عند المعبرين معاملة الإنسان وسروره زوجته فمن رأى بها ما يزين أو يشين فتأويله في ذلك ( وقال أبي سعيد الواعظ ) : بما تكون السرة ولاية تدل على أن صاحبها يسيء العشرة مع زوجته وأما الأضلاع فنساء فما رئي فيما من زين أو شين كان منسوبًا إليهن ( وقال الكرماني ) : الأضلاع أهل البيت من النسوة فمن رأى فيها زيادة كانت زيادة في أهل بيته وإن رأى نقصانًا فضده وتقويم الأضلاع ما لم يخرج عن الحد جيد وانعواجها جدًا مذموم وأما الصلب والوتين قوة الإنسان وربما كان ولدًا . ( وقال الكرماني ) : من رأى أنه يخرج من صلبه شيء فإنه يرزق ولدًا لقوله تعالى: ! ( يخرج من بين الصلب والترائب ) ! وقال السالمي: الصلب صلابة الإنسان وقوته فمهما رأى في ذلك من زين أو شين فيؤول فيهما وأما الظهر فقوة الإنسان وظهره وجاهه وسيده وهلاكه وأخره وفقره وكبر سنه ومصيبته وركبه فمن رأى أنه حمل حملًا ثقيلًا على ظهره فإنه ارتكاب خطايا وأوزارا لقوله تعالى: ! ( وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ) ! وإن رأى على ظهره سلعة ناله دين وحمل الحطب نميمة وسلسلة الظهر أولاد وقال الكرماني: من رأى أن على ظهره ميتًا فإنه يؤول بعيال الميت وقال جابر المغربي: من رأى ظهر عدوه فإنه يأمن من غائلته وأما ظهر العجز فإدبار الدنيا عنه وقال إسماعيل الأشعث: من رأى أنه مكتو على ظهره فإنه دين وصلاح ( ومن رأى ) أنه مستند بظهره على حائط فإنه يدل على ارتكانه لصاحب شوكة وقيل وقوع سفر وحصول مال ( ومن رأى ) أن ظهره انكسر فهو موت رئيسه وقال بعض المعبرين: ( ومن رأى ) أنه حدث بظهره ما يزينه فيؤول على الجاه والقوة وضده . ( وقال جعفر الصادق ) : رؤيا الظهر تؤول علي اثني عشرة وجهًا قوة وأصحاب وملك وحجة أب وأم وولد واستمداد وجد وأخ وشقيق وقال بعضهم: رؤيا ظهر الكافر إيمان ، وظهر المؤمن توبة ، وظهر الساحر سلام ، وظهر المنافق إخلاص وأما القلب فهو ذهن الإنسان وذكاؤه وفطنته ودينه وسيد الإنسان ، وقيل ملك حاكم على جماعة ، فمهما رأى فيه من زين أ , شين فتأويله في ذلك وقال السالمي: إذا رأى الإنسان قلبًا فهو صلاح في دينه وحسن منطقه ( ونم رأى ) قلبه خطف وذهب عنه فإنه يؤول على أربعة أوجه: خوف شديد وجنون وفساد دين وحدوث مصيبة ومن رأى قلبه أسود وعليه غشاوة ونحوها فهو ضال عن الحق وكثير الذنوب مطبوع على قلبه أعمى عن الهدى وأما مقعد الإنسان وأليته فكسب ومال وشغل ومنفعة ومعيشة فمن رأى في ذلك ما يشين أو يزين عبر به . ( وقال الكرماني ) : وإن رأى في ذلك ما يؤلمه يدل على مصيبة وإن رأى أنه يلحس ذلك لسانه دل على أنه يمدح رجلًا فاسقًا بما ليس فيه وأما الفرج والدبر ففي ذلك وجوه كثيرة عند المعبرين فمن رأى أن لامرأته فرجًا واحدًا فإنه يدل على حدوث شغلين له فينتج واحد منهما والآخر يتعطل وإن رأى له فرجًا فإنه يدل على المذلة وإن رأت المرأة أن لها فرجين فربما تؤتى في القبل وإن رأت أنه ينزل من فرجها ماء فهو حصول ولد وإن رأت أن فرجها صار معدنًا من حديد أو غيره فلا خير فيه ( ومن رأى ) أن فرج زوجته من خلفها أو لا فرج لها فإنه يدل على تعطيل أمر عجز وذل وقطع الفرج ليس بمحمود وقيل ظفر الأعداء عليه وإن رأت أنه يخرج من فرجها ما يكره نوعه فهو ولد لا خير فيه وإن كان نوعه محبوبًا فهو ولد صالح ( ومن رأى ) أنه ينظر إلى فرج امرأة فإنه فرج من شدة ويخرج من ضيق إلى سعة وقيل: إن رأت امرأة أنه يخرج منها نار فإنها تلد ولدًا ملكًا وإن رأت أنه يخرج منها سمسم فإنه يدل على أن زوجها يكتم حبها وإن رأت أنه خرج منها خبز فإنه يدل على فقر وإفلاس وحاجة ومهما رأت في فرجها من شين أو زين فهو عائد عليها وإن رأى أنه يفوح من فرجه رائحة عطرة فإنه طاهر من الرذائل والخبيثات ( ومن رأى ) ضد ذلك فضده ( ومن رأى ) على فرج امرأة معروفة حيوانًا يلعق منه أو يمصه أو يحوم حوله فإنه يدل على أنها فاسقة لا خير فيها ، وإن كانت مجهولة فليس بمحمود للرائي وقيل دنيا يحرم عليها من لا عقل له . ( وقال الكرماني ) : لا بأس برؤيا الدبر فمن رأى ذلك فإنه يدل على ظفره بحاجته ( وقال السالمي ) : كيس ومخزن وبيت مال وحانوت ومقعد وراحة ومقصد فمن رأى فيه ما يزينه أو يشينه فتعبيره في ذلك ( ومن رأى ) أنه يخرج من دبره ما لا ينبغي أو يدخل فيه مثله لا خير فيه ( ومن رأى ) أنه يفوح منه رائحة عطرة فإنه ثناء وذكر جميل وإن رأى ضد ذلك فضده وأما الذكر فهو ولد وذكر وسمعة قال دانيال: من رأى أن له ذكرين أو ما يزيد عن ذلك فإن ذلك زيادة وإن رأى أن ذكره قطع بيد أحد فضد ذلك وإن قطعه هو فإنه لا يولد له ولد وإن رآه ضعف وقلت قوته فليس