فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 310

جنة وكذلك سماه الله تعالى بقوله ( أيود أحدكم أن تكون له حنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار ) ( 2 ) البقرة: 266 وربما دل البستان على السوق وعلى دار والعرس فشجره موائدها وثمره طعامها وربما دل على كل مكان أو حيوان يستغل منه ويستفاد فيه كالحوانيت والخانات والحمامات والأرحاء والمماليك والدواب والأنعام وسائر الغلات لأن شجر البستان إذا كان فهو كالعقدة لمالكها أو كالخدمة والأنعام المختلفة لأصحابها وقد يدل البستان على دار العالم والحاكم والسلطان الجامعة للناس والمؤلفة بين سائر الأجناس فمن رأى نفسه في بستان نظرت في حاله وزيادة منامه فإن كان في دار الحق فهو في الجنة والنعيم والجنان وإن كان مريضًا مات من مرضه وصار إليها إن كان البستان مجهولًا وإن كان مجاهداَ نال الشهادة سيما إن كان فيه امرأة تدعوه إلى نفسها ويشرب فيه لبنًا أو عسلًا من أنهاره وكانت ثماره لا تشبه ما قد عهده وإن لم يكن شيء من ذلك ولا دلت الرؤيا على شهادة نظرت إلى حاله فإن كان عزبًا أو من عقد نكاحًا تزوج أو دخل بزوجته ونال منها ورأى فيها على نحو ما عاينه في البستان ونال منه في المنام من خير أو شر على قدر الزمان فإن كانت الرؤيا في أدبار الزمان وإبان سقوط الورق من الشجر وفقد الثمر أشرف منها على ما لا يحبه ورأى فيها ما يكرهه من الفقر وعارية المتاع أو السقم أو الجسم وإن كان ذلك في إقبال الزمان وجريان الماء في العيدان أو بروز الثمر وينعها فالأمر في الإصلاح بضد الأول وإن رأى ذلك من له زوجة ممن يرغب في مالها أو يحرص على جمالها اعتبرته أيضًا بالزمنين وبما صنع في المنام من قول أو سقي أو أكل ثمرة أو جمعها فإن رأى ذلك من له حاجة عند السلطان أو خصومة عند الحاكم عبرت أيضًا عن عقبى أمره ونيله وحرمانه بوقته وزمانه وبما جناه في المنام من ثماره الدالة على الخير أو على الشر على ما يراه في تأويل الثمار وأما من رأى معه فيه جماعة ممن يشركونه في سوقه وصناعته فالبستان سوق القوم يستدل أيضًا على نفاقها وكسادها بالزمانين والوقتين وكذلك إن وقعت عينه في حين دخوله على مقبل حمامه أو فندقه أو قرنه فدلالة البستان عائدة على ذلك المكان فما رأى فيه من خير أو شر عاد إليه إلا أن يكون من رآه من أجير أو عبد يبول فيه أو يسقيه من غير سواقيه أو من بئر غيره فإنه رجل يخونه في أهله أو يخالفه إلى زوجته أو أمته فإن كان هو الفاعل لذلك في البستان وكان بوله دمًا أو سقاه من غير البحر وطئ امرأة إن كان البستان مجهولًا وإلا أتى من زوجته ما لا يحل له إن كان البستان بستانه مثل أن يطأها من بعد ما خنث فيها أو ينكحها في الدبر أو في الحيض وقيل إن البستان والكرم والحديقة هو الاستغفار والحديقة امرأة الرجل على قدر جمال الكرم وحسنه وقوته وثمرته مالها وفرشها وحليها وذهبها وشجرة وغلظ ساقه سمنها وطوله طول حياتها وسعته سعة في دنياها فإن رأى كرمًا مثمرًا فهو دنيا عريضة ومن رأى أنه يسقي بستانه فإنه يأتي أهله ومن دخل بستانًا مجهولًا قد تناثر ورقه أصابه هم ومن رأى بستانه يابسًا فإنه يجتنب إتيان زوجته الشجر المعروف عددها هم الرجال وحالهم في الرجال بقدر الشجرة في الأشجار فإن رأى أنه زوال منها شيئًا فإنه يزاول رجلًا بقدر جوهر الشجرة ومنافعها فإن رأى له نخلًا كثيرة فإنه يملك رجالًا بقدر ذلك إذا كانت النخل في موضع لا يكاد النخل يكون في مثل ذلك الموضع وإن كانت في مثل بستان أو أرض تصلح لذلك فإن جماعة النخل عند ذلك عقدة لمن ملكها فإن رأى أنه أصاب من ثمرها فإنه يصيب من الرجال مالًا أو من العقدة مالًا ويكون الرجال أشرافًا والعقدة على ما وصفت من حال النخل وفضله على الشجر في الخصب والمنافع وإن كانت شجرة جوز فإنه رجل أعمى شحيح نكد عسر وكذلك ثمره هو مال لا يخرج إلا بكد ونصب فإن رأى أنه أصاب جوزًا يتحرك وله صوت فإن الجوز إذا تحرك او صوت أو لعب به فإنه صخب ويظفر القامر بصاحبه وكل ما يقامر به كذلك إذا قمر صاحبه ظفر بما طلب وأصل ذلك كله حرام فاسد فإن رأى أنه على شجرة جوز فإنه يتعلق برجل أعمى ضخم فإن نزل منها فلا يتم ما بينه وبين ذلك الرجل فإن سقط منها أو مات فإنه يقتل على يد رجل ضخم أو ملك فإن انكسرت به هلك ذلك الرجل الضخم وهلك الساقط إذا كان رأى أنه مات حيت سقط فإن لم يمت حين سقط فإنه ينجو وكذلك لو رأى أن يديه أو رجليه انكسرتا عند ذلك فإنه على هلاك وينال بلاء عظيمًا إلا أنه ينجو بعد ذلك وكذلك كل شجرة عظيمة تجري مجرى الجوز وتنسب في جوهرها مثل الجوز إلى العجم وشجر السدر رجل شريف حسيب كريم فاضل مخصب بحسب الشجرة وكرم ثمرتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت