصًا فيهما فتعبيره ضد ذلك ( ومن رأى ) في عنقه جراحًا أو قيحًا دل على أنه خان الله فيما قلده ( ومن رأى ) طائرًا على عنقه فإن كان الطائر حمودًا فهو عمل حسن وإن كان غر محمود فضده لقوله تعالى: ! ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ) ! ( ومن رأى ) في عنقه مصحفًا أو حبلًا أو سلكًا فإنه يدل على الفضل والقيام بالعهد والحق والعلم والقرآن ( ومن رأى ) أنه ركب عنق رجل عدو له دل على أنه ركب أمرًا معيبًا وإن كان المركوب وحمله فإنه يحمله بمؤنته ويشغله في أمره وإن لم يكن بينه وبين أحد عداوة فربما يصاب شيء من ماله أو جاهه . ( ومن رأى ) أنه يحمل شيئًا من الأشياء على كتفه فهي ديون زيادتها ونقصها بقدر ثقلها وخفتها ( ومن رأى ) أنه يحمل رجلًا منافقًا فربما يحمل الخشب فيحمل رجلًا منافقًا ( ومن رأى ) أن في عنقه حية مطوقة به فإنه يمنع الزكاة لقوله تعالى: ! ( سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ) ! ( ومن رأى ) أن في عنقه ما يكره مثله في اليقظة فليس بمحمود ( ومن رأى ) أحدًا صكه في عنقه أو هو صك أحدًا فلا خير فيهما ( ومن رأى ) أن عنقه طال أو غلظ فهو قوة وقهر لعدوه وقيل كسب مال وعدل وأمانة وحسن القفا يدل على القرار وقيل عنق الإنسان صديقه أو شريكه أو أجيره فمهما رأى فيه يعبر بهم وقيل طول العنق يؤول على أربعة أوجه: نتاج أمره وعدل وولاية وأذان وأما المنكبان فيدلان على الوالدين أو الأخوين أو الشريكين وعلى الرتبة والجمال وعلى الوصف الجميل فمن رأى أنه حدث فيهما حادث فتأويله فيما يذكر من خير أو شر ' وأما العضدان فهما أخان أو ولدان قد أدركا فمن رأى فيهما خيرًا أو شرًا فتأويله فيهما وقيل العضد قوة الإنسان فإن رآه كما يختار كان زيادة في قوته وإلا فضده لقوله تعالى: ! ( سنشد عضدك بأخيك ) ! يعني نقويك بأخيك ، وقيل العضد ولاية لأن العادة جرت في مصلح الإفشاء أن يقال لذوي الولايات من جملة ألقابه العضدي وأما اليدان فتأويلهما على أوجه قيل إن اليد اليمنى سبب معاش الرجل وماله وكسبه وإخوانه وأخذه وعطائه واليد اليسرى عون الإنسان وصديقه ونفقته يدخره لوقت الحاجة أو شفيق من الأقرباء يساعد على الأمور وطول اليدين زيادة مقدرة وقيل أيضًا ما يقصده في نفسه وقصرهما ضد ذلك وقيل طول اليدين للإمام أو من يقوم مقامه طول حياته وزيادة وقوة أعوان وتصرف في المملكة واستدانة أموال وبسط الحكم ونفاذ الأمر وللتاجر ربح وللسوقي حذق وهو محمود لجميع الخلق إلا للحرامي فإنه مذموم والقصر ضد ذلك . ( ومن رأى ) أن يده قطعت وبانت منه مات أخوه أو شريكه أو صديقه أو كاتبه أو ينقطع ما بينهم من المواصلة والمؤلفة ويتغرب عنه وربما كان قطع اليمين يمينًا يحلفه يريد قطع حق إنسان ، وربما كان قطع عمل أو غير معيشته أو كون قاطعًا الرحم وقيل إذا كان الرائي من أهل الصلاح يكون قطعًا عن المحارم أو يصدر منه إيمان غير صادقة وقيل رؤيا قطع اليد تهمة بسرقة أو يكون سارقًا لقوله تعالى: ! ( والسارق والسارقة ) ! الآية ( ومن رأى ) أن يده مقطوعة وهي معه فإنه بمنزلة ما إذا كان سقطت وربما يستفيد أخًا أو ولدًا وإذا ذهبت عنه فهي مصيبة وإن كان الرائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت