المبادئ الأساسية للدعوة الجهادية
الباب الثاني
وهي الصفات الأساسية التي لا بد من توفرها في الداعية المجاهد الذي ينتمي لهذا الركب الرباني الطاهر. والحقيقة أننا إذا ما دقّقنا فإننا سنجد الكثير من الشروط التي ينبغي انطباقها على الأخ المجاهد اجتهدت هنا في ذكر أهمها وأرجوا أن أكون قد وفقت فيه وكذلك في الأبواب كلها.
قال تعالى {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [1]
والالتزام بمعنى الاستقامة والثبات على العروة الوثقى التي هي الإسلام ومن أهل العلم من قال الإيمان ومنهم من قال يعني لا إله إلا الله وهذه الأقوال متقاربة وكلها صحيحة لا تنافي بينها. [2]
وفي معنى الطاغوت يقول ابن القيم: (الطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده من معبودٍ أو متبوعٍ أو مطاع فطاغوت كل قوم الذي يتحاكمون إليه غير الله ورسوله أو يعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله) [3]
ويقول الإمام محمد بن عبد الوهاب: (الطاغوت عام في كل من عُبد من دون الله ورضي بالعبادة من معبودٍ أو متبوعٍ أو مطاع في غير طاعة الله ورسوله فهو طاغوت) [4]
(1) 89 - البقرة 256
(2) 90 - انظر تفسير ابن كثير
(3) 91 - أعلام الموقعين 1/ 50
(4) 92 - مجموعة التوحيد ص9