فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 310

وإن كان شيخًا معروفًا فإنه يوقعه هو بعينه في إدبار ، وإن كان مجهولًا فإنه ينال إدبارًا من حيث لا يشعر ، فإن كشف عنه رجل حتى أظهر عجزه فإنه يفضحه في أهله فإن رأى امرأة كشفت عن عجزها حتى رأى دبرها فإن الأمر الذي ينسب إلى ذلك يشرف على الإدبار ويلحقه دين من تجارة أو ولاية ومن نكح امرأة في دبرها فإنه يطلب أمرًا من غير وجهه ولا ينتفع به لأن النكاح في الدبر ليس له ثمر ( ومن رأى ) أنه يسحب على عجزه أو دبره فإنه يضطر وأما الفخذ فعشيرة الرجل ، فإن رأى أن فخذه قطعت وبانت فإنه يغترب عن قومه وعشيرته حتى يكون موته في الغربة لأن الفخذ إذا قطعت وبانت لا ينجبر صاحبها ولا يلتئم فلذلك لا يرجع إلى قومه أبدًا ، فمن رأى كأن فخذيه نحاسًا فإن عشيرته تكون جريئة على المعاصي . ( وحكي ) : أن رجلًا أتى ابن سيرين فقال: رأيت فخذي حمراء وعليها شعر نابت وأمرت رجلًا فقص ذلك الشعر فقال: أنت رجل عليك دين يؤديه عنك رجل من قرابتك والعصب سيد قومه ، والمؤلف بين القرابات والعروق أهل بيته مما ينسب إلى ذلك العضو وجمالها جمالهم وفسادها فسادهم فإن رأى أنه فصد عرقًا بالعرض فهو موت قريب من أقرابئه بمنزلة ذاك العرق ، وربما كان هو نفسه المنقطع عن أقربائه بموت إذا كانت الرؤيا في تأويلها ما يدل على مكروه أو معصية ، وإن كان ذلك في مكروه التأويل فهو فراق ما بينه وبينهم ، وربما كان فراق بغير موت والربة كد الرجل ونصبه في معاشه ومطلبه فإن رأى بها حدثًا فإنه تنسب إليه الركبة وقوة جلدها قوة معيشته وانسلاخ جلدها زيادة كد وتعب ، وغلظ جلدها أو ظهور الورم فيها إصابة مال من تعب وقيل: إن المريض إذا رأى في ركبته الماء أو علة دل على موته وقيل: إن الركبتين ينبغي أن يجعل تأويلهما على قوة البدن وحركته وجودة علمه ، ولهذا السبب متى كانت صحيحتين قويتين فإن ذلك دليل على سفر أو حركة أخرى وعلى أعمال يعملها صاحب الرؤيا على صحة البدن وإن رأى فيهما علة أو ألمًا فإن ذلك يدل على ثقل الركبتين في الأعمال والرجل قوام الرجل وماله ومعيشته التي عليها اعتماده وربما كانت الساق عمر صاحبها فإن رأى أن ساقه من حديد طال عمره وبقي ماله وإن رأى أن ساقه من قوارير لم يلبث أن يموت ويذهب ماله وقوامه لأن القوارير لا بقاء لها فإن رأى رجله قطعت ذهب نصف ماله ، فإن قطعتا جميعًا ذهب ماله وقواه أو مات كل ما بانت منه وقيل: الرجلان الأبوان والمشي حافيًا يدل على التعب والمشقة وقيل: من رأى له أرجلًا كثيرة فإن كان مسافرًا سهل عليه سفره ونال خيرًا ، وإن كان فقيرًا نال ثروة ، وإن كان غنيًا مرض ورؤية الرجلين مخضوبتين منقوشتين للرجل موت الأهل والمرأة موت بعلها ( ومن رأى ) كأ ، هـرفع ساقًا ومد ساقًا فالتفت إحدى ساقيه بالأخرى فإنه قد قرب أجله ويلقاه أمر صعب ، ويدل على أن صاحب الرؤيا كذاب ورؤية الرجل ساق امرأة دليل على التزويج وكشف المرأة عن ساقها حسن دينها وإصابتها أمرًا خيرًا مما كانت فيه والكعب ولد مقامر ، وقيل: انكسار الكعب موت أو غم وانكسار عقب سعي في أمر يوريث الندم . والقدم زينة الرجل وماله وأصابعها جواريه وغلمانه ، فإن رأى بعض أصابعه صعد إلى السماء مات بعض غلمانه أو جواريه والشعر على القدمين دين غالب ( ومن رأى ) كأن رجليه صعدتا إلى السماء وبانا منه مات ولداه ، فإن رأى أنه يزني برجله فإنه يمشي خلف النساء حرامًا ( ومن رأى ) له أرجلًا كثيرة فقيل إنه للغني مرض لأنه يحتاج إلى أرجل كثيرة تنوب عنه ، وربما دلت على ذهاب البصر حتى احتاجوا إلى من يقودهم ، ودلت في الشرار على الحبس حتى يكون عليهم حفظة فلا يمشون منفردين ورأى رجل كأنه إحدى رجليه صارت حجرًا فجفت تلك الرجل بعينها ورأى رجل كأنه يركل الملك برجله فأصاب وهو يمشي دينارًا وعليه صورة الملك . ( وحكي ) : أن رجلًا أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأن على ساقي رجل شعرًا كثيرًا فقال: يركبه دين ويموت في السجن ، فقال لك رأيتها فاسترجع ابن سيرين ، ثم مات في السجن وعليه أربعون ألف درهم فقضاها عنه بعد موته ورأى رجل كأنه معوج الساق فعبرها له معبر فقال: إنك تصير زانيًا فأخذ بعد ذلك مع امرأة وأتى ابن سيرين رجل فقال: رأيت كأن أصبع رجلي على جمر فإذا وضعتها عليه طفئ وإذا رفعتها عنه عاد كما كان ، فقال: هذا صاحب هوى ، فقال: ليس هو صاحب هوى ولكنه يتكلم في القدر ، فقال: وأي شيء هو أشد من القدر ؟ ورأت امرأة كان إبهام رجلها قطعت فقصت رؤياها على ابن سيرين فقال: تصلين قومًا قطعتيهم وأصابع القدمين زينة مال صاحبها وأعمال البر وعظام ماله الذي به اعتماده ومعيشته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت