وفي فضل دمشق من الشام روى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (لا تزال طائفة بدمشق ظاهرين) [1] .
وقد سُئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مكان الطائفة المنصورة فقال (بيت المقدس وأكناف بيت المقدس) [2] .
وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (تصالحون الروم صلحًا آمنًا وتقهرون أنتم وهم عدوًا من ورائهم فتسلمون وتغنمون ثم تنزلون بمرج ذي تلول فيقوم الرجل من الروم فيرفع الصليب ويقول الأغلب الصليب فيقوم إليه رجل من المسلمين فيقتله فعند ذلك تغدر الروم وتكون الملاحم فيجمعون لكم فيأتونكم في ثمانين غاية مع كل غاية اثنا عشرة آلاف) [3] .
وفي الصحيح عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (اعدد ستًا بين يدي الساعة - فذكر منها - ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية كل غاية اثنا عشر ألفًا) [4] .
وفي المسند (فعند ذلك تغدر الروم ويجمعون الملحمة) [5] .
وعن أبي الدرداء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة في أرض بالغوطة في مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام) [6] .
وقد جاء في وصف الفسطاط (حتى يصير الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط نفاق لا إيمان فيه) [7] .
والفسطاط في الحديث أي الجماعة من الناس والأصل في الفسطاط المدينة التي يجتمع فيها الناس.
قال الحافظ ابن المنير المتوفي سنة 804 هـ (أما قصة الروم فلم تجتمع إلى الآن ولا بلغنا أنهم غزوا في البر في هذا العدد فهي من الأمور التي لم تقع بعد) [8] .
وعن أبى هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذٍ فإذا تصافُّوا قالت الروم: خلُّوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم. فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونكم، فيهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدًا ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله ويفتح الثلث لا يفتنون أبدًا فيفتحون قسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم
(1) المغني 9/ 169.
(2) رواه أبو داوود.
(3) رواه أحمد وأبو داوود.
(4) رواه البخاري.
(5) رواه أحمد.
(6) صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير.
(7) رواه أبو داوود.
(8) شذرات الذهبي.