فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 310

قال إما إنك ستقول الشعر مثل امرئ القيس إلا أنك تقول في أقوام طاهرين وقد تقدم ذكر النخل في أول الباب الرطب رزق حلال وشفاء وفرج ومن رأى كأنه يأكل رطبًا في غير وقته فإنه ينال شفاء وبركة وفرحًا لقصة مريم عليها السلام وكان في غير أوانه وقيل إن أكل الرطب الجني قرة عين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( رأيتك الليلة كأني في دار أبي رافع فأتينا برطب من ابن طاب فتأولنا أن الرفعة لنا في الدنيا وأن دنيانا قد طابت ) والتمر مال حلا على قدر قلته وكثرته ومن التقط من شجرة ثمرًا غير ثمرها فإنه مشتغل بحرام أو طالب شيئًا لا يجب له أو راسم رسومًا جائرة واقتطاف الثمر من الشجرة يدل على نيل علم من عالم والتقاطها من أصل الشجرة مخاصمة رجل وقيل إن الفواكه للفقراء غنى وللأغنياء زيادة مال لقوله تعالى ! ( وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم ) ! ( 80 ) عبس 31 - 32 للخائفين أمن قال الله تعالى ! ( يدعون فيها بكل فاكهة آمنين ) ! ( 44 ) الدخان: 55 وقيل إن الفواكه الرطبة رزق لا بقاء له لأنها تفسد سريعًا واليابسة رزق كثير باق ومن رأى كأن فاكهة تنثر عليه فإنه يشتهر بالصلاح والخير ومن رأى كأنه يقتطف من شجرة موصولة غير ثمارها فإن رؤياه تدل على صهر سار بارًا وشريك صالح ومن رأى في الشتاء شجرًا مثمرًا فاستحسن ذلك فإنه يحتاج إلى رجل يظن أنه موسر فإن لم يجن من ثمرها شيئًا نجا منه على السواء وإن نجى منه فإنه ينفق من ماله على ذلك بقدر ما جنى الرمان مال مجموع إذا كان حلوًا وربما كانت الرمانة كورة عامرة وربما كانت عقدة وشجرة الرمان رجل وربما كانت امرأة والرمان الحامض هم وغم وحكي أن رجلًا أتى ابن سيرين فقال رأيت في يدي رمانة فقال هي امرأة تتزوجها فإن أكلتها فجيد والرمانة أيضًا ربما كانت ولدًا وتدل للوالي على ولاية بلدة عامرة ة وعلى ضعة فاخرة للدهقان ومال مجموع للتاجر وقيل من رأى كأنه أصاب رمانة حبها أحمر أصاب ألف دينار وإن كان حبها أبيض أصاب ألف درهم وإن كانت حلوة كان ذلك في سرور وإن كانت حامضة كان في هم وحزن ومن باع رمانة فإنه رجل قد اختار الدنيا على الآخرة فإن رأى كأنه أكل قشور الرمان عوفي من المرض وعصر الرمان وشرب مائه نفقة الرجل على نفسه وشجرة الرمان تدل على قطع الرحم وأما الرمان المبهم الذي لا يدري حلو هو أم حامض فهو بمنزلة الحلو إلا أن يدل كلام صاحب الرؤيا على غير ذلك وأما الأزادرخت فرجل حسن المعاشرة حسن الاسم لحسن نوره الورد ولد أو مال شريف وقيل إن الورد يدل على ورود غائب أو ورود كتاب وقيل إن الورد امرأة مفارقة أو ولد يموت أو تجارة لا تدوم أو فرح يزول لقلة بقاء الورد ومن رأى كأن شابًا إليه وردًا فإن عدوًا له يدفع إليه عهدًا لا يدوم عليه ومن رأى كأن على رأسه إكليلًا من الورد فإنه يتزوج امرأة وتقع الفرقة بينهما عن قريب وإن رأت ذلك امرأة فهو لها زوج بهذه الصفة والورد المبسوط زهرة الدنيا من غير أن يكون لها قوة أو بقاء وقطع شجرة الورد غم وقطف الورد سرور والتقاط الورد الأبيض من بستانه تقبيل امرأة له عفيفة فإن كان الورد أحمر فإن امرأته صاحبة لهو وطرب وإن كان الورد أصفر فهي امرأة مسقام والتقاطه أزرار الورد الذي لم تفتح دليل على إسقاط المرأة ولدًا وقيل إن الورد طيب الذكر ومن التقط وردة كبيرة الأوراق معروفة فإنه قبل منه متواترة لامرأة حسناء مليحة يراودها كل إنسان ترمى بالمقالة القبيحة وهي بريئة منها وقد قال جماعة من المعبرين إن الرياحين قليلها وكثيرها هم وحزن والورد بكاء وهم وحزن إلا ما يرى منه في موضعها الذي تعرف فيه من غير أن يمسه أو يقلعه فإن الرياحين بكاء إذا نزع من موضعه ومات شجره فأما ما دام حيًا في منبته تجد رائحته فإنه يكون ولدًا وما يشبه ذلك وكذلك الورد والآس والبهار وكل ما ينسب إلى الرياحين وكذلك البقول وما لا يعرف عدد أصوله في منابته فإنه هم وحزن وأكل البقول هم وحزن والنعنع ناع ونعي وأما الياسمين فقد حكي أن رجلًا أتي الحسن البصري رحمه الله فقال رأيت البارحة كأن الملائكة نزلت من السماء تلتقط الياسمين من البصرة فاسترجع الحسن وقال ذهب علماء البصرة وقد قيل إن الياسمين يدل على الهم والحزن لأن أول اسمه يأس وأما القصب فمن رأى بيده قصبة متوكئًا عليها فإنه قد بقي من عمره أقله ويفتقر ويموت في الفقر وكل شيء مجوف لا بقاء له والقصب قصب الناس ونميمة إنسان معتقل لا دين له ولا وفاء وقيل هو أوباش الناس وكلام سوء وأما قصب السكر فمن رأى أنه يمصه فإنه يصير إلى أمر يكثر فيه الكلام ويردده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت