فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 310

( ومن رأى ) إسماعيل عليه السلام رزق السياسة والفصاحة وقيل: إنه يتخذ مسجدًا أو يعين عليه لقوله تعالى: ! ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ) ! وقيل: إن من رآه أصابه جهد من جهة أبيه ثم يسهل الله ذلك عليه ( ومن رأى ) يعقوب عليه السلام أصابه حزن عظيم من جهة بعض أولاده ثم يكشف الله تعالى ذلك عنه ويؤتيه محبوبه ( ومن رأى ) يوسف عليه السلام فإنه يصيبه ظلم وحبس وجفاء من أقربائه ويرمى بالبهتان ثم يؤتى ملكًا وتخضع له الأعداء ، فقد قيل في التعبير أن الأخ عدو ، وهذه دليل على كثرة صدقة صاحبها لقوله تعالى: ! ( وتصدق علينا ) ! وقد حكي أن بعض الناس رأى كأن يوسف عليه السلام ناوله إحدى خفيه فانتبه وقد صار معبرًا وحكي أن إبراهيم بن عبدالله الكرماني رأى كأن يوسف عليه السلام كلمه فقال له علمني مما علمك الله فكساه قميص نفسه فاستيقظ وهو أحد المعبرين . وعن ابن سيرين قال: رأيت في المنام كأني دخلت الجامع فإذا أنا بمشايخ ثلاثة وشاب حسن الوجه إلى جانبهم فقلت للشاب: من أنت رحمك الله ؟ قال: أنا يوسف قلت: فهؤلاء المشيخة ؟ قال: آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب فقلت: علمني مما علمك الله قال: ففتح فاه وقال انظر ماذا ترى ؟ فقلت أرى لسانك ثم فتح فاه فقال: أنظر ماذا ترى ؟ فقلت لهاتك ثم فتح فاه فقال انظر ماذا ترى ؟ قلت أرى قلبك فقال: عبر ولا تخف ، فأصبحت وما قصت عليّ رؤيا إلا وكأني أنظر إليها في كفي ( ومن رأى ) يونس عليه السلام فإنه يستعجل في أمر يورثه ذلك حبسًا وضيقًا ثم ينجيه الله تعالى ، وهذه الرؤيا تدل على أن صاحبها يسرع الغضب والرضا ويكون بينه وبين قوم خائنين معاملة . ( ومن رأى ) شعيبًا عليه السلام مقشعرًا فإنه يذهب بصره ، فإن رآه على غير تلك الحالة فإنه يبخسه قوم قه عليه ويظلمونه ثم يقهرهم ، وربما دلت هذه الرؤيا على أن صاحبها له بنات ( ومن رأى ) موسى وهارون عليهما السلام أو أحدهما فإنه يهلك على يديه جبار ظالم وإن رآهما وهو قاصد حربًا رزق الظفر وحكي أن جارية لسعيد بن المسيب رأت كأن موسى عليه السلام ظهر بالشأم وبيده عصا وهو يمشي على الماء فأخبرت سعيدًا برؤياها قال: إن صدقت رؤياك فقد مات عبد الملك بن مروان ، فقيل له: بم علمت ذلك ؟ قال: لأن الله تعالى بعث موسى ليقصم الجبارين وما أجد هناك إلا عبدالملك بن مروان فكان كما قال . ( ومن رأى ) أيوب عليه السلام ابتلي في نفسه وماله وأهله وولده ثم يعوضه الله من كل ذلك ويضاعف له لقوله تعالى: ! ( ووهبنا له أهله ومثلهم معهم ) ! ( ومن رأى ) داود عليه السلام على حالته أصاب سلطانًا وقوة وملكًا ( ومن رأى ) سليمان عليه السلام رزق الملك والعلم والفقه ، فإن رآه ميتًا على منبر أو سرير فإنه يموت خليفة أو أمير أو رئيس لا يعلم بموته إلا بعد مدة وقيل: من رأى سليمان انقاد له الولي والعدو وكثرت أسفاره ( ومن رأى ) زكريا عليه السلام رزق على كبر ولدًا تقيًا ( ومن رأى ) يحيى عليه السلام وفق للعفة والتقوى والعصمة حتى يصير في ذلك واحد عصره ( ومن رأى ) عيسى عليه السلام دلت رؤياه على أنه رجل نفاع مبارك كثير الخير كثير السفر ويكرم بعلم الطب وبغير ذلك من العلوم . ( أخبرنا ) : الشريف أبو القاسم جعفر بن محمد بمصر قال: حدثنا حمزة بن محمد الكناني قال: أخبرنا أبو القاسم عيسى بن سليمان البغدادي قال: حدثنا داود بن عمرو الضبي قال: حدثنا علي بن موسى بن جعفر الرضا عن أبيه عن جده قال الحسن بن علي رضي الله عنهما: ما رأيت عيسى ابن مريم عليه السلام في النوم فقلت: يا روح الله إني أريد أن أنقش على خاتمي فما أنقش عليه ؟ قال: أنقش عليه لا إله إلا الله الحق المبين فإنه يذهب الهم والغم وقيل: إن رأت امرأة عيسى ابن مريم عليه السلام وهي حامل ولدت ابنًا حكيمًا ( ومن رأى ) مريم بنت عمران فإنه ينال جاهًا ورتبة من الناس ويظفر بجميع حوائجه وإن رأت امرأة هذه الرؤيا وهي حامل ولدت أيضًا ابنًا حكيمًا وإن افتري عليها برئت من ذلك وأظهر الله براءتها ، ( ومن رأى ) أنه يسجد لمريم فإنه يكلم الملك ويجلس معه ( ومن رأى ) دانيال الحكيم رزق حظًا وافرًا وعلم الرؤيا وظفر بجبار بعد أن تصيبه منه شدة ، وقيل: إنه يصير أميرًا أو وزير أمير وحكي أن أبا عبدالله الباهلي رأى كأنه حمل دانيال على عاتقه فوضعه على جدار وأحياه فكلمه وقال له: أبشر إنك دخلت في جملة ورثة الأنبياء وصرت إمامًا من جملة المعبرين ، ( ومن رأى ) الخضر عليه السلام دل على ظهور الخصب والسعة بعد الجدوبة والأمن بعد الخوف وقال بعضهم: من رأى كأن بعض الأنبياء ضربه نال مناه في الدنيا دينًا ودنيا ، ( ومن رأى ) كأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت