فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 253

تعريف الشهيد: نقصد هنا شهيد الدنيا والآخرة الذي لا يغسَّل ولا يصَّلى عليه وهو من قُتل من المسلمين في جهاد الكفار بسبب من أسباب قتالهم مقبلًا غير مدبر مؤمنًا صابرًا محتسبًا.

وفي الحديث قوله - صلى الله عليه وسلم - لمن سأله عن الشهادة وتكفيرها للذنوب قال (إن قاتلت وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر) [1] .

قال النووي (سواء قتله كافر أو أصابه سلاح مسلم خطأ أو عاد عليه سلاحه أو سقط عن فرسه أو رمحته دابة فمات، أو وطئته دواب المسلمين أو غيرهم أو أصابه سهم لا يعرف - هل رمى به مسلم أم كافر -، أو وُجد قتيلًا عند انكشاف الحرب، ولم يعلم سبب موته، سواء كان عليه أثر دم أم لا، وسواء مات في الحال أم بقي زمنًا ثم مات بذلك السبب قبل انقضاء الحرب وسواء أكل وشرب ووصَّى أم لم يفعل شيئًا من ذلك) [2] .

ذكر النووي سبعة أوجه لتسمية الشهيد بهذا الاسم على النحو التالي:-

1 -لأن الله تعالى ورسوله شهدا له بالجنة.

2 -لأنه حي عند ربه.

3 -لأن ملائكة الرحمة تشهده فتقبض روحه.

4 -لأنه شهد له بالإيمان وخاتمة الخير بظاهر حاله.

5 -لأن له شاهدًا بقتله وهو دمه.

6 -لأن روحه تشهد دار السلام أي"الجنة"وروح غيره لا تشهدها إلا يوم القيامة .. [3] .

الصحيح أن الشهيد لا يُغسَّل عند عامة أهل العلم لما جاء في الصحيح عن جابرٍ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ادفنوهم في دمائهم. يعني يوم أحد، ولم يغسلهم) [4] والأرجح أن الشهيد الجنب لا يغسل كذلك [5] .

(1) رواه مسلم.

(2) المجموع للنووي 5/ 261، فتح الباري 6/ 44.

(3) المجموع للنووي 5/ 277، شرح صحيح مسلم 1/ 515.

(4) رواه البخاري.

(5) انظر الجهاد والقتال 2/ 1215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت